آخر الأخبارأخبار السويد

الهجرة السويدية: استثناء 81 مهنة من شرط الرواتب الجديد في السويد

22/3/2026

في خطوة قد تغيّر مسار هجرة العمالة (Arbetskraftsinvandring) في السويد، أعلنت مصلحة الهجرة السويدية عن استثناء 81 مهنة من شرط الحد الأدنى الجديد للرواتب، ضمن تعديلات قانونية مرتقبة تدخل حيّز التنفيذ في شهر يونيو، وتهدف إلى موازنة متطلبات سوق العمل مع تشديد قواعد الإقامة.

لماذا أُعلن عن الاستثناء؟

الاستثناءات المقترحة جاءت بعد أن قدّمت مصلحة الهجرة للحكومة قائمة بمهن تعاني من نقص واضح في اليد العاملة (Personalbrist)، وهي وظائف غالبًا ما تكون رواتبها أقل من متوسط الأجور في السويد (Genomsnittslön)، ما يجعلها مهددة بالخروج من سوق إقامات العمل في حال تطبيق شرط الراتب الجديد دون مرونة.
وبحسب ما نقلته TT عن راديو السويد، فإن الهدف من هذه الخطوة هو الحفاظ على استمرارية قطاعات حيوية تعتمد بشكل مباشر على العمالة القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي.



مهن مطلوبة رغم الرواتب المنخفضة

القائمة شملت مهنًا أساسية في المجتمع السويدي، من بينها معلمو المدارس الأساسية (Grundskollärare)، إضافة إلى مهندسين وفنيين في مجال الهندسة الكيميائية (Kemiteknik).
كما ضمّت وظائف واسعة في قطاع المطاعم (Restaurangbranschen) مثل الطهاة والعاملين في تحضير الطعام، وهي وظائف تُعد من أكثر المهن طلبًا في سوق العمل، لكنها لا تصل دائمًا إلى مستويات الرواتب المطلوبة قانونيًا. صحيفة DI أوضحت أن غياب هذه المهن عن نظام الاستثناء قد يؤدي إلى نقص حاد في الخدمات، خاصة في التعليم والمطاعم والصناعة.



ما هو شرط الراتب الحالي؟

وفق القواعد المعمول بها حاليًا، يُطلب من العاملين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية (EES) – مثل النرويج وآيسلندا وليختنشتاين – الحصول على راتب لا يقل عن 80٪ من متوسط الأجور في السويد كشرط أساسي للحصول على إقامة عمل (Work Permit).

ماذا سيتغير في الصيف؟

اعتبارًا من صيف هذا العام، تخطط الحكومة لرفع هذا الحد إلى 90٪ من متوسط الأجور، أي ما يعادل تقريبًا 33,400 كرون شهريًا قبل الضريبة (Bruttolön).
هذا الرفع أثار مخاوف واسعة من تراجع فرص العمل (Jobb) للعمال الأجانب في مهن خدمية ومجتمعية لا تستطيع رفع الرواتب بهذا المستوى.



بين تشديد القوانين وحاجة السوق

الاستثناء المقترح يعكس محاولة رسم خط وسط بين تشديد سياسات الهجرة من جهة، وضمان استمرار سوق العمل السويدي في تلبية احتياجاته الفعلية من العمالة من جهة أخرى.
ويبقى القرار النهائي بيد الحكومة، التي ستحدد ما إذا كانت ستعتمد القائمة كاملة أو تُدخل عليها تعديلات إضافية قبل دخول القوانين الجديدة حيّز التنفيذ.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى