مجتمع

زوجها باعها!.. والضرائب السويدية تطالبها بعشرات آلاف الكرونات من بيع الجنس!

أعلنت مصلحة الضرائب السويدية – Skatteverket عن مطالبة ضريبية غير معتاد ، حيث طالبت امرأة تقيم في إحدى بلديات إقليم أونغرمانلاند – Ångermanland، بدفع ضرائب عن أموال جُمعت من بيع خدمات جنسية “دعارة”، رغم ثبوت أن المرأة قامت بهذه الخدمات كضحية استغلال  على يد زوجها.
وكانت القضية انتشرت على وسائل الإعلام السويدي حول الرجل الذي قام بتأجير زوجته لأكثر من 100 رجل للمارسة الجنس معها مقابل المال ، لكن الغريب أن بعد كشف القضية ومحاكمة الرجل وإدانته ، ظهرت الضرائب السويدية لتطالب المرأة بدفع الضرائب عن الدخل الذي حصلت عليه من بيع الجنس لأكثر من 100 رجل ، حيث كانت تحصل هي وزوجها على مايعادل 3 إلى 5 ألف كرون من الرجل الواحد.

 


 وبحسب المعلومات التي حصلت عليها منظمة تاليتا وهي منظمة سويدية لدعم النساء الضحايا، فإن المرأة أُجبرت خلال فترة خضوعها للسيطرة القسرية على ممارسة الجنس مع ما يقارب 120 رجلًا، دون أن يكون لها أي تحكم فعلي بالأموال التي جُمعت.

ورغم ذلك، طُلب منها دفع ضرائب تقدَّر بنحو 42 ألف كرون سويدي SEK، باعتبار هذه المبالغ  نتيجة حصولها على دخلًا خاضعًا للضريبة من بيع الجنس. المنظمة أوضحت أنها لم تتمكن من الاطلاع على تفاصيل الملف بسبب سرية البيانات الضريبية – Sekretess، إلا أن المرأة أكدت بنفسها قيمة المبلغ المطلوب، وفق ما نقلته إذاعة P4.




منظمة تاليتا: الدولة السويدية تتصرف كقواد!!

في تصريح حاد اللهجة، انتقدت آنا ساندر، إحدى مؤسسات منظمة تاليتا، موقف السلطات، معتبرة أن مطالبة الضحية بالضرائب تعني أن الدولة تحصل على حصة من عائدات الاستغلال الجنسي.
وأضافت أن المرأة لم تكن صاحبة قرار، ولم تستفد من الأموال أصلًا، بل كانت خاضعة لعنف وسيطرة كاملة. وحذّرت المنظمة من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى إعادة إيذاء الضحية – Reviktimisering، بدل دعمها ومساعدتها على الخروج من دائرة الاستغلال.



موقف مصلحة الضرائب: القانون لا يستثني أحدًا

من جهتها، أكدت هيلينا يانغل ستريد، المسؤولة في مصلحة الضرائب السويدية، أن القوانين الحالية لا تسمح بإعفاء أي دخل من الضرائب ما لم يرد نص صريح بذلك.
وقالت إن قانون ضريبة الدخل – Inkomstskattelagen لا يتضمن استثناءً يتعلق بما يُسمى “الخدمات الجنسية”، مشيرة إلى أن الجهة الضريبية تطبق القانون كما هو. وفي الوقت نفسه، لم تُغلق الباب أمام النقاش، حيث رحبت بإمكانية مراجعة تشريعية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار أوضاع ضحايا الاتجار بالبشر.



 القضية تُعد من أضخم ملفات الدعارة المنظمة – Organiserad prostitution التي تحقق فيها السلطات السويدية حاليًا.

ويُشتبه بأن زوج المرأة، وهو في العقد السادس من العمر، قام بتسويقها وبيعها لأكثر من 120 رجلًا في مناطق مختلفة من السويد. التحقيقات كشفت عن أدلة واسعة بحوزة الشرطة، شملت بيانات عملاء، وسجلات مواعيد، وتفاصيل دقيقة حول عمليات البيع، ومن المتوقع أن تُوجَّه لوائح اتهام رسمية – Åtal في الملف قبل نهاية شهر مارس.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى