
الضرائب السويدية تحذر: رقابة مشددة لبنود النقل والسكن والقروض في إقرارك الضريبي هذا العام
17/3/2026
في إطار استعدادها لموسم الإقرار الضريبي الحالي، أعلنت مصلحة الضرائب السويدية أنها ستكثّف هذا العام 2026 إجراءات التدقيق والرقابة على عدد من البنود التي تكررت فيها الأخطاء خلال السنوات الماضية، وذلك بعد مراجعات وتحليلات داخلية كشفت عن ارتفاع واضح في نسب التصريح غير الصحيح.
وأوضح منسق الإقرارات الضريبية في المصلحة، يان يانوفسكي، أن المصلحة تعتمد سنويًا سياسة تركيز انتقائي، حيث يتم اختيار مجالات معينة من الإقرار الضريبي لإخضاعها لفحص أدق.
سبعة مجالات تحت المجهر الضريبي
تكاليف التنقل إلى العمل
بحسب يانوفسكي، لا تزال خصومات التنقل من أكثر البنود التي تشهد أخطاء متكررة. وأوضح أن كثيرين يفترضون أنهم مؤهلون للحصول على هذا الخصم دون استيفاء الشروط القانونية. ومن أبرز هذه الشروط أن يؤدي استخدام السيارة الخاصة إلى توفير ملموس في الوقت مقارنة بوسائل النقل العام، وهو أمر لا ينطبق على جميع الحالات كما يعتقد البعض.
تأجير المساكن
ملف تأجير الشقق والمنازل بدوره يحظى بتركيز خاص، إذ تُسجَّل أخطاء سواء في حساب الفائض الخاضع للضريبة أو في عدم التصريح عن الدخل من التأجير من الأساس. حيث أن بعض الأشخاص يحاولون إخفاء عائدات الإيجار، غير أن مصلحة الضرائب تحصل على معلومات من منصات التأجير المختلفة، ما يجعل اكتشاف هذه الحالات أسهل مما يظن البعض.
نفقات التحسين عند بيع العقارات
عند بيع شقة تمليك أو منزل خاص، يحق للبائع في بعض الحالات خصم تكاليف التحسين والتجديد، لكن هذا البند يوصف بأنه من أكثر الأجزاء تعقيدًا في التشريع الضريبي. وأكد يانوفسكي أن الأخطاء فيه شائعة جدًا، ولذلك سيكون من ضمن المجالات التي ستخضع لتدقيق إضافي هذا العام.
الدخل القادم من الخارج
تعتبر مصلحة الضرائب هذا الفصل من أكثر فصول الإقرار تعقيدًا، إذ يتعلق بالدخل الناتج عن العمل أو التقاعد خارج السويد. وغالبًا ما يجد الأفراد أنفسهم ملزمين بدفع الضرائب في الدولة التي يُدفع فيها الراتب، إضافة إلى السويد باعتبارها بلد الإقامة الضريبية. حيث أن القواعد هنا متشابكة، وفي كثير من الحالات يجب تقديم طلبات خاصة لخصم الضرائب التي دُفعت في الخارج.
بيع الأسهم والأوراق المالية
المعاملات المالية التي لا تتم عبر حسابات الاستثمار الخاصة يجب التصريح عنها في استمارة K4، وتشمل بيع الأسهم والسندات وغيرها من الأدوات المالية. وأشار يانوفسكي إلى أن المصلحة تراجع بدقة حالات الإفلاس، وتقسيم الأسهم، وغيرها من العمليات التي قد تؤدي إلى أخطاء في الحسابات. أما من يحتفظ باستثماراته ضمن حسابات الاستثمار المعروفة، فتُفرض عليه ضريبة سنوية على القيمة الإجمالية للأصول، دون الحاجة إلى إدخال تفاصيل كل صفقة، ولا تُفرض أي ضريبة إذا لم يتجاوز الرصيد حدًا معينًا.
خصم فوائد القروض غير المضمونة
استُحدث هذا العام بند مستقل برقم 8.8 مخصص لخصم فوائد القروض الشخصية غير المضمونة، مثل القروض الاستهلاكية. وأكد يانوفسكي أن الخصم المسموح به حاليًا يقتصر على 50 بالمئة فقط من الفوائد المدفوعة. وبسبب حداثة القواعد واحتمال وقوع أخطاء، ستولي المصلحة هذا البند اهتمامًا رقابيًا خاصًا.
تداول العملات الرقمية (الكريبتو)
لا تزال العملات المشفّرة من أكثر المجالات التي تثير تحديات ضريبية. وأظهرت تحليلات مصلحة الضرائب أن نسبة محدودة من المتداولين تقف وراء الجزء الأكبر من الأخطاء. حيث أن التعقيد يعود إلى اختلاف معاملة الأرباح والخسائر، حيث يجب التصريح عن الأرباح بالكامل، في حين لا يُسمح بخصم سوى 70 بالمئة من الخسائر. ولفت إلى ميزة جديدة هذا العام تتيح إدخال ما يصل إلى ثمانية أرقام عشرية عند التصريح الرقمي، وهو ما يتناسب مع طبيعة هذا النوع من التداول.
الجدير بالذكر أن الرقابة على الكريبتو ستتوسع أكثر ابتداءً من العام المقبل 2027، مع دخول قواعد جديدة حيز التنفيذ على مستوى الاتحاد الأوروبي، تلزم المنصات الرقمية بتزويد سلطات الضرائب ببيانات المستخدمين ومعاملاتهم. وأوضح أن القانون بدأ سريانه هذا العام 2026، لكن البيانات المتعلقة به ستنعكس فعليًا في إقرارات العام المقبل 2027، حين تتوفر لدى المصلحة معلومات أوسع وأكثر تفصيلاً.









