
الشرطة السويدية توقف نائبة برلمانية لحزب SD لقيادتها تحت تأثير الكحول والاشتباه بحيازة كوكايين
في السويد، عندما تُوقف الشرطة سيارة بداخلها مسؤول مثل نائب برلماني أو وزير في الحكومة، فلن تسمع عبارة من نوع «هل تعلم من أنا؟». فالمسؤول هنا يُعامل كمواطن عادي، بل وقد تكون العواقب عليه أشد من غيره، لأن أي مخالفة مثيرة للجدل قد تتحول من قضية قانونية إلى أزمة سياسية تنتهي بخسارة المنصب والثقة العامة.
حيث كشفت الشرطة السويدية عن تورط نائبة برلمانية من حزب ديمقراطيي السويد في قضية خطيرة تتعلق بالقيادة تحت تأثير الكحول، إضافة إلى الاشتباه بحيازة مواد مخدرة. ووفق ما نقلته قناة TV4 Nyheterna، فإن الشرطة أوقفت النائبة كاتيا نيبري خلال عطلة أعياد الميلاد، في ساعة متأخرة من ليل 28 ديسمبر، أثناء قيادتها سيارة في منطقة ستوكهولم.

وبحسب المعلومات الأولية، جرى اقتياد نيبري إلى مركز الشرطة بعد الاشتباه بتأثرها بالكحول أثناء القيادة. وأكدت الشرطة آنذاك أن حالتها لم تكن طبيعية، ما استدعى اتخاذ إجراءات أوسع شملت الفحص الطبي والتفتيش الشخصي.
وخلال هذه الإجراءات، عثرت الشرطة – وفق ما أوردته وسائل الإعلام – على كيس يحتوي على مادة يُعتقد أنها كوكايين، الأمر الذي دفع إلى توسيع دائرة الشبهات لتشمل جريمة تتعلق بالمخدرات، وليس فقط مخالفة مرورية. وكانت صحيفة «أفتونبلادت» أول من نشر تفاصيل هذه التطورات، مشيرة إلى أن القضية أخذت منحى أكثر تعقيدًا بعد الاكتشاف الجديد.
وأفادت الصحيفة نفسها بأن رخصة القيادة الخاصة بالنائبة تم سحبها على خلفية الواقعة، في إجراء يُطبق عادة دون استثناء، حتى على الشخصيات العامة وأعضاء البرلمان.
وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب الموقع الذي تشغله كاتيا نيبري داخل البرلمان السويدي، إذ إنها عضو في لجنة العدل، كما تعمل متحدثة باسم حزبها في قضايا الشرطة والأمن. وإلى جانب ذلك، فهي شرطية في الأصل، لكنها في إجازة رسمية من عملها، ما يعني أن التحقيق لا يُدار من قبل النيابة العادية، بل من خلال لجنة ادعاء خاصة مختصة بالنظر في قضايا تمس أفرادًا من أجهزة إنفاذ القانون.
من جهته، اكتفى المتحدث الإعلامي باسم حزب ديمقراطيي السويد، أوسكار كافالي-بيوركمان، بتعليق مقتضب، مشيرًا إلى أن الحزب لا يؤكد صحة المعلومات المتداولة حاليًا، وأنه «يتابع القضية وينظر في تفاصيلها» دون الإدلاء بموقف سياسي واضح في هذه المرحلة.
حتى الآن، لم تصدر كاتيا نيبري أي تعليق رسمي على ما نُسب إليها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة، وسط اهتمام إعلامي واسع وتساؤلات حول التداعيات القانونية والسياسية المحتملة، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه داخل البرلمان وحساسية الملفات التي تتولاها.









