حوادث

الشرطة السويدية تعلن مقتل شاب بالرصاص بالخطأ.. ووالده: فقدناه ولا نعرف لماذا؟

خيّم الحزن والصدمة على أوريبرو بعد جريمة إطلاق نار مروّعة أودت بحياة الشاب السويدي هوغو موشهايغن، البالغ من العمر 20 عامًا، في منطقة سكنية بمدينة أوريبرو مساء السبت، في حادثة قالت الشرطة إنها إطلاق نار استهدف الشخص الخطأ. فالشاب معروف بسجله الجنائي النظيف، ولديه سجل من الدراسة والعمل والرياضة والسمعة الجيدة، فيما لم يُقبض على أي مشتبه به حتى الآن.




ووقع الحادث مساء السبت 22 مارس 2026، في موقف سيارات تابع لمنطقة سكنية في مدينة أوريبرو، حيث أُطلق الرصاص على الشاب في ساعات المساء، ونُقل إلى المستشفى بعد إطلاق النار، لكن حياته لم تُنقذ. وأكدت الشرطة أنه لم يكن معروفًا لديها بارتكاب جرائم أو بارتباطه بعصابات. وبحسب المعطيات الأولية، لم يكن المكان معروفًا باضطرابات أمنية، ما زاد من صدمة السكان، ودفع كثيرين للتساؤل: كيف تحوّل حي عادي إلى مسرح لجريمة قتل؟

767
لشاب السويدي هوغو موشهايغن، البالغ من العمر 20 عامًا، وموقع الحادث




لا سوابق ولا صلات إجرامية… لغز بلا تفسير

المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الشاب الضحية لم يكن له أي سجل جنائي، ولا توجد له أي ارتباطات مع عصابات إجرامية. ووفق مصادر مطلعة، لا تملك الشرطة حتى الآن تفسيرًا واضحًا لسبب استهدافه، ما يجعل القضية واحدة من أكثر الجرائم غموضًا في المدينة خلال الفترة الأخيرة. إلى جانب غياب الدافع، وكون الضحية شابًا بعيدًا عن عالم الجريمة، فقد كان لاعب كرة قدم واعدًا، وزميلًا محبوبًا داخل فريقه، وصديقًا مقرّبًا لكثيرين.

original
لشاب السويدي هوغو موشهايغن، في يوم تخرجه المدرسي وصورته وهو طفل





قال والده يواكيم غونارسون لصحيفة أكسبريسن: “كان حلمه الأكبر أن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا، وكان يكرّس كل وقته لذلك، وكان هذا العام يُفترض أن يكون عامه”. وأضاف: “تشعر بفراغ كبير.. في لحظة تكون غاضبًا، وفي لحظة أخرى حزينًا، لأنك فقدت أحد أبنائك بطريقة غير ضرورية تمامًا، بطريقة لا معنى لها”. وقالت والدته ماري موشهايغن: “نحن نشعر أنه عند الله الآن، ونعرف أنه بخير هناك”. كان هوغو الأكبر بين أشقائه الثلاثة، ووصفه والداه بأنه كان يتحمل المسؤولية ويهتم بإخوته دائمًا، وكان محبوبًا من الجميع.




وفي صباح الأحد، تجمّع العشرات داخل كنيسة في أوريبرو لإحياء لحظة صامتة حدادًا على الشاب. أشعة شمس الربيع تسللت بين الأشجار خارج الكنيسة، لكنها لم تنجح في تبديد ثقل الحزن. وفي الداخل، اصطفّت الشموع أمام المذبح، وخلفها انعكس صليب على خلفية ضوء يشبه غروبًا هادئًا. وُضعت زهور بيضاء من الزنابق والورود في مزهرية كبيرة، بينما ملأت موسيقى هادئة المكان، تاركة مساحات للصمت والدموع.

838
لشاب السويدي هوغو موشهايغن، البالغ من العمر 20 عامًا،





ويقول قائد فريق كرة القدم الذي كان يلعب فيه الشاب الضحية إن كل الأفكار تتجه الآن إلى عائلة الضحية، مشددًا على أن ما حدث لا يجب أن يحدث لأي شاب في هذا العمر. وأضاف أن زميله كان شخصًا إيجابيًا، محبًا للحياة، سواء داخل الملعب أو خارجه، ودائم المزاح وبث الطاقة الإيجابية. وفي وقت لاحق من مساء الأحد، قرر الفريق التجمع في الملعب الرياضي – Idrottsplats، ليس للتدريب، بل لدعم بعضهم البعض، واسترجاع ذكريات لاعب لن يُنسى. “كان ينشر الفرح أينما ذهب”، بهذه العبارة اختصر يوسف صورة الشاب في أذهان كل من عرفه.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى