حوادث

الشرطة السويدية تعتقل امرأة ضربت زوجها وأطفاله 12 مرة في مالمو!

أعلن الادعاء العام في مالمو توقيف امرأة تبلغ من العمر 48 عامًا، بعد الاشتباه في تورطها بسلسلة من أعمال العنف المتكرر ضد زوجهاا وطفليهما، استمرت لأكثر من عام ونصف، وفق ما كشفته التحقيقات الأولية. وبحسب لائحة الاتهام، تُواجه المرأة اتهامات تتعلق باثنتي عشرة واقعة منفصلة شملت اعتداءات جسدية وتهديدات، استهدفت الأب وطفليه داخل إطار العلاقة الأسرية. ويرى الادعاء أن هذه الأفعال لم تكن حوادث معزولة، بل اتسمت بالاستمرارية والتصعيد، وبهدف إضعاف الضحية نفسيًا وتحطيم ثقته بنفسه  ما يضعها ضمن إطار جريمة تُعرف في القانون السويدي باسم “الانتهاك الجسيم للسلام الشخصي”.




المدعية العامة فريدا ليندين أوضحت، في تصريحات لصحيفة Sydsvenskan، أن نمط العنف في هذه القضية يعكس سلوكًا ممنهجًا، حيث استُخدم الضغط الجسدي والنفسي كوسيلة للسيطرة، وليس كنتيجة لخلافات عابرة. وأضافت أن هذا النوع من القضايا نادر الظهور في العلن، مشيرة إلى أن العديد من الرجال قد يترددون في التبليغ عن تعرضهم للعنف داخل العلاقات الأسرية، بسبب الخوف من الوصم الاجتماعي أو عدم تصديقهم، ما يعني أن عدد الضحايا الحقيقي قد يكون أعلى مما تُظهره الإحصاءات الرسمية.



بلاغ الضحية كشف الوقائع

وتعود آخر وقائع العنف المبلغ عنها إلى التاسع من ديسمبر من العام الماضي، عندما تواصل الرجل مع الشرطة وأفاد بتعرضه للاعتداء داخل شقته الواقعة في أحد الأحياء الراقية في مالمو. وأوضح في إفادته أن شريكته قامت بضربه ورشقِه بأغراض مختلفة خلال الشجار. كما أبلغ الرجل السلطات بأن الاعتداءات لم تقتصر عليه، بل طالت طفليهما في مناسبات سابقة، وهو ما أثار قلق المحققين ودفعهم للتعامل مع البلاغ بجدية أكبر.

وخلال جلسات الاستجواب، أكد الضحية أن ما جرى في ديسمبر لم يكن حادثًا استثنائيًا، بل حلقة أخيرة في سلسلة طويلة من الاعتداءات المتكررة امتدت لنحو 18 شهرًا. وعلى ضوء هذه الإفادات، قررت الشرطة توقيف المرأة وفتح تحقيق موسع شمل مراجعة شهادات إضافية ومعطيات طبية واجتماعية. 





ووفق مراجعات صادرة عن المجلس الوطني السويدي للوقاية من الجريمة (Brå)، فإن البلاغات المقدمة من رجال بشأن تعرضهم لعنف داخل العلاقات العاطفية أو الأسرية لا تزال محدودة العدد. كما تشير التقارير إلى أن نسبة كبيرة من هذه القضايا تُغلق في مراحل مبكرة دون توجيه اتهامات، على عكس القضايا التي يكون فيها الرجل هو المتهم الرئيسي.

وترى المدعية العامة أن هذه القضايا تبقى استثنائية في عمل الادعاء، موضحة أن التركيز الأكبر في النقاش العام والجهود المؤسسية لا يزال موجّهًا نحو العنف ضد النساء، باعتباره المشكلة الأوسع انتشارًا والأكثر توثيقًا في المجتمع.



بانتظار المحاكمة

ولا تزال المرأة المشتبه بها قيد التوقيف الاحتياطي، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية تمهيدًا لإحالتها إلى المحكمة خلال الأسابيع المقبلة.
ومن جهتها، امتنعت محامية الدفاع، مارتينا كالينبيري، عن الإدلاء بأي تصريحات حول القضية في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن التعليق سيكون ممكنًا لاحقًا بعد الاطلاع الكامل على ملف التحقيق.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى