حوادث

السجن 4 سنوات و الترحيل من السويد لـ”محمد” لاغتصاب امرأة تكبره بـ25 عاماً

أصدرت محكمة لوند الابتدائية (Lunds tingsrätt) حكماً بالسجن أربع سنوات وستة أشهر مع الترحيل الدائم من السويد بحق شاب  يُدعى محمد عبيد (Mohammed Obied – مغربي الجنسية)، يبلغ من العمر 28 عاماً، بعد إدانته بارتكاب جرائم واعتداءات جسدية خطيرة بحق امرأة تكبره بأكثر من 25 عاماً في مدينة إسلوف (Eslöv) جنوب السويد.وبحسب وقائع القضية، فإن الجريمة جاءت تتويجاً لعلاقة طويلة اتسمت، مع مرور الوقت، بتصاعد والسيطرة، حيث أكدت المحكمة أن الاعتداء شكّل أخطر فصول هذه العلاقة.




تعرّف الطرفان إلى بعضهما عبر الإنترنت عندما كان الرجل يقيم خارج السويد، قبل أن تسافر المرأة لاحقاً لمقابلته، ثم تساعده في الانتقال إلى السويد، حيث حصل على تصريح إقامة استناداً إلى ارتباطه بها. وبعد وصوله، عاشا معاً بشكل متقطع، بداية في تورنا هيليستاد (Torna Hällestad) ثم في إسلوف. إلا أن المرأة أوضحت خلال التحقيقات أن العلاقة بدأت تتغير تدريجياً، لتتحول إلى بيئة مليئة بالخلافات والتوتر.

محمد عبيد (Mohammed Obied)، يبلغ من العمر 28 عاماً،




بلاغات متكررة وخلافات حادة

وفق إفادتها، استدعت الشرطة عدة مرات بسبب شجارات داخل المنزل، مشيرة إلى أن الحياة اليومية أصبحت أكثر صعوبة مع مرور الوقت، نتيجة خلافات مرتبطة بأسلوب الحياة واختلافات ثقافية وشخصية، إضافة إلى فارق العمر. كما ذكرت أن سلوك الرجل ازداد عدوانية، وتخلله تعاطٍ للمخدرات وخيانات، إلى جانب اعتداءات لفظية وجسدية متكررة، مؤكدة أنه لم يكن يتقبل الرفض في العلاقة الحميمة.



إدانة بجرائم خطيرة

المحكمة أدانت محمد عبيد بارتكاب جريمة وقعت في أغسطس 2025 داخل منزل في إسلوف، إضافة إلى حالتين من الاعتداء الجسدي الخطير واعتداءات أخرى متصلة بها. كما ثبت أنه هدّد المرأة لمنعها من إبلاغ الشرطة، وهو ما صُنّف كجريمة التأثير على سير العدالة. إلى جانب ذلك، أُدين أيضاً بقيادة تحت تأثير الكحول، وحيازة مخدرات بكميات بسيطة، ومقاومة الشرطة أثناء توقيفه.




في المقابل، رفضت المحكمة إدانته بتهمة الانتهاك الجسيم لحرمة المرأة، معتبرة أن بعض الوقائع احتوت على عناصر دفاع عن النفس، كما أشارت إلى أن المرأة نفسها أقرت بحدوث شجارات متبادلة في بعض الأحيان. لكن المحكمة شددت على أن ذلك لا يقلل إطلاقاً من خطورة الجرائم التي أُدين بها، مؤكدة أن يبقى الجريمة الأشد في هذا الملف.




وأنكر الرجل التهم المتعلقة بــ ، وادعى أن العلاقة كانت متبادلة، وأنه كان يعتمد على المرأة بشكل كبير، ويراها بمثابة داعمة أساسية له في حياته. وفي المقابل، قدّمت المرأة رواية مفصلة عمّا تعرّضت له من  اعتداءات، واعتبرت المحكمة شهادتها متماسكة ومقنعة، لافتة إلى أنها لم تحاول تجميل صورتها خلال المحاكمة، وهو ما عزز مصداقيتها.



صمت خوفاً على إقامته!

كشفت المرأة أنها التزمت الصمت لفترة طويلة، ولم تتوجه إلى الشرطة أو الرعاية الصحية رغم إصاباتها، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى سحب تصريح إقامة الرجل.
المحكمة رأت أن هذا الخوف ساهم في استمرار العلاقة، رغم أنها تحولت إلى علاقة مدمّرة يصعب الخروج منها. ضافة إلى عقوبة السجن والترحيل، ألزمت المحكمة المدان بدفع تعويضات مالية تتجاوز 341 ألف كرون سويدي، تشمل تعويضاً عن الضرر النفسي والجسدي، والألم والمعاناة، إضافة إلى خسائر دخل.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى