
الحكومة السويدية تعلن تعريف قانون «حسن السلوك لسحب الإقامات» والتنفيذ 13يوليو 2026
في تحوّل لافت في سياسة الهجرة، أعلنت الحكومة السويدية بالتعاون مع حزب Sverigedemokraterna عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تشديد شروط منح وتجديد تصاريح الإقامة، من خلال ما يُعرف باسم شرط حسن السلوك – Vandelskrav.
القانون لا يركّز على الجرائم الجنائية التقليدية، إذ إن تلك مشمولة أصلًا بقوانين أخرى، بل يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، نحو تقييم سلوك المقيم نفسه في الحياة اليومية، حتى وإن لم يصل هذا السلوك إلى مستوى الجريمة.
– ما الذي تغيّر؟
وفق التصور الحكومي الجديد، لم يعد احترام القوانين وحده كافيًا للاحتفاظ بالإقامة، بل بات مطلوبًا من المقيم أن يعيش بما يتوافق مع ما تُسميه السلطات قيم المجتمع السويدي وسلوكه العام.
وزير الهجرة السويدي Johan Forssell قال إن المجتمع لا يمكن حمايته بالقانون الجنائي فقط، موضحًا أن على المهاجرين “التصرف بانضباط، وعدم الإضرار بالمجتمع، واحترام القواعد المكتوبة وغير المكتوبة”.
لم يعد احترام القانون وحده كافيًا، بل بات مطلوبًا الالتزام بما تُعرّفه الدولة على أنه
«قيم المجتمع السويدي وسلوكه العام».
-ماذا تقول الحكومة؟
قال وزير الهجرة السويدي Johan Forssell : إن الاكتفاء بعدم ارتكاب الجرائم لم يعد معيارًا كافيًا، مضيفًا أن على المهاجرين العيش بطريقة منضبطة، وعدم الإضرار بالمجتمع، واحترام قيمه غير المكتوبة. وأوضح أمثلة مباشر لتحديد ماهو السلوك السيئ لسحب الإقامات من حاملها.
– ما هو «السلوك السيئ»؟.. 11 حالة تؤدي لسحب الإقامة!
- عدم تسديد الديون بشكل متكرر
- تكرار المخالفات والغرامات الإدارية أو المرورية
- تجاهل قرارات الجهات الرسمية (وهو بند وُصف بالغامض)
- الاحتيال على المساعدات الاجتماعية Bidragsfusk
- تقديم معلومات كاذبة للحصول على الإقامة Uppehållstillstånd
- العمل غير القانوني Svartarbete
- الامتناع عن دفع الغرامات
- التهرب الضريبي Skattefusk
- سلوكيات مرتبطة بثقافة الشرف القمعية Hedersrelaterat beteende
- الإشادة العلنية بتنظيمات مصنفة إرهابية
- التطرف الفكري أو الاجتماعي إذا اعتُبر تهديدًا للأمن العام
– ما الذي لا يُعد «سلوكًا سيئًا»؟
-
- الدعارة
- تعاطي المخدرات
- التسوّل
استثناءات أثارت جدلًا واسعًا حول المعايير الأخلاقية والقانونية التي استند إليها التشريع
⚠️ تطبيق بأثر رجعي… نقطة الخلاف الأخطر!
أخطر ما في المقترح هو تطبيقه بأثر رجعي، ما يسمح بإعادة فحص إقامات قديمة ـ إذا اعتُبر أن آثار «سلوك سابق» ما زالت قائمة. ويرى منتقدون أن هذا البند يهدد مبدأ اليقين القانوني واستقرار حياة عشرات الآلاف
– من المتأثر؟ ومن المستثنى؟
تقدّر الحكومة أن نحو 100 ألف شخص قد يتأثرون بالقانون.
الفئات المستثناة:
- اللاجئون الحاصلون على حماية
- الإقامات الإنسانية
- لمّ الشمل العائلي
- مواطنو الاتحاد الأوروبي
– الإشادة بتنظيمات إرهابية: خط أحمر
شددت لجنة التحقيق الحكومية على أن أي تصريح أو فعل يُفسَّر كدعم لمنظمات متطرفة قد يُعد سببًا مباشرًا لسحب الإقامة.
وفي هذا السياق، قال زعيم حزب Jimmie Åkesson إن الإشادة العلنية بتنظيمات مصنفة إرهابية تمثل “أوضح مثال على السلوك السيئ”، مشيرًا إلى أن الأمر قد يشمل أيضًا تجمعات أو فعاليات تأبين تُعتبر تهديدًا للأمن العام.
– متى يدخل القانون حيّز التنفيذ؟
من المقرر أن يبدأ تطبيق القانون في 13 يوليو 2026، على أن تتولى Migrationsverket تقييم الحالات، مع إتاحة حق الطعن والاستئناف أمام محاكم الهجرة.
يبقى السؤال مفتوحًا: هل تتحول الإقامة في السويد من حق قانوني إلى
تقييم أخلاقي دائم؟









