
الحكومة السويدية تؤكد حظر الاعتراف بتعدد الزيجات وزواج الأقارب “أبناء العم” دون استثناءات
أعلنت الحكومة السويدية أن قوانين تشديد ما يُعرف بـ«قضايا الشرف»، مع التركيز على إنهاء أي اعتراف قانوني بأنماط زواج الاقارب أو تعدد الزوجات سيكون جريمة وفقاً للقانون الجديد حتى وإن أُبرمت خارج البلاد. وسوف تطبق بأثر رجعي.
الحكومة السويدية أوضحت في بيان لها حسب وسائل إعلام سويدية ، أن القانون الجديد يتضمن حظرًا شاملًا للاعتراف بتعدد الزوجات، وزواج الأقارب، والزواج القسري، في حال تمّت هذه الزيجات خارج السويد. ووفق الرؤية الحكومية، فإن استمرار الاعتراف بهذه الحالات سيؤدي لعقوبة السجن والغرامات المالية حسب كل حالة فردية.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح وزير العدل غونار سترومر أن الهدف الأساسي من القانون الجديد هو إغلاق أي محاولة لقمع النساء والأطفال دون استثناءات. وأضاف أن الدولة السويدية تسعى إلى توحيد المعايير القانونية بحيث لا يتم القبول بأي شكل من أشكال الزواج التي لا تنسجم مع القانون السويدي، مؤكدًا أن الحظر الجديد سيكون مطلقًا دون استثناءات، بحسب ما نقلته وكالة TT.
عشرات حالات تعدد الزوجات ستُعتبر غير قانونية
وبحسب البيانات الحكومية، فإن عدد حالات تعدد الزوجات القائمة حاليًا داخل السويد يُقدّر بنحو خمسين حالة معروفة حيث يوجد حالات كثيرة أخرى غير معروفة. ومع دخول التعديلات القانونية حيز التنفيذ، ستفقد هذه الزيجات أي صفة قانونية، ما يعني تغيير وضعها القانوني بشكل كامل، مع ما قد يترتب على ذلك من تبعات إدارية وقضائية في كل من يتزوج امرأتين أو أكثر أو أي زواج لابناء العم أو لقاصر .
توسيع صلاحيات الشرطة لمواجهة عنف الشرف!
ولا تقتصر الحزمة القانونية الجديدةعلى ملف الزواج فقط، بل تمتد لتشمل تعزيز أدوات الشرطة في التعامل مع قضايا العنف المرتبط بالشرف. وتشمل هذه الأدوات:
-توسيع نطاق استخدام التنصّت ووسائل المراقبة السرية، ليس فقط بحق المشتبه فيهم بشكل مباشر، وإنما أيضًا في المراحل التمهيدية التي تهدف إلى تحديد شبكات أو أطراف قد تكون متورطة لاحقًا.
ويرى وزير العدل أن هذه الصلاحيات تمثل وسيلة حاسمة لكشف أنماط الضغط والإكراه التي يتعرض لها الضحايا، خصوصًا في البيئات العائلية أو المجتمعية المغلقة، حيث يصعب الوصول إلى المعلومات أو الشهادات بشكل تقليدي.
تجريم أدوار جديدة في تزويج القاصرين!
ضمن التعديلات المقترحة أيضًا، يجري توسيع نطاق التجريم ليشمل أفعالًا لم تكن تُعد جرائم في السابق. وأشار سترومر إلى أن القانون الحالي لا يطال بعض التصرفات، مثل موافقة أحد الوالدين على تزويج طفل قاصر أو تضليله للسفر إلى الخارج بغرض الزواج القسري. ووفق التعديلات، سيتم تحميل المسؤولية الجنائية لكل من يشارك أو يسهّل أو يتواطأ في مثل هذه الممارسات، بغض النظر عن دوره المباشر.
«ثقافة الصمت» تعقّد التحقيقات
من جانبها، أكدت النائبة عن حزب ديمقراطيي السويد، جيسيكا ستيغرود، أن جرائم الشرف غالبًا ما تكون من أكثر القضايا تعقيدًا على صعيد التحقيق، بسبب ما وصفته بـ«ثقافة الصمت» التي تسود داخل بعض الأسر أو الدوائر الاجتماعية، وهو ما يجعل الكشف عن الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها أمرًا بالغ الصعوبة.
مواعيد دخول القوانين حيز التنفيذ
ومن المقرر أن تدخل التعديلات القانونية الجديدة حيز التطبيق في 2 يوليو 2026، فيما يبدأ سريان الحظر الكامل على زواج الأقارب داخل السويد في 1 يوليو 2026، في خطوة تُعد من أكثر التغييرات صرامة في هذا الملف خلال السنوات الأخيرة، وتعكس توجهًا واضحًا نحو تشديد الرقابة القانونية على قضايا الشرف والزواج.









