آخر الأخبار

الحكومة السويدية : القوانين الجديدة لسحب الإقامات ستكون بأثر رجعي ممكن قانوناً

 أكد وزير الهجرة السويدي، اليوم الاثنين 2 فبراير، أن حكومته وحلفاءها، وعلى رأسهم حزب ديمقراطيو السويد (Sverigedemokraterna)، مستمرون في النهج الذي يعملون عليه منذ ثلاث سنوات. لكنه أشار إلى أن عام 2026 سيشهد تطبيق هذا النهج بشكل أكثر وضوحًا وحدّة وتأثيرًا. كما كشف الوزير عن نية الحكومة تشريع 12 قانونًا خلال الفترة المقبلة، وقبل الانتخابات القادمة.




وتهدف هذه القوانين إلى تشديد منح الإقامات وسحبها من حامليها، إلى جانب تعقيد شروط الحصول على الجنسية، وتشديد كل ما يتعلق بالمهاجرين واللاجئين. كما أقرّ بأن بعض هذه القوانين سيُطبّق بأثر رجعي، وهو ما يُعد خروجًا عن النهج التقليدي لتشريع القوانين في السويد.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي أحزاب الحكومة الحالية، التي وصلت إلى السلطة بدعم أصوات معارضة للهجرة، إلى التسويق المبكر للانتخابات المقررة في سبتمبر 2026، من خلال توجيه رسالة مباشرة للناخبين مفادها: لقد نفّذنا كل ما وعدناكم به، بل وأكثر. في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن شريحة واسعة من الناخبين السويديين قد تميل إلى دعم الأحزاب الأكثر تشددًا في ملفات الهجرة والجريمة.




 ولكن ماهي  إمكانية تشريع القوانين قبل الانتخابات، فالجواب هو نعم، ممكن أن يُشرَّع القانون قبل الانتخابات.

تمام، هذه صياغة الفقرة فقط بدون أي إضافة أو شرح خارجها:

السؤال الذي يشغل تفكير عدد كبير من الناس، حتى من لديهم تقبّل للفكرة، هو: هل يمكن تشريع قانون وتطبيقه بأثر رجعي؟
من الناحية القانونية البحتة، لا يمكن سنّ قوانين جنائية جديدة وتطبيقها بأثر رجعي. فالقانون الجنائي لا يعاقب على فعل إلا إذا كان مجرَّمًا وقت ارتكابه.




فعلى سبيل المثال، إذا صدر قانون يمنع بيع السجائر إلا لمن بلغ 21 عامًا فما فوق، فلا يمكن معاقبة من اشترى أو باع السجائر لشخص عمره 18 أو 19 عامًا قبل صدور القانون، لأن هذا الفعل لم يكن مخالفًا للقانون في حينه.

 لكن عندما نتحدث عن ما يُسمّى القوانين الإدارية، أي القوانين التي لا تتعلق بجرائم أو عقوبات جنائية، بل بالإقامة والجنسية وما شابه، فالوضع مختلف. هنا يكون التطبيق بأثر رجعي ممكنًا قانونيًا، ولدينا أمثلة كثيرة يعرفها الناس جيدًا.




فمثلًا، عند تحويل نظام الإقامات الدائمة إلى إقامات مؤقتة، حدثت حالات واضحة من هذا النوع. هناك أشخاص وصلوا إلى السويد في اليوم نفسه وقدموا طلبات لجوء في التوقيت ذاته، كإخوة على سبيل المثال. أحدهم صدر قرار إقامته قبل تغيير القانون، فحصل على إقامة دائمة. أما الآخر، فانتظر مدة أطول لصدور القرار، وخلال فترة الانتظار كان قانون إلغاء الإقامة الدائمة قد دخل حيّز التنفيذ، فحُرم منها ومنح إقامة مؤقتة، رغم أن الاثنين وصلا إلى السويد في الفترة نفسها.




فهل من الممكن أن يتم تشريع قانون يقول إن الأشخاص لن يكون بإمكانهم تجديد الإقامة، أو نيل الجنسية، أو سحبها منهم بسبب مخالفات ارتُكبت سابقًا؟ الجواب للأسف نعم، هذا الأمر ممكن أن يُشرَّع به. وهذا بالضبط ما يقوله الوزير، برغم أن المقترح الموجود ينص على ألا يكون بأثر رجعي، إلا أنه يقول إننا سنستمر وسنمضي به حتى لو كان المقترح على هذا الشكل. وهذا أمر مؤسف بالحقيقة، ويعكس أن الحكومة قد غيّرت نهجها. ولذلك فإن إدخال نص “أشر رجعي ” في القوانين الــ12 التي ترغب الحكومة السويدية تمريرها سيكون بمثابة “قنبلة تشريعية” في القوانين السويدي وتغيير للنهج الراسخ لعقود في السويد.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى