دولية

الجيش السوري يطوّق الأشرفية والشيخ مقصود “لاقتحامها” وقسد تحذر من “حرب واسعة”

قال مصدر  في الحكومة السورية إن الجيش السوري يتهيأ لتنفيذ عملية عسكرية   داخل مدينة حلب، في خطوة وصفها بأنها رد مباشر على الهجمات المتكررة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد الكردية) التي استهدفت أحياء سكنية ومواقع عسكرية تابعة للجيش. وأوضح المصدر أن العملية المرتقبة ستُنفَّذ ضمن إطار القانون الدولي، مع اتخاذ إجراءات لتأمين المدنيين وإجلائهم من مناطق الاشتباك، مؤكدًا أن التركيز سيكون منصبًا على استهداف المجموعات المسلحة دون المساس بالسكان.




وفي هذا السياق، شهدت مدينة حلب، الأربعاء، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، بعدما أعلن الجيش السوري تحويل حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى منطقة عسكرية مغلقة، وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري أن جميع المواقع العسكرية التابعة لقسد داخل أحياء حلب تُعد أهدافًا عسكرية مشروعة، متهمةً التنظيم بتنفيذ ما وصفته بـتصعيد خطير وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين. بينما حذرت “قسد” حكومة دمشق من اندلاع حرب شاملة في سوريا نتيجة تحركات حكومة دمشق العدائية حسب تعبيرها!





ورغم امتلاك الحكومة السورية القدرة العسكرية للتعامل مع وجود “قسد” في الأشرفية والشيخ مقصود، إلا أنها تتحرك بحذر شديد، في ظل حساسية المشهد الدولي، حيث أن ملف الأقليات يخضع حاليًا لرقابة دولية دقيقة. ولذلك تعتبر حكومة دمشق أن ما يجري في حلب لا يرقى إلى عملية عسكرية تقليدية شاملة، بل أقرب إلى عملية أمنية محدودة تهدف إلى تفكيك المجموعات المسلحة التي تقول دمشق إنها استهدفت قواتها ومدنيين وبنى تحتية داخل المدينة.




وبحسب التقديرات العسكرية، من المتوقع أن تلجأ هذه المجموعات الكردية إلى عمليات إعاقة وتطهير عكسي لمحاولة تعطيل تقدم القوات الحكومية، إلا أن الجيش السوري سيعتمد – على الأرجح – أسلوب العزل والتطويق، مستفيدًا من الطبيعة الجغرافية المحدودة للمنطقة وبعدها عن خطوط الإمداد الرئيسية.




ولكن التحدي الحقيقي لا يكمن في القوة القتالية لهذه المجموعات الكردية، بل في عامل الزمن والضغط الدولي، خاصة في ظل وجود ثلاث مجموعات طائفية رئيسية (الدروز، العلويون، الأكراد) موزعة على ثلاث بؤر توتر في البلاد: السويداء، الساحل، والشمال. ولكن يرجّح أن عامل الوقت سيكون في صالح الحكومة السورية، ولكن أي خسائر في صفوف المدنيين ستكون سلبية لحكومة دمشق ،وقد تُدخلها في تعقيدات سياسية ودولية أوسع.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى