قوانين

البرلمان السويدي يصّوت لتصويت مقترح وقف ترحيل المراهقين

شهد البرلمان السويدي تطورًا لافتًا في ملف ترحيل المراهقين، بعدما صوّت البرلمان السويدي ضد مقترح كان يهدف إلى وقف عمليات الترحيل الجارية لمراهقين لديهم عوائل مقيمة في السويد، وهو قرار وُصف بأنه صادم سياسيًا وإن كان متوقعًا برلمانيًا، في ظل موازين القوى الحالية.
التصويت جرى صباح اليوم داخل اللجنة، حيث رُفض المقترح المشترك الذي تقدّم به حزب اليسار و**حزب البيئة**، والرامي إلى تعليق ترحيل فئة من المراهقين والشباب الذين يواجهون خطر الإبعاد بعد بلوغهم سن 18 عامًا.
ورغم أن نتيجة التصويت جاءت متوافقة مع التوقعات، فإنها أثارت ردود فعل غاضبة، خاصة أن القضية تحظى بانتقادات واسعة داخل المجتمع السويدي ومنظمات حقوقية.



رفض حكومي بدعم الأغلبية

القرار لم يكن مفاجئًا من حيث الحسابات السياسية، إذ سبق أن أعلنت أحزاب الحكومة، إلى جانب حزب ديمقراطيي السويد، رفضها للمقترح. وتمتلك هذه الكتل مجتمعة أغلبية برلمانية، ما جعل تمرير أي اقتراح معاكس شبه مستحيل منذ البداية، رغم الجدل الأخلاقي والإنساني المحيط بالقضية.
من جانبها، عبّرت أنيكا هيروفونن، القيادية في حزب البيئة، عن خيبة أملها الشديدة من نتيجة التصويت، مؤكدة أن حزبها لن يتوقف عن العمل السياسي والبرلماني لمحاولة وقف هذه الترحيلات. وشددت على أن القضية تتعلق بشباب عاشوا سنوات طويلة في السويد، ويُنظر إليهم عمليًا كجزء من المجتمع.



بالتوازي مع ذلك، تقدّم الحزب الاشتراكي الديمقراطي داخل اللجنة بمقترح مختلف، دعا فيه الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الترحيلات الجارية، ريثما يتم إيجاد حل تشريعي دائم. ويتعلق المقترح بشباب حصلوا على حق الإقامة في السويد وهم قاصرون، نتيجة حصول أولياء أمورهم على تصاريح إقامة لأسباب لجوء، لكنهم يفقدون هذا الحق تلقائيًا عند بلوغهم سن الرشد، وفق القوانين الحالية.



فراغ قانوني وخطر الترحيل

بحسب القواعد المعمول بها، يفقد هؤلاء الشباب ارتباطهم القانوني بوالديهم عند بلوغهم 18 عامًا، ما يجعلهم عرضة للترحيل إلى دول قد لا تربطهم بها سوى صلة ضعيفة، رغم نشأتهم ودراستهم في السويد. وقد أُثيرت خلال الفترة الأخيرة عدة حالات فردية أثارت انتقادات حادة واهتمامًا إعلاميًا واسعًا.

دعوة لتجميد الترحيل

وفي هذا السياق، أوضحت أيدا كاريا كانين، المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي في قضايا الهجرة، أن الحزب يقترح تجميد قرارات الترحيل مؤقتًا، إلى جانب إعداد تشريع يعالج الخلل القائم ويمنع تكرار هذه الحالات.

وأشارت إلى أن الحكومة كانت قد لمّحت سابقًا إلى رغبتها في دراسة إمكانية إدخال استثناءات قانونية لهؤلاء الشباب، خاصة في القضايا التي حظيت بتعاطف واهتمام عام واسع، بما يسمح بتعديل القواعد الحالية ومنع الترحيل بالطريقة المعمول بها اليوم.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى