أوروبا

البرلمان الأوروبي: المصادقة على حجز لاجئين من دول مثل “المغرب والجزائر” خارج أوروبا

صوّت البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، لصالح اعتماد نصّين تشريعيين رئيسيين ضمن حزمة قوانين جديدة تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة واللجوء داخل الاتحاد الأوروبي. مع إمكانية نقل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى مراكز معالجة تقع خارج حدود دول الاتحاد، فيما يُعرف بـ«مراكز الإعادة»، وذلك بعد أن كان وزراء داخلية الدول الأعضاء قد صادقوا على هذه النصوص في اجتماعهم الذي عُقد في الثامن من ديسمبر الجاري.




وتستند التشريعات الجديدة إلى تصنيف عدد من الدول على أنها “آمنة” وفق المعايير الأوروبية، ما يسمح بإعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها. وتشمل هذه القائمة دولًا مثل كوسوفو وبنغلاديش والهند وكولومبيا والسنغال، إضافة إلى دول أخرى في منطقة شمال أفريقيا الجزائر تونس المغرب، مع إمكانية توسيع القائمة مستقبلًا. فكل طالي اللجوء القادمين من هذه الدول يعتبروا غير مصنفين لحق اللجوء ويمكن ترحيلهم وحجزهم في بلدان غير أوربية



السويد في صف الدول الداعمة

السويد كانت من بين الدول التي أبدت ترحيبًا واضحًا بالاتفاق الأوروبي الجديد، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل أداة ضرورية لمعالجة الضغوط المتزايدة على أنظمة اللجوء داخل الاتحاد. وجاء الدعم السويدي في سياق رؤية أوسع ترى أن إدارة ملف الهجرة تحتاج إلى حلول مشتركة على المستوى الأوروبي، بدل ترك العبء على عاتق دول بعينها.




وترى ستوكهولم أن إنشاء مراكز معالجة خارج الاتحاد قد يساهم في تسريع التعامل مع طلبات اللجوء المرفوضة، ويحد من الهجرة غير النظامية، إضافة إلى تقليص المخاطر المرتبطة برحلات الهجرة الخطرة، وهو ما تعتبره الحكومة السويدية جزءًا من مسؤوليتها تجاه أمنها الداخلي واستدامة نظام اللجوء.



صلاحيات أوسع للدول الأعضاء

القواعد الجديدة التي وافق عليها البرلمان الأوروبي جاءت بدعم من تحالف يضم أحزاب اليمين واليمين المتطرف، وتمنح الدول الأعضاء صلاحيات أوسع لإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز خارج الاتحاد الأوروبي. وتهدف هذه السياسة إلى تخفيف الضغط عن أنظمة الاستقبال داخل أوروبا، التي تعاني منذ سنوات من أعداد متزايدة من الطلبات وصعوبات في تنفيذ قرارات الترحيل.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تحول مهم في سياسة الهجرة الأوروبية، إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على إدارة اللجوء داخل حدود الاتحاد، بل امتد إلى التعاون مع دول ثالثة بدعم أوروبي مشترك.



تحرك جماعي داخل الاتحاد

وكانت السويد ضمن مجموعة واسعة من الدول التي طالبت المفوضية الأوروبية بالتحرك العملي لتنفيذ هذه السياسة. فقد وجّه وزراء داخلية كل من الدنمارك وهولندا وألمانيا وإيطاليا والسويد والنمسا وبولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا ومالطا وبلغاريا وبلجيكا وتشيكيا ورومانيا وفنلندا وقبرص واليونان وكرواتيا رسالة رسمية إلى المفوضية، دعوا فيها إلى إنشاء مراكز إعادة بتمويل أوروبي.

وطالبت هذه الدول بأن يكون إنشاء تلك المراكز مصحوبًا بدعم دبلوماسي ومالي من الاتحاد الأوروبي، بما يضمن تعاون الدول الثالثة المعنية، واحترام الإطار القانوني الأوروبي، وتوزيع المسؤولية بشكل عادل بين دول التكتل.



خطوة مثيرة للجدل

ورغم الدعم الذي تحظى به هذه التشريعات من عدد كبير من الحكومات، لا تزال الخطوة تثير جدلًا واسعًا داخل الاتحاد الأوروبي، بين من يراها حلًا عمليًا لأزمة الهجرة، ومن يعتبرها نقلًا للمشكلة إلى خارج أوروبا. ومع ذلك، تؤكد السويد والدول الداعمة أن الهدف الأساسي هو حماية نظام اللجوء الأوروبي وضمان استمراريته، مع الالتزام بالقانون الدولي وتقاسم الأعباء بين دول الاتحاد.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى