
الأصول المهاجرة مستمرون بالمغادرة ونقل أطفالهم لخارج السويد لأسباب “التربية ولشرف”
وفقًا لإحصائيات جديدة في السويد لعام 2026 ،فإن الأصول المهاجرة في السويد مستمرة في المغادرة من السويد لبلدان أخرى، غالبًا بلدانهم الأصلية أو بلدان شرق أوسطية، وهذا النمط تزايد خلال العام الماضي 2025، ويُعتقد أنه سوف يستمر في الزيادة خلال 2026 والسنوات القادمة، خصوصًا لو استمرت حكومة تيدو في تشكيل الحكومة السويدية القادمة بعد سبتمبر 2026.
لكن مشكلة مغادرة بعض المهاجرين للسويد ليست ما يقلق السلطات السويدية، فهذه حرية شخصية، ولكن المشكلة في أن يتم خروج أطفال قد يتعرضون لعنف أو قمع الشرف خصوصًا للفتيات والشابات، وهو ما يقلق السلطات السويدية.
على سبيل المثال، أعلنت بلدية يوتيبوري أن 38 طفلًا كانوا تحت تحقيقات أو اشتباه قمع الشرف تهم نقلهم خارج السويد خلال العام الماضي .
وحسب إحصائيات وتقارير بلدية يوتبوري ثاني أكبر مدينة في السويد بعد العاصمة ستوكهولم،تم تسجيل حالتان يُشتبه ارتباطهما بـ الزواج القسري )، كما أن 24 طفلًا من الحالات المسجلة نُقلوا خارج السويد خلال العطل المدرسية، وهي فترة تُعتبر عالية الخطورة في هذا النوع من القضايا.
تحليل بيانات إدارة الشؤون الاجتماعية- السوسيال السويدي- Socialförvaltningen أظهر أن الأطفال الذين تم رصدهم وكشف نقلهم إلى خارج السويد ينتمون إلى 15 عائلة مقيمة في المدينة، وتتراوح أعمارهم بين حديثي الولادة و17 عامًا، مع تركّز ملحوظ في الفئة العمرية 6–11 عامًا. اللافت أن عدد الذكور كان أعلى من الإناث، حيث سُجّل 23 فتى مقابل 15 فتاة، وهو ما يخالف الصورة النمطية السائدة بأن هذا النوع من القضايا يطال الفتيات فقط. وتتعمد السلطات السويدية – سوسيال- عدم الكشف عن الدول أو المناطق التي نُقل إليها الأطفال، حمايةً لهوياتهم ومنعًا لأي مخاطر إضافية.
ولكن لماذا يُنقل الأطفال خارج السويد؟
وفق تقييم الخدمات الاجتماعية – السوسيال السويدي، فإن الأسباب الأكثر شيوعًا تشمل:
- تجنب تدخل السلطات السويدية السوسيال في تحقيق حول سلامة الطفل في المنزل.
- نزاعات أسرية تتعلق بالطلاق أو الحضانة وهروب أحد الوالدين بالأطفال خوفاً من تدخل الطرف الأخر او السوسيال.
- حالات مرتبطة بالزواج القسري.
- حالات غير محددة السبب.
ولم تُسجل أي حالة مؤكدة تتعلق بـ تشويه الأعضاء التناسلية (Könsstympning) خلال الفترة المذكورة، لكن السلطات تؤكد أن الخطر يظل قائمًا.
“مشكلة واسعة الانتشار”
مسؤولون في الخدمات الاجتماعية وصفوا عملية جمع هذه البيانات بأنها معقدة وتحتاج تقييمًا فرديًا لكل حالة، مشددين على ضرورة قراءة الأرقام بحذر، لكنها في الوقت نفسه تعكس مشكلة حقيقية ومتنامية داخل المجتمع. وأكدوا أن السلطات -سوسيال-، تعمل على المستوى المحلي والوطني، على تطوير آليات الرصد بهدف الوصول إلى بيانات أكثر دقة وموثوقية. كما يتم تنظيم حملات توعية للعاملين في المدارس ورياض الأطفال لرصد حالات اختفاء الأطفال بعد العطل، إضافة إلى حملات عامة في مطار لاندفيتر بالتعاون مع شرطة الحدود وشركة الطيران Swedavia.
وتحذر جهات مختصة من ما يُعرف بـ “رحلات التأديب” (Uppfostringsresor)، والتي قد تهدف إلى:
- إساءة معاملة الأطفال خارج السويد
- فرض قيود صارمة بدافع الشرف
- وفي أسوأ الحالات، تعريضهم لخطر جسيم قد يصل إلى جرائم خطيرة
ما هو الاضطهاد المرتبط بالشرف؟
بحسب تعريفات رسمية للسلطات السويدية، يقوم الاضطهاد المرتبط بالشرف (Hedersförtryck) على تقديم
“سمعة العائلة أو الجماعة” على حقوق الفرد، وقد يشمل:
منع المشاركة في أنشطة مدرسية أو ترفيهية
منع الاختلاط بين الجنسين
التحكم في الملبس
فرض العذرية قبل الزواج
التدخل القسري في اختيار شريك الحياة
فرض قيود على اختيار الأصدقاء









