دولية

إسرائيل وسوريا تتفقان على تنسيق وتبادل استخبارتي مشترك برعاية أمريكية

في تطور لافت على مسار العلاقة شديدة الحساسية بين دمشق وتل أبيب، كشفت الولايات المتحدة عن توصل إسرائيل وسوريا  الثلاثاء 6/1/2026 إلى تفاهم جديد يقضي بإنشاء خلية تنسيق مشتركة، تُعنى بتبادل المعلومات الاستخباراتية ين دمشق وتل أبيب والعمل على خفض التوتر العسكري، وذلك برعاية وإشراف أميركي مباشر.




وبحسب بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، فإن مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين عقدوا اجتماعًا في العاصمة الفرنسية باريس، بدعم من واشنطن، جرى خلاله الاتفاق على إطلاق قناة اتصال دائمة، تهدف إلى تنسيق الملفات الأمنية والدبلوماسية، وتفادي سوء التقدير، وفتح المجال أمام أشكال محدودة من التعاون، في خطوة وصفتها الولايات المتحدة بأنها تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتهيئة أجواء مختلفة عن سنوات الصراع السابقة.




من الجانب الإسرائيلي، أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استئناف الاتصالات الدبلوماسية مع سوريا بعد انقطاع استمر عدة أشهر، مؤكدًا أن إسرائيل تضع أمن حدودها في صدارة أولوياتها، وتسعى في الوقت ذاته إلى دعم الاستقرار في المنطقة. كما شدد البيان الإسرائيلي على ما وصفه بـ«الالتزام بحماية أمن الأقلية الدرزية داخل سوريا»، إلى جانب مواصلة الحوار مع دمشق ضمن الإطار الجديد.




في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول سوري — لم تُفصح عن هويته — أن هناك مبادرة أميركية طُرحت خلال المباحثات، تدعو إلى وقف فوري لكافة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأراضي السورية. ورغم عدم صدور أي تعليق رسمي من الحكومة السورية بشأن تفاصيل الاجتماعات التي استمرت يومين في باريس، فإن مصادر سورية ترى في هذه الخطوة مدخلًا مهمًا لاستعادة الحقوق السورية وضمان السيادة الوطنية.




البيان الأميركي أشار بوضوح إلى أن المباحثات أفضت إلى إنشاء خلية اتصال لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد، كما أوضح أن الآلية الجديدة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد لتشمل الانخراط الدبلوماسي وربما التجاري مستقبلًا، ومعالجة أي خلافات قد تنشأ بسرعة، وتحت رقابة أميركية.




وبحسب ما نقله مراسل الجزيرة في دمشق، فإن المباحثات تناولت — وفق الرواية السورية — اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، إضافة إلى المطالبة بانسحاب إسرائيل من المناطق التي دخلتها بعد الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024. وتؤكد دمشق أن هذه الملفات تندرج ضمن رؤية أوسع تقوم على اتفاق أمني متكافئ، يضع السيادة السورية فوق أي اعتبارات أخرى، ويمنع التدخل الإسرائيلي في الشأن الداخلي السوري.

وترى دمشق، وفق مصادرها، أن الهدف الأساسي من هذه المباحثات هو استعادة الأراضي السورية عبر المسار السياسي والحوار، في إطار توجه الدولة السورية الجديدة إلى تجنب الحروب، وحل النزاعات مع دول الجوار بالوسائل الدبلوماسية بدل المواجهة العسكرية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى