
أوكيسون: منح المساعدات للمهاجرين ودمجهم بالمجتمع ليست مسؤولية السويد
في تصعيد سياسي جديد حول ملف الهجرة والاندماج ، وجّه رئيس حزب ديمقراطيو السويد (SD)، جيمي أوكيسون، انتقادات حادة إلى نظام المساعدات الاجتماعية في السويد، معتبرًا أن ما صُمّم ليكون شبكة أمان مؤقتة تحوّل في كثير من الحالات إلى إعالة دائمة تُضعف دوافع الاندماج لدى فئات من المهاجرين.
وأوضح أوكيسون، عبر منشور على منصة X، أن حزبه بالتعاون مع حلفائه في اتفاقية تيدو ( دفع باتجاه تشريعات جديدة تهدف إلى تحديد سقف المساعدات وفرض متطلبات نشاط واضحة مثل العمل أو التعليم أو التدريب، كشرط للاستفادة من الدعم الحكومي.
مليارات دون نتائج ملموسة
وفي رسالة سياسية لافتة، أشار الحزب إلى أن السويد أنفقت على مدى عقود مليارات الكرونات (Miljarder kronor) على ما يُعرف بـالمناطق الضعيفة (Utsatta områden)، عبر برامج ومشاريع اندماج متعددة، دون تحقيق نتائج واضحة على أرض الواقع. واعتبر الحزب أن هذه السياسات، التي رُوّج لها تحت مسمى سياسات الاندماج (Integrationspolitik)، لم تُحدث التحول المأمول.
مسؤولية الاندماج: الدولة أم الفرد؟
وأكد الحزب موقفه الصريح بأن مسؤولية الاندماج تقع على الفرد نفسه، وليس على المجتمع السويدي أن “يُدمج” من يأتي من خارج البلاد قسرًا. ووفق هذا الطرح، فإن الالتزام بالقوانين (Lagar)، وتعلّم اللغة السويدية (Svenska språket)، والمشاركة في سوق العمل (Arbetsmarknaden) تمثل متطلبات أساسية لا يمكن تجاوزها.
“أمطار أموال” ومناطق خارج المجتمع
ووصف أوكيسون تدفّق المساعدات إلى مناطق الفصل الاجتماعي (Utanförskapsområden) بـ“أمطار من الأموال”، معتبرًا أن الاعتماد المرتفع على الإعانات (Bidragsberoende) ينتشر أكثر في الأحياء ذات الكثافة السكانية من أصول مهاجرة، حيث—بحسب تعبيره—أتاحت السياسات الحالية للبعض خيار عدم الاندماج.
الاندماج أبعد من العمل
وشدد الحزب على أن العمل ودفع الضرائب (Arbeta och betala skatt) يمثلان بداية ضرورية، لكنها غير كافية. فالاندماج، وفق رؤية SD، يشمل أيضًا إتقان اللغة، والتكيّف مع مجتمع الأغلبية (Majoritetssamhället)، واحترام القيم السويدية (Svenska värderingar).
سياسة “البابين”
واختتم الحزب حديثه بالترويج لما يسميه سياسة البابين (Tvådörrspolitik):
- باب للدخول بشروط واضحة ومسار اندماج إلزامي،
- وباب للخروج لمن لا يرغب أو لا يستطيع الالتزام بهذه المتطلبات.
هذا الطرح يعكس تحولًا أكثر تشددًا في الخطاب السياسي السويدي حول الهجرة والمساعدات، ويعيد فتح النقاش العام حول التوازن بين دولة الرفاه (Välfärdsstaten) ومتطلبات الاندماج والاستدامة الاقتصادية، في ظل ضغوط متزايدة على المالية العامة (Offentliga finanser) وسوق العمل.









