حوادث

أنقذت كلباً فهاجمها الآخر. صداقة أماندا مع كلابها تنتهي ببتر ساقها وإعدام الكلب وجمع تبرعات لها

في حادثة صادمة أعادت الجدل حول خطورة بعض سلالات الكلاب، تعرضت أماندا، البالغة من العمر 42 عاماً، لهجوم عنيف من كلبها الذي ربّته وأحبته لسنوات، لتنتهي القصة ببتر إحدى ساقيها. أماندا، المعروفة بين أصدقائها بحبها الشديد للكلاب وتربيتها لأكثر من كلب في منزلها، لم تتوقع أن تتحول لحظة محاولة فض شجار عادي بين كلبيها إلى مأساة غيرت حياتها بالكامل. فحين حاولت التدخل لفض عراك اندلع بين كلبين، انقلب أحدهما فجأة عليها وهاجمها بعنف شديد.




الكلب، الذي يُدعى “دينيس”، هو خليط من سلالتي بيتبول وستافوردشاير تيرير، وهما من السلالات المعروفة بقوتها الجسدية وشدة عضّتها. وبحسب ما روت أماندا، فإن الكلب أمسك بساقها بأسنانه ورفض الإفلات، ما تسبب بإصابات بالغة جعلت ساقها “تكاد تكون معلّقة”، إضافة إلى كسور في ذراعها وعضّات في يدها.

ورغم أن الأطباء أكدوا أن إنقاذ الساق كان ممكناً نظرياً، إلا أن ذلك كان سيتطلب سلسلة طويلة من العمليات الجراحية المعقدة، وهو ما دفع أماندا إلى اتخاذ قرار صعب ببتر الساق، حفاظاً على حياتها.




اللافت في القصة أن أماندا تؤكد أن الكلب لم يُظهر أي سلوك عدواني سابقاً، بل كان – بحسب وصفها – “أقرب صديق لها”، وربّته منذ كان جرواً صغيراً. ومع ذلك، فقد تم اتخاذ قرار بإعدام الكلب بعد الحادث، وهو قرار وصفته بأنه “مؤلم، لكنه ضروري”.

أماندا، البالغة من العمر 42 عاماً،

كلاب وفية… لكنها ليست بلا مخاطر

تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على حقيقة كثيراً ما يتم تجاهلها: فالكلاب، مهما بلغت درجة وفائها وارتباطها بصاحبها، تظل حيوانات تمتلك غرائز قوية، وقد تتحول إلى خطر حقيقي في لحظات التوتر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسلالات قوية جسدياً ومصنفة عالية الخطورة. لذلك وبعد الحادث، قررت السلطات إعدام الكلب، وهو قرار وصفته أماندا بالمؤلم نفسياً، لكنها اعتبرته حتمياً بعد ما حدث. وأكدت أن الكلب لم يكن عدوانياً في السابق، وربّته منذ كان بعمر أسبوعين، وكانت تعتبره “أفضل صديق”.




بالتوازي مع ذلك، أُطلقت حملة تبرعات عبر منصة GoFundMe لدعم أماندا في تكاليف العلاج وإعادة التأهيل والتكيّف مع حياتها الجديدة بعد البتر. ووفق القائمين على الحملة، تجاوزت التبرعات 100 ألف كرون سويدي خلال فترة قصيرة.

ومن المعروف أن سلالات مثل البيتبول والستافوردشاير تتميز بقوة عضلية كبيرة، وفك شديد، وقدرة على التمسك وعدم الإفلات عند الهجوم، وهو ما يجعل أي تدخل بشري في شجار بينها محفوفاً بمخاطر جسيمة، حتى لو كان المتدخل هو المالك نفسه. الخبراء في سلوك الحيوانات يحذرون دائماً من التدخل المباشر بالأيدي في شجارات الكلاب، خاصة من هذه الأنواع، لأن الكلب في تلك اللحظة لا يميّز بين صديق وعدو، بل يتصرف بدافع الدفاع أو السيطرة.




 أماند تحذر من يمتلك كلاب من سلالة شرسة: إلى أي حد يمكن الاعتماد على فكرة “الكلب لا يؤذي صاحبه”؟ وهل الوعي بطبيعة السلالة وسلوكها لا يقل أهمية عن الحب والرعاية؟  وتقول أماندا أن الصداقة مع الكلاب، رغم جمالها، تحتاج دائماً إلى معرفة وحدود واحتياطات… لأن الخطأ قد يكون ثمنه حياة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى