آخر الأخبار

أكسون يقرر السيطرة على 10 وزارات في أي حكومة سويدية جديدة لا يكون رئيسها!

 رجّح عدد من خبراء العلوم السياسية في السويد أن يشهد ميزان القوى داخل الحكومة تحوّلاً واضحاً بعد انتخابات 2026 إذا ما فاز تحالف تيدو، الذي يضم حزب المحافظين، والليبراليين، والمسيحيين الديمقراطيين، إلى جانب حزب سفاريا ديمقارطنا. ،

ويشير هذا التحليل إلى أن زعيم حزب سفاريا ديمقارطنا جيمي أوكيسون، رغم أن حزبه يُعدّ حالياً أكبر أحزاب تحالف تيدو من حيث القوة البرلمانية، لم يتسلّم حتى الآن أي حقيبة وزارية ضمن الحكومة القائمة، وهو ما يُنظر إليه داخل الحزب على أنه وضع مؤقت لا يمكن استمراره.





وبحسب التقديرات السياسية، فإن أوكيسون يشترط – في حال فوز التحالف في انتخابات سبتمبر 2026 – أن يتحول حزبه إلى الطرف المهيمن داخل الحكومة، سواء عبر تولي رئاسة الوزراء أو من خلال الحصول على نحو عشر وزارات حكومية 

الخبير إريك وونغمار، المحاضر في العلوم السياسية في جامعة لينيه، قال إن السيناريو الأكثر ترجيحاً في هذه الحالة هو حصول حزب ديمقراطيو السويد على حصة وزارية واسعة قد تصل إلى نحو 10 حقائب وزارية من أصل 24 حقيبة تشكّل الحكومة السويدية حالياً.




التصريحات التي نقلها موقع OMNI، وأدلى بها وونغمار لاحقاً لصحيفة أفتونبلادت، تعكس تصوراً سياسياً قائماً على وزن الحزب داخل البرلمان إذا خرج من الانتخابات كأكبر شريك في تحالف تيدو.

ما هي الحقائب التي قد يطالب بها SD؟

بحسب وونغمار، فإن حزب ديمقراطيي السويد لن يكتفي بوزارات ثانوية، بل سيسعى للسيطرة على حقائب سيادية ومؤثرة. على رأسها
– وزارة العدل (Justitiedepartementet)، وهي حقيبة عبّر زعيم الحزب جيمي أوكيسون عن اهتمامه الشخصي بتوليها، لا سيما لما تتضمنه من ملفات حساسة مثل إصدار القوانين وإدارة  الشرطة (Polisen) والسياسة الجنائية. فالسويد لا وزارة داخلية فيها وإنما الشرطة تتبع وزارة العدل.




إلى جانب العدل، يُتوقع أن يطالب الحزب بوزارات محورية أخرى مثل:
-وزارة الهجرة (Migration) وهي الوزارة المسئولة عن الهجرة والمهاجرين ، وزارة المدارس (Skola) وكذلك وزارة المالية (Finans)، رغم أن هذه الحقيبة غالباً ما تُعد من أثقل الوزارات سياسياً. في المقابل، لفت الخبير إلى أن وزارة الثقافة (Kultur) تبدو خارج دائرة اهتمام الحزب، وهو ما يتماشى مع مواقفه السابقة التي تقلل من أهمية هذا الملف مقارنة بقضايا الأمن والهجرة والاقتصاد.



توضيح مهم: التعليم ليس حقيبة واحدة

من النقاط التي شدد عليها التحليل أن التعليم في السويد لا يُدار عبر وزارة واحدة. فهناك فصل واضح بين وزارة المدارس (Skola) ووزارة التعليم العالي والبحث (Utbildning och forskning)، ما يعني أن الحديث عن “وزارة التعليم” كحقيبة واحدة غير دقيق في السياق السويدي، وهو ما يقلل من احتمال أن تكون هذه الملفات ضمن أولويات SD.



ماذا عن باقي أحزاب تيدو؟

وونغمار توقّع في الوقت نفسه أن يضطر حزب حزب المحافظين إلى تقديم تنازلات كبيرة إذا تشكلت حكومة جديدة تضم أحزاب تيدو. وبحسب السيناريو الذي طرحه، قد يحتفظ المحافظون بمنصب رئاسة الوزراء إلى جانب وزارة المالية، بينما يحصل ديمقراطيو السويد على مناصب وازنة مثل رئاسة البرلمان وربما وزارة الخارجية (Utrikes). وصف وونغمار هذا التصور بأنه “تقدير سياسي مؤهل”، أي أنه ليس توقعاً حتمياً، بل تحليل مبني على موازين القوى المحتملة داخل التحالف في حال فوزه بالانتخابات. لكن في جميع الأحوال، يكشف هذا النقاش عن تحوّل واضح: ديمقراطيو السويد لم يعودوا شريك دعم من الخلف، بل حزباً يطمح إلى حكم فعلي ومباشر داخل الحكومة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى