المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

يعيش هانز 91 عامًا في دار لرعاية المسنين في لوند: ويقول ” أشعر إنني صنم ولست إنسان”

في السويد يكون المجتمع داعم للحياة الخاصة وحرية الأبناء في الانفصال مبكرا عن عوائلهم ، كما تترسخ مفاهيم الحياة الخاصة والاستمتاع الفردي بالحياة فلا يميل السويديين لتكوين العائلات الكبيرة وإنجاب الأطفال ، ومن المعتاد أن يتقدم السويديين في العمر ليجدوا انفسهم في وحدة كاملة ولذلك اهتم المجتمع السويدي والدولة في دعم وتوفير خدمات رعاية كبار السن بشكل كبير وإنفاق المليارات على تطويرها لمعالجة هذه المشكلة وعدم ترك المسنين بمفردهم  .



التلفزيون السويدي عرض قص أحد المسنين ويدعى هانز بيرسون البالغ من العمر 91 عاماً  وهو بذلك معمر بالعمر ، تحدث “هانز” وقال ” في الشباب أنت تمتلك الدنيا والعالم ، ولكن في الشيخوخة أنت لست جزء من العالم ولا يوجد من يتذكر أنك لا زالت حياً .. وأضاف “هانز ” اشعر بوحدة كبير وكاملة ، ومن عدم الاهتمام الكافي في دار Ribbingska لرعاية المسنّين في لوند، لافتا لصعوبة الحياة وأنت مسن ووحيد ، كما أن الدار يعاني من نقص عدد الموظفين بالدار.



وكان التلفزيون السويدي SVT قد قام بزيارة لدار “ريبنجسكا”، والتقى بيرسون الذي قال بأنه لا يوجد وقت للرعاية في ظل سير الأمور وفق جدول زمني محدد يوميا، وأنه لا يستطيع تحديد الوقت المناسب للاستحمام أو القيام بأي نشاط ، منتقدا التعامل معه ومع زملاءه بالدار ، ويقول لو لدينا أبناء يهتمون بنا ربما كان الوضع أفضل ،ـ ولكن الدار لا يفعل ذلك والسبب  قلة أعداد الموظفين.

هانز يتحدث للتلفزيون السويدي



وطالب هانز بوجود موظفين اثنين على الأقل لكل مسن موظف صباحاً واخر في المساء ليمكنهم  رعايته، معربا عن شعوره بالجمود جراء الروتين ويقول .. أشعر إنني  صنم  أو تمثال ولست إنسان داخل الدار ، وفقا له .. ويقول أفكر كثير في نفسي ومن حولي ربما عشنا بدون أبناء وهذه مشكلة ، ولكن المشكلة الأكبر أن يكون لدينا أبناء وأحفاد ولا نعلم أين هم ؟؟.




ومن جهتها، أبدت مديرة العمليات، فيرونيكا ويلين، أسفها لما يشعر به هانز، لافتة أن ما قاله يؤلمها، لكنها أكدت على حصول الدار على عدة تقييمات إيجابية تؤكد رضا الجميع عن خدماتها، وذلك في استطلاعات أجريت مؤخرا.



وتوجه SVT للحديث مع موظفي دار الرعاية، ، ونقل عن إحدى الموظفات قولها إن كبار السن يطلبون كل شيء في وقت واحد وأن لديهم الكثير من الطلبات .
وشكت من قلة الخبرة لدى الموظفين المؤقتين وعدم استعدادهم أو قدرتهم على القيام بأعمال الرعاية في قلة فترة التدريب التي حصلوا عليها..



وعلى ذات الصعيد، لفت موظف آخر إلى ما يتعرضون إليه من ضغط كبير بسبب قلة عددهم، أو لعدم استطاعة البعض منهم القيام بأمور الرعاية.



قد يعجبك ايضا