حوادث

وفاة شابة مهاجرة إثر هجوم كلب عليها في مدينة يوتبوري جنوب السويد

في مدينة غوتنبرغ (Göteborg) غرب السويد، انتهت حياة امرأة تبلغ من العمر 44 عامًا بطريقة مأساوية، بعد أن تعرضت لهجوم عنيف من كلب مقاتل  ،الضحية، أنتونيا (Antonia)  انتقلت إلى السويد قبل أكثر من عشر سنوات،و فارقت الحياة متأثرة بجروح خطيرة أصيبت بها أثناء شجار داخل شقة شريكتها. التحقيقات كشفت أن أنتونيا نزفت حتى الموت داخل حمام الشقة، وأن تأخر إسعافها كان عاملًا حاسمًا في وفاتها.




أنتونيا، التي كانت تُعرف بين عائلتها وأصدقائها باسم تانيا (Tania)، عاشت سنواتها الأخيرة في السويد متنقلة بين ستوكهولم (Stockholm) وغوتنبرغ (Göteborg). عملت لفترة كمصورة وحارسة استقبال في نادٍ ليلي بالعاصمة، ثم استقرت لاحقًا في غوتنبرغ حيث عملت طاهية في أحد الفنادق. شقيقها الأصغر يصفها بأنها شخصية اجتماعية محبة للحياة، لها أصدقاء في دول مختلفة، تعشق السفر والتصوير والطهي، ولا تتردد في مساعدة الآخرين، حتى على حساب نفسها. ويقول إن علاقتها بوالدها كانت استثنائية، وإن رحيلها ترك جرحًا عميقًا في الأسرة لم يلتئم حتى الآن.



في صيف عام 2023، بدأت أنتونيا علاقة عاطفية مع امراة أخرى تصغرها سنًا، في منتصف العشرينات. العلاقة، بحسب رواية العائلة، لم تكن مستقرة، وشهدت توترات متكررة، قبل أن تنتهي بكارثة.، وخلال شجار داخل شقة الشريكة في غوتنبرغ، تقول المتهمة إن أنتونيا اعتدت عليها، ما دفع أحد كلابها، وهو من فصيلة أمريكان بولي (American Bully)، إلى مهاجمة أنتونيا بشكل مفاجئ.




“كان يعضها في كل مكان”!

في إفادتها للشرطة، وصفت الشريكة لحظات الهجوم بقولها إن الكلب أمسك بذراع أنتونيا وأسقطها أرضًا، مؤكدة أنها حاولت إيقافه لكنها لم تتمكن بسبب قوته. وأضافت أن أنتونيا تعرضت لعضات في أماكن متعددة من جسدها، وأن وجهها كان مشوهًا بشكل بالغ. التحقيقات الجنائية أظهرت آثار دماء كثيفة في أرجاء الشقة، خاصة في الحمام، حيث نزفت أنتونيا حتى الموت. خبراء الطب أكدوا لاحقًا أنه لو حصلت على رعاية طبية عاجلة، لكان من الممكن إنقاذ حياتها.



اتصالات بالإسعاف… ورفض المساعدة

النقطة الأكثر إثارة للجدل في القضية أن الشريكة تواصلت عدة مرات مع خدمة الطوارئ السويدية (SOS Alarm) خلال الليل والصباح، لكنها في الوقت نفسه رفضت إدخال طواقم الإسعاف إلى الشقة عند وصولهم. وخلال التحقيق، لم تتمكن المتهمة من تقديم تفسير واضح لهذا التصرف، مبررة ذلك بأنها كانت في حالة صدمة، ولا تتذكر ما حدث بدقة، وأقرت بأنها كانت تحت تأثير الكوكايين في تلك الليلة.

الصورة للشابة تانيا – والكلب المهاجم




لائحة اتهام… وإسقاط شبهة القتل

في نهاية عام 2025، وجه الادعاء العام السويدي اتهامًا للشريكة بجريمة التسبب الجسيم في وفاة شخص (Grovt vållande till annans död)، بعد أن كانت مشتبهًا بها في البداية بجريمة قتل. الادعاء اعتبر أن إهمال المتهمة، سواء بعدم السيطرة الكافية على الكلب أو بعدم ضمان حصول أنتونيا على إسعاف فوري، كان سببًا مباشرًا في الوفاة. كما أشار إلى أنها تركت الضحية دون مراقبة أو رعاية رغم خطورة إصاباتها. الكلب الذي نفذ الهجوم تم إعدامه لاحقًا بقرار من السلطات.

الضحية، أنتونيا (Antonia)




العائلة تطالب بالعدالة… وحظر الكلاب المقاتلة

شقيق أنتونيا عبّر عن غضبه مما وصفه بـ”تخفيف التهمة”، معتبرًا أن ما حدث لم يكن مجرد حادث عرضي، بل نتيجة علاقة غير مستقرة ومحاولات سابقة من شقيقته لإنهائها. كما دعا إلى حظر الكلاب المقاتلة في السويد، مؤكدًا أنه شاهد بنفسه في دول أخرى، مثل الولايات المتحدة، كيف تُستخدم هذه السلالات في أعمال عنف خطيرة، خصوصًا عندما تقع في الأيدي الخطأ.



جدل سياسي متصاعد

القضية أعادت فتح النقاش في السويد حول خطورة بعض سلالات الكلاب. النائب البرلماني فريدريك كيرهولم (Fredrik Kärrholm) من حزب المحافظين (M) طالب صراحة بحظر بعض السلالات الخطرة، معتبرًا أن قوة الكلب كانت العامل الحاسم الذي جعل الهجوم مميتًا. وقال في تعليق له إن هذه الحادثة تثبت أن بعض الكلاب لا يمكن السيطرة عليها حتى من قبل مالكيها، وإن استمرار السماح بها يشكل خطرًا على المجتمع.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى