
نداء الشرطة السويدية للمواطنين: “السوشي والتخفيضات ليست سبباً للخروج في العاصفة”
3/1/2026
تعيش العاصمة السويدية ستوكهولم (Stockholm) ومدن سويدية عديدة حالة استنفار مع دخول عاصفة ثلجية قوية عطلة نهاية الأسبوع، دفعت الشرطة إلى توجيه تحذير صارم وغير معتاد للسكان، دعتهم فيه إلى الامتناع عن الخروج في العطلة الاسبوعية لتناول السوشي أو زيارة المتاجر للتسوق في ظل التخفيضات ، او تناول العشاء مع الاصدقاء . مؤكدة أن هذه الانشطة غير مهمة في ظل عاصفة ثلجية تهدد السلامة،تفاديًا لحوادث خطيرة متوقعة على الطرق.
الشرطة شددت، عبر رسالة نشرتها على قنواتها الرسمية، على أن الظروف الجوية الحالية لا تسمح بالتعامل مع القيادة بوصفها نشاطًا اعتياديًا، مؤكدة أن مجرد “قضاء مشوار” لا يبرر الخروج بالسيارة في ظل تساقط كثيف للثلوج ورياح قوية تؤثر على الرؤية وتماسك المركبات على الطرق.
“هذه ليست أسبابًا للخروج”
وبنبرة مباشرة، أوضحت الشرطة أن العديد من الأنشطة اليومية التي اعتادها السكان لا تُصنّف كحالات ضرورية في مثل هذه الظروف. وذكرت أن التوجه للتسوق، أو الاستفادة من تخفيضات ما بعد الأعياد، أو الخروج لتناول الطعام مع الأصدقاء، أو حتى شراء وجبة سريعة مثل السوشي، لا تُعد مبررًا للمخاطرة على الطرق.

كما اعتبرت القيادة بغرض التنزه أو زيارة أماكن مفضلة نشاطًا غير مقبول في ظل التحذيرات الجوية، محذّرة من أن الطرق قد تتحول بسرعة إلى مصائد حوادث بسبب الانزلاقات وتراكم الثلوج.
في المقابل، أكدت الشرطة أن بعض الحالات تبقى مستثناة من هذا التحذير، وعلى رأسها التوجه لتلقي الرعاية الصحية، أو تقديم المساعدة لأقارب أو أشخاص يحتاجون إلى دعم عاجل.
تحذيرات مرورية واستعدادات ميدانية
من جهتها، حذّرت مصلحة المرور السويدية (Trafikverket) من أن حركة السير ستتأثر بشكل ملحوظ خلال عطلة نهاية الأسبوع، خاصة مع عودة أعداد كبيرة من السكان إلى المدن بعد عطلة الميلاد ورأس السنة.
وأكدت المصلحة أنها رفعت مستوى الجاهزية، من خلال نشر مركبات إنقاذ ثقيلة وآليات مجنزرة في نقاط استراتيجية، تحسبًا لحوادث أو مركبات عالقة بسبب الأحوال الجوية القاسية.
وقالت المتحدثة باسم المصلحة، إيميلي هورنبرغ، إن الاستعدادات تشمل معظم أنحاء البلاد، إلا أن المناطق الأكثر تضررًا حاليًا تمتد من سوندسفال (Sundsvall) مرورًا بستوكهولم، وصولًا إلى سمولاند (Småland) وأجزاء من غوتلاند (Gotland).
“الوضع استثنائي وخطير”
بدوره، وصف المتحدث الصحفي لمصلحة المرور ماغنوس ألم الوضع بأنه غير اعتيادي هذا الشتاء، مؤكدًا أن كثافة الثلوج واستمرار تساقطها يشكلان خطرًا حقيقيًا على السلامة المرورية.
وقال ألم إن القيادة في مثل هذه الظروف يجب أن تقتصر فقط على الحالات التي تتعلق بإنقاذ الأرواح أو الضرورات القصوى، مضيفًا أن الرسالة الموجهة للجميع واضحة: البقاء في المنازل هو الخيار الأكثر أمانًا.
ماذا لو اضطررت للسفر؟
السلطات حذّرت من أن أي شخص يقرر تجاهل التوصيات والخروج بالسيارة يجب أن يكون مستعدًا لاحتمال التوقف لساعات طويلة على الطريق. وأوصت بتجهيز المركبة بوسائل تدفئة، وطعام ومياه تكفي ليوم كامل على الأقل، إضافة إلى معدات الطوارئ الضرورية.
كما دعت الشرطة ومصلحة المرور جميع السكان إلى متابعة تحديثات هيئة الأرصاد الجوية السويدية (SMHI) وتقارير حركة السير بشكل مستمر، خاصة بعد توسيع نطاق التحذير البرتقالي ليشمل أجزاء واسعة من ستوكهولم، بما فيها مركز المدينة.
ورغم الأوضاع الصعبة، أكدت شرطة ستوكهولم أن الوضع ما زال حتى الآن تحت السيطرة، مشيدة بتجاوب عدد كبير من السكان مع التحذيرات، ومشددة على أن الالتزام الفردي هو العامل الأهم لتفادي الفوضى المرورية خلال الساعات والأيام المقبلة.









