المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

موسكو ستواجَه انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو برؤوس نووية

هذا ليس تهديدا، وليس محاولة لتخويف أحد ما. فلا يسعنا في موسكو مواجهة انتهاك التكافؤ العسكري بانضمام فنلندا والسويد لحلف الناتو ، وخلق اختلال واضح في  توازن القوة ، وفي تكافؤ الأسلحة والمعدات العسكرية، إلا بالاعتماد على الأسلحة النووية التكتيكية.. وهذا ما سوف تفعله روسيا. يمكن للجميع التحدث والتوقع والتكهن بالرد الروسي .. ولكن روسيا لا تمتلك خيارات أخرى ..والغرب يعلم ذلك ، لا يمكنا في روسيا مواجهة 32 دولة غربية في الناتو مسلحة بقوة عسكرية واقتصادية تفوق القدرات الروسية العددية  إلا بالسلاح النووي  – أولغا بوجيفا، خبيرة الشئون العسكرية الروسية   صحيفة  “موسكوفسكي كومسوموليتس”،

 


 تقول أولغا بوجيفا حول ضرورة تغيير العقيدة العسكرية الروسية، بما يتيح بوضوح استخدام الأسلحة النووية التكتيكية، إذا ما انضمت فنلندا والسويد لحلف الناتو.

 وأضافت : سوف  تصبح فنلندا والسويد عضوين في الناتو في الغد القريب. ستقدم هاتان الدولتان هذا الأسبوع رسميا طلب الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. فكيف ترد روسيا على ذلك، وهل يتعين عليها تعزيز حدودها وبأي قوات؟

 



تقول أولغا بوجيفا : –  انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو سيتم بإجراءات سريعة. من الواضح أنهما ستصبحان بالفعل هذا الصيف عضوين كاملي العضوية في حلف شمال الأطلسي. بالنسبة لنا في روسيا ، ومن وجهة نظر الأمن وتوازن القوى في المنطقة، هذا يعني تغييرا في الوضع في منحى غير موات لروسيا وتهديد مباشر لنا .





ومن الواضح أن روسيا لن تستطيع  تشكيل قوات عسكرية تقليدية جديدة تغطي حدود الناتو الجديدة في السويد وفنلندا ، ولا يمكن لروسيا تشكيل وحدات جديدة في الدائرة العسكرية الغربية باتجاه الدول الاسكندنافية سوف يستغرق وقتا طويلا وتجهيزات  إلى حد ما. فذلك لن يتم إنشاؤه دفعة واحدة، لا في أسبوع، ولا أسبوعين، ولا حتى في ستة أشهر وهذا يعني استنزاف في الموارد لروسيا .. ولن نستطيع في كل الأحوال التفوق على جيوش 32 دولة بالناتو بالتجهيز العسكري التقليدي . وبالتالي، يتعين تحقيق التوازن بسرعة من خلال الردع النووي السريع و الفعال باتجاه الدولتين لانهم أصبحوا حدودنا مع الناتو من المنطقة الغربية  .




وستكون الوسيلة الوحيدة التي لا بديل لها عمليا لاستعادة التكافؤ  العسكري في هذه الحالة هي نقل الرؤوس الحربية النووية التكتيكية إلى قوات المنطقة العسكرية الغربية على الحدود الروسية الاسكندنافية  وأسطول البلطيق. وبالتالي، تزويد صواريخ إسكندر النووية المتمركزة في المنطقة العسكرية الغربية بها. وكذلك صواريخ “كاليبر” النووية الموجودة على السفن والغواصات التابعة لأسطول البلطيق. كل قواتنا في المنطقة الغربية  سوف يتم تسليحها  برؤوس حربية نووية كرادع لحلف الناتو . مع تفعيل الهجوم الوقائي وهي ضربات نووية محدودة عند نشوب أي صراع قريب في هذه المنطقة وهذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق توزان قوى لروسيا.




وسوف تتطلب مثل هذه الإجراءات تغيير طبيعة العقيدة العسكرية الروسية، والتي يجب أن تتضمن بشكل أوضح استخدام الأسلحة النووية التكتيكية.

أؤكد: هذا ليس تهديدا، وليس محاولة لتخويف أحد ما. فلا يسعنا مواجهة انتهاك التكافؤ العسكري، وخلق اختلال واضح في عدد القوات، وفي تكافؤ الأسلحة والمعدات العسكرية، إلا بالاعتماد على الأسلحة النووية التكتيكية.




المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

قد يعجبك ايضا

لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة