المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

من الفساد للجهل ..السلالة ” الحوثية “وجه قبيح جديد لحكم اليمن !

 √  المحور: سياسة – مقالات  ♦الصحافة والإعلام

 ©  2017

⇐احمد عبد الكريم القحطاني 

مع سقوط بغداد 2003 ، بدأت يتساقط الغلاف الثقافي والحضاري العربي الهش ، فشدهنا خلال عقد واحد من الزمن انهيار للأنظمة والمجتمعات العربية ، وهو ما تمثل في ثورات الربيع العربي التي بدأت في 2011 ، واستمرت إلى يومنا هذا ، وعندما ننظر لواقع الأحداث باليمن سوف نجد أن اليمن تبدأ من حيث انتهت المجتمعات الأخرى ، فظهور السلالة الحوثية كسلطة في اليمن هو عودة لمنظومة التخلف الاجتماعي الثقافي، الذي يربط الدين بالطائفية بالعشيرة بالحكم ، وهو ما تحاول المجتمعات العربية التخلص منه كما حدث في مصر وتونس . 

وربما كما يقال حاول الأخوان المسلمين بمصر وتونس والأردن والمغرب أخونة المجتمع ، يحاول الحوثيون في اليمن  فرض التشيع في اليمن ، وان كان الانتماء الديني والطائفي حق خاص للفرد في المجتمع  تكفله الشعائر السموية والقانون الإنساني ، إلا أن فرض الطائفية أو المذهبية على المجتمع هو قمع ديكتاتوري باسم الدين ، حيث سعت الحركة الحوثية إلى نشر الطائفية بمعتقدات طائفية قادمة من الخارج ، وتحديدا من الجار البعيد أيران ،  فنشروا ثقافة الجهل وسياسة تكميم الأفواه وتصفية المعارضين السياسيين ، ومن المضامين الاعتيادية عند التحدث عن سلطة قمع أن نجد إن قادتها وانصارها مجموعة من الجهلاء ،  إن أغلبية قادة الحوثيين ليس لهم تحصيل علمي أو قدر من العلم والثقافة ، اكثر تحصيلهم الدراسي العلمي هو قراءات دينية مذهبية طائفية لا علاقة لها بصحيح الدين  ، هذه هي بضاعتهم لحكم اليمن ! …. حكم  دولة في الألفية الثالثة   بعلوم دينية مذهبية طائفية ، و بطريقة وحشية لم يسبق لها مثيل إلا في تاريخ الإمامة السلالية الدموية المتوحشة.

لقد حرص الحوثيون على الاستيلاء على كافة الموارد المالية للدولة اليمنية ، وإنهاء سلطة المؤسسات اليمنية التي كانت ضعيفة في الأساس وفاسدة ، ولكنها لم تكن مؤسسات طائفية او مذهبية كما يفعله الحوثيون اليوم بالمؤسسات اليمنية ..ومن المحزن أن تخرج علينا شاشات التلفزيون اليمني وصحف يمنية بصور لاحتفالات طائفية يتم أقامتها في جامعة صنعاء اعرق الجامعات اليمنية .

كنا سابقا ننتقد أقامة الدعايات الوطنية لنظام الحكم اليمني السابق في الجامعات ، واليوم نعود عشرات السنوات للخلف ، عندما نرى احتفالات طائفية لا تتناسب مع نسيج المجتمع اليمني ، و يتم أقامتها في صرح علمي مثل جامعة صنعاء ،  وتتوقف الدراسة والمحاضرات ، ويكون اجباري على الطلاب المشاركة  ، وإلا سيواجهون بطش مليشيات الحوثي الطلابية !

إفساد التعليم أو تعميم الجهل استراتيجية في أجندة الحوثيين معتقدين انهم بذلك ينهضون بأحياء الدين الحق بالمجتمع ، وهذا يأتي للمجتمعات العربية ومنها المجتمع اليمني  عندما يصل للسلطة ميلشيا أو مجموعة دينية متطرفة فكريا ودينيا ..

وما يحصل في المجتمع اليمني إلا دليل واضح على أننا أمام كارثة حضارية جديدة تشهدها اليمن ، فالرصاصة تقتل إنسان وتدمر  عائلة ، ولكن الجهل يقتل مجتمع ويدفنه لعشرات السنوات ..ربما يقول البعض وماذا عن طرف الصراع الأخر الشرعية اليمنية وحلفائها في المملكة العربية السعودية ….والإجابة انهم الوجه الآخر للعملة القبيحة ، هذا المقال هو غيض من فيض وربما القادم أسوء إذا استمرت سلالة الجهل الديني الطائفي منتشرة في المجتمع اليمني !

 

احمد عبد الكريم القحطاني

 

قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!