المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

من أقصى اليسار لأقصى اليمين السويدي للناطقين بالعربية ..حملة تستهدف حزب حزب nyans

حملة كبيرة تشنها وسائل إعلام سويدية وبعض الصفحات الناطقة بالعربية في السويد ضد حزب   nyans ـ هذه الحملة في تزايد كلما اقترب موعد الانتخابات يوم الأحد 11 سبتمبر ، ومن غير المعروف لماذا تتصاعد الحملات التي تستهدف حزب nyans رغم أنه حزب مغمور وفرصته ضئيلة بدخول البرلمان !




فريما  لحزب   nyans  اتجاهاته السياسية الخاصة التي يمكن انتقادها من الكثير .  ولكنها اتجاهات لا يعاقب عليها القانون فالحزب مرخص رسميا في السويد كحزب سياسي وفقا للشروط القانونية ، وفي حالة وجود انحرافات ودعاية أو مبادئ تحريضية يمارسها الحزب فهو يقع تحت طائلة القانون السويدي ، ولكن هذا لم يحدث فالحزب يمارس نشاطه وفقاً للقوانين ! ورغم ذلك تستمر الحملات التي أمتدت من اليسار العلماني إلى اليمين السويدي المتطرف حتى التجمعات والجمعيات الإسلامية الدينية الشيعية والسنية استهدفت حزب nyans .




المتابع للتصعيد الإعلامي لحزب nyans  ينظر إلى أن الحزب صغير  ومنعزل ولا يمكن له استقطاب فئات مختلفة من المواطنين في السويد ـ فالحزب منغلق على قضايا المهاجرين والأقليات ولديه خلفية سياسية من أصول مهاجرة مع وجود خلفية دينية ، كما أن أغلب قيادات الحزب هم من أصول مهاجرة مع وجود بعض الأعضاء من الخلفيات الثقافية الإسلامية  السنية تحديداً .. وينظر لخطاب الحزب بأنه خطاب متطرف وقد يؤدي للمزيد من الصدام المجتمعي في السويد .



ووفقاً لوسائل إعلام سويدية فإن الحزب متهم بنشر خطاب التمييز والتركيز على قضايا اجتماعية تزيد المشاكل المجتمعية للأصول المهاجرة في السويد ، إلا أن حقيقة المخاوف والهجوم على حزب nyans هي ربما أنه حزب بخلفية مدنية إسلامية قد يجذب جزء مهم من الناخبين ويدخل المجالس البلدية أو ربما يحقق مفاجئة بدخول البرلمان السويدي وهذه صدمة في الحياة السياسية السويدية وللمواطن السويدي نفسه !




ولكن في كل الأحوال أليس حزب يعمل تحت مظلة القانون وربما يحمل قضايا المهاجرين في السويد للبرلمان السويدي ليكون  لوبي مؤثر للأصول المهاجرة في السويد ..فمشاركة الأحزاب في البرلمان السويدي ليست من أجل الحكم وتشكيل حكومة ..ولكن للمشاركة في صياغة القوانين ونقل نبض المجتمع وهذا ما يفعله ربما حزب nyans ..اليس حزب البيئة حزب صعير قائم على قضية البيئة والمناخ فحسب ! واليس سفاريا ديمقارتنا حزب ناشئ قائم على معاداة الأجانب وحسب ..فهذه أحزاب تحمل قضية محددة للبرلمان وتشارك في نفس الوقت في سياسة الدولة ككل 




ولكن تظل فكرة أن يدخل حزب بخلفية إسلامية مدنية  للبرلمان السويدي لا يمكن تصديقها أو قبولها رغم أن السويد بلد ديمقراطي ، كما أن المخاوف تتركز في تشتيت أصوات كتلة الأصول المهاجرة فتذهب بين حزب nyans وبين اليسار فتكون النتيجة خسارة مقاعد مهمة في البرلمان لصالح اليمين المتطرف . .. ويطل الإسلام السياسي المدني أكثر قلقاً للسياسيين من الإسلام السلفي .. فالسلفيين منعزلين في بيئة خاصة بهم مغلقة  ولا تأييد لها من الناخبين للمسلمين ومحدودين ولا تاثير لهم على المجتمع ولا يشبهون المجتمع ، ويمكن مواجهتها بسهولة ولكن الإسلاميين المدنيين هو أشخاص يشبهون المجتمع ومؤثرين ولهم قاعدة شعبية .. وبالتالي تسلقهم ووصولهم للبرلمان والحكومات عبر الديمقراطية وصناديق الانتخاب  أمر سهل.. وهذه كانت تجربة الاخوان المسلمين سابقاً .



وفي كل الأحوال فإن حزب nyans حزب مغمور وعليه علامات استفاهم كثيرة من قبل الأحزاب السويدية ووجوده على الساحة السياسية في السويد هو اختبار لقوة وراسخة الديمقراطية السويدية ،ورغم أن للحزب خطاب ينتقده الجميع  ولكنه خطاب ليس أكثر تطرف من خطاب حزب سفاريا ديمقراطتنا اليميني المتطرف والذي يجهر ليل نهار بعداء المهاجرين والأجانب والمسلمين في السويد ورغم ذلك مرحب بوجوده من قبل الأحزاب اليمينية ومقبول وجوده من قبل الأحزاب اليسارية فهو في كل الأحوال حزب بجذور سويدية !




المقال يعبر عن راي  كاتبه وليس المركز السويدي للمعلومات

قد يعجبك ايضا