المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

منازل لا تجد من يسكنها في السويد .. مأساة عائلية خلف منزل مهجور في Djupsjöberg

وفقاً للإحصائيات السويدية فأن مدن وقرى سويدية ، وخصوصاً المناطق الريفية يوجد بها أكثر من 100 ألف منزل مهجور ، قد يكون بعض هذه المنازل قابل للتجديدات والسكن ، والبعض الأخر قد يكون مهجور و وراءه مأساة عائلية لمن سكنه قديماً فتجنب الناس السكن فيه لاحقاً..




ومن هذه المنازل ، منزل Svante &Matilda في دجوبشوبيرغ غرب مدينة فالين شمال وسط السويد  الذي نقل التلفزيون السويدي قصة المنزل وساكنيه ، من خلال مجموعة تقارير حول المنازل المهجورة في السويد .




يعود تاريخ بناء المنزل إلى بداية القرن الماضي والانتهاء من بناءه في 1910 أي قبل 110 عام من الآن ، حيث كانت السويد آنذاك بلداً فقيراً يعاني من العديد من المشاكل الاجتماعية والثقافية ، كان أسلوب البناء الفخم للمنزل في هذا الوقت بمثابة إعلان عن الحب من Svante لحبيبته وزوجته Matilda. لكن القدر أراد خلاف ذلك حيث توفيت Matilda واعتبرت وفاتها مأساوية.

تاريخ بناء المنزل

 

المنزل عند بناءه بداية القرن الماضي




– يبدأ الأمر بوقوع مالك المنزل Svante Svensson وهو عامل بسيط في حب الفتاة الجميلة Matilda Wester وهي من عائلة من الطبقة الثرية ، كما يقول Robert Fors ، مؤرخ سويدي يعيش في منطقة لوس. ولكن واجه العاشقين  مشاكل اجتماعية واضطهاد جعلتهم  ينتقلون من جنوب السويد لشمال وسط السويد في Djupsjöberg ، كي لا يعرفهم احد ويتزوجون ويعيشون في منطقة غابات ريفية .

المنزل   حاليا 2021




عاش الزوجان الشابان في قرية الغابة دجوبشوبيرغ  وهي في المناطق الحدودية بين هالسنجلاند وهاريدالن ودالارنا. وبعد عامين من زواجهم انجبوا ابنتهم الأولى وبدأ سفانتي الذي كان عامل بناء ماهر في تحقيق مكاسب وربح من عمله في بناء المنازل الخشبية ، ثم قرر بناء منزل خشبي فخم من طابقين + طابق سفلي. كهدية لزوجته التي كانت تعيش في منزل فخم مع عائلتها سابقاً




ولكن مرضت ماتيلد  .. ورغم ذلك حملت بطفل أخر ,, وعندما كانت ماتيلدا التي كانت تبلغ من العمر 23 عام على وشك ولادة ابنتها الثانية لم تجد مساعدة ، حيث كانت في حالة صحية سيئة وتعيش في منطقة غابات ريفية ولا يوجد لديهم جيران أو أصدقاء لمساعدتها، وعند الولادة نزفت ماتيلدا حتى الموت على الدرج خارج المنزل. وماتت ماتيلدا  ونجا الطفل.

هنا نزفت ماتيلدا حتى الموت




جاءت المولودة طفلة أنثى وسٌميت باسم امها “ماتيلدا” ، ولكن لم يستطيع Svante البقاء في المنزل الجديد الذي توفيت فيه حبيبته وزوجته فغادر Svante الذي يبلغ من العمر آنذاك 26 عام المنزل مع أطفاله ، حيث كان يشعر بالحزن الشديد على وفاة زوجته . 




ترك Svante المنزل كما هو بالأثاث الذي صنعة  وغادر مع الطفلتين .. ولكن  أُصيب Svante بالحزن والاكتئاب ثم المرض .. وتوفي لاحقاً حزناً على زوجته وانتهى الأمر بالابنتين في دار رعاية . .. ووفقاً للمؤرخ فأن Svante كان يحضر للمنزل من وقت لأخر ويخبر أطفالها أن روح ماتيلدا هنا تستقبلهم وسعيدة بوجودهم .

فيديو




وبعد أكثر من مائة عام ، لا يزال المنزل مهجور في الغابة.أصبح المنزل منذ ذلك الحين يحمل أساطير حول روح Matilda التي ماتت وهي تنزف على سلالم المنزل السفلى دون أن تجد مساعدة !

ومٌنذ أكثر من مائة عام لم يسكن أحد هذا المنزل أو يحاول تعميره حيث كان يعتقد الناس أن Matilda و Svante بنوا هذا المنزل بحبهم فعاشوا فيه بأجسادهم وأرواحهم .



قد يعجبك ايضا
لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة