
مكتب العمل يرصد 208 عاطلين من أصل 4 آلاف يستلمون مساعدات وهم خارج السويد!
15/2/2026
بعد مرور خمسة أشهر على انطلاق حملة رقابية وُصفت بالواسعة، تبيّن أن Arbetsförmedlingen لم يتواصل إلا مع 208 أشخاص فقط، من أصل ما يقارب أربعة آلاف فرد جرى تصنيفهم على أنهم مشتبه في تلقيهم إعانات بطالة أو مساعدات مالية أثناء وجودهم خارج السويد. هذه المعطيات كشفتها صحيفة Dagens Nyheter في تقرير حديث.
تتبع رقمي بدل الرقابة التقليدية
وخلال عام 2025، بدأ مكتب العمل تطبيق آلية رقابية جديدة تعتمد على فحص عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) الخاصة بالباحثين عن عمل عند دخولهم إلى موقعه الإلكتروني. وبموجب هذه الآلية، أُدرج كل من ظهر أنه يسجّل الدخول من خارج السويد ضمن قائمة مشتبه بها، استنادًا إلى القاعدة الأساسية التي تشترط وجود المستفيد داخل البلاد واستعداده الفعلي للانخراط في سوق العمل من أجل الحصول على إعانات البطالة.
خطة طموحة… وتنفيذ بطيء
ووفق التصور الأولي للمشروع، كان من المفترض بدء التواصل مع جميع الحالات اعتبارًا من شهر سبتمبر الماضي، سواء بشكل مباشر من قبل مكتب العمل أو عبر صناديق التأمين ضد البطالة. إلا أن وتيرة التنفيذ تباطأت بشكل واضح، حيث بررت الجهة المعنية ذلك بعملية «تحديث أداة تقنية» تهدف – بحسب قولها – إلى توفير بيانات أكثر دقة وتفصيلاً.
ورغم ذلك، امتنعت السلطات عن تقديم معلومات إضافية حول طبيعة هذه الأداة أو موعد استئناف العمل بالمشروع على نطاق واسع، مؤكدة أنها لا ترغب في الكشف عن تفاصيل آليات الرقابة المستخدمة.
أسئلة حول الدقة والخصوصية
ويُستخدم عنوان IP عادة لتحديد الموقع الجغرافي التقريبي للجهاز المتصل بالإنترنت، غير أن هذه الطريقة ليست دقيقة دائمًا، خصوصًا في ظل انتشار خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) التي قد تُظهر المستخدم وكأنه متصل من دولة أخرى. وكان مكتب العمل قد أشار سابقًا إلى نيته التحقق من استخدام هذه الخدمات لتقليل مخاطر الاشتباه الخاطئ.
تجربة أوروبية مثيرة للجدل
وتأتي الخطوة السويدية ضمن سياق أوروبي أوسع، إذ سبق أن أوقفت هيئة التوظيف في هولندا عام 2023 نظامًا مشابهًا، بعد انتقادات حادة من هيئة حماية البيانات هناك، التي اعتبرت أن تتبع عناوين IP يشكل تدخلاً مقلقًا في خصوصية الأفراد.
وبينما ترى السلطات السويدية في هذه الإجراءات أداة محتملة للحد من إساءة استخدام الإعانات، يواصل خبراء وقانونيون التحذير من مخاطر الاعتماد المفرط على الوسائل الرقمية في الرقابة، دون ضمانات كافية للدقة وحماية الخصوصية.









