المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

مقال لصحيفة اكسبريسن ” إحباط ويأس” من نظام الرعاية الصحية في المستوصفات والطوارئ السويدية

تخيل أن شخصًا ما ركلك في المنطقة الحساسة من جسدك أو تعرضت لإصابة في جسدك ، وتشعر بألم شديد و مؤلم جدًا لدرجة أنك لا تستطيع فعل شيء سوى الصراخ والبكاء. فتذهب برفقة الأهل أو الأصدقاء  إلى مركز الطوارئ الطبي القريب من سكنك  .




وهناك في قسم الطوارئ قد تنتظر ساعات دون أن يراك ممرض أو طبيب ، ثم يقولون لك يجب عليك العودة إلى منزلك  مع Alvedon -اليفدون (مسكن ألم) وننصحك بتناول الفاكهة أو شرب الكثير من المياه ! .




هذه هي الحياة اليومية عند طلب الرعاية الطبية في السويد  بالنسبة لي ولمئات الآلاف من السويديين الآخرين ،  هكذا كتبت السويدية لينا  ذات الــ 29 عامًا. في مقال على صحيفة أكسبريسن السويدية “واسعة الانتشار” وتقول “لينا”.  نريد الآراء حول هذا الإحباط من الرعاية الصحية الطارئة في السويد.




تقول السويدية “لينا”  لديها ألم مستمر “المنطقة الحساسة في الجسد” انه شعور وألم  فظيع. كل خطوة كانت تؤلمني  وأبكي بيأس..و عندما ذهبت إلى قسم الطوارئ. انتظرت حتى ألتقيت  بموظفين الرعاية الصحية الذين يقولون لي : “ستحصلي على بعض مسكن الألم  Alvedon ، وعودي لاحقاً إذا ساء الأمر”.  لن يهتم أحد بما تقوله  ولا لدموعك وصرخاتك وألمك ..  فقط يمكنك العودة إلى المنزل  .




عُدت إلى المنزل ، ولكن بعد وقت قليل أشعر أنني من أسوأ إلى أسوأ..يجب أن أعود إلى  الطوارئ مرة أخرى. هذه المرة يبدو وكأن  كل شيئ قد تمزق من الداخل ، منطقة الألم  منتفخة ، ونزيف ، وألم بشدة وجسدي متشنج. …وذهبت  مرة أخرى إلى  الطوارئ بمساعدة سيارة أجرة تكلف أموالًا باهظة ، وطلبت المساعدة مرة أخرى. وانتظر لساعات ثم يفحصني طبيب عام  ويقول إنه لا يجد شيئًا!




يقول لي الطبيب “هل استخدمتِ وسادة التدفئة؟  هل تناولتِ المياه والألفدون ..تناولي المزيد من   بعض الفواكه ؟.  عودي لمنزلك وإذا كنت بحاجة إلى تخفيف الآلام أو العلاج اليومي ، يمكنك الاتصال بالمركز الصحي الخاص بك وحجز موعد هناك ، لا تأتي للطوارئ مرة أخرى “.




 تقول “لينا” عودت للمنزل وأنا في إحباط واشعر بألم شديد ، تناولت مسكنات لا شئ يفيد ..قضيت الليلة في غرفتي أبكي من شدة الألم لقد نمت بعد أن تهاوت قوتي …. في صباح اليوم التالي استيقظت من الألم وذهبت فورا إلى المستوصف القريب من سكني ، وقمت بحجز موعد   ، لكنهم في المستوصف لا يشعرون بالراحة ولديهم مشكلة لكي يصرفون لك دواء ، لا يمكن أن تحصل على مسكنات قوية من المستوصف إلا لو كنت مصاب بأمراض خطيرة ..




تقول الممرضة لا نصرف مسكنات لشخص يعاني من عدم الراحة في المناطق السفلية. إنهم لا يعرفون شيئًا عن ذلك ، ويبدو هذا غريب عندما تقول إنك تعاني من مشاكل في المنطقة الحساسة  ..يقولون عودي للمنزل  مع ألفدون أو أشتري إيبرين ، هذا  كافيًا.




عُدت  للمنزل بعد فشلي في الحصول على رعاية صحية أو مسكن للألم … اشعر بالموت من الألم ،، لم أذهب لعملي لا يمكني  العمل  ، ولا يمكن أن أذهب للتدريب   ولا يمكني المشي ، وليس لدي  شهية لتناول الطعام … . عندما أقرأ عن الأعراض التي أعاني منها فأن المعلومات تشير أنني مع هذا الألم الشديد  يعني أنني  قد أصبت  بألم مزمن وتلف في الأعصاب ، مما يؤدي إلى المزيد من المرض ،ولكن كيف أقنع موظفي الرعاية الطبية ممرضين وأطباء بهذا الأمر ..أنه أمر مستحيل في السويد !.




بعد فترة ساءت حالتي الصحية كاملاً وبعد شهور من المراجعات الصحية لإقناع موظفي الرعاية الصحية أنني مريضة ،، تم أكتشاف أني مريضة ومصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة ،  ،  ..كانت صدمة كبيرة … فكثيرات منا في السويد نعاني من مرض بطانة الرحم المهاجرة. أنا شخصيا وصلت لمرحلة اليأس من الرعاية الصحية السويدية ، سواء في  المستوصفات أو الطوارئ  .




 هل تعلم ماهو ألم  مرض بطانة الرحم المهاجرة …. لا أنت لا تعلم أنه أسوأ ألم في العالم. يبدو الأمر وكأنه  الموت البطيء …أنه  التهاب بطانة الرحم. تخيل أنك كرجل تتعرض للكمات  قوية في منطقة  “كيس الصفن”  بشكل متكرر لعدة أيام متتالية – على فترات مستمر لا تتوقف إلا  لبضع دقائق فقط الأمر مشابه لما يحدث لي أنه ألم لا يمكن تحمله.




يبدو الأمر صعبًا وبشع وفظيع حقًا. ولكن ربما عليك ببساطة أن تخضع لتعليمات الرعاية الصحية السويدية .. العودة للمنزل ..وتجربة  تناول موزة وألفيدون والكثير من المياه . علاج فعال!! ، أليس كذلك؟

لينا ، 29 عامًا ، هي واحدة من مئات الآلاف من النساء السويديات اللواتي يعانين من التهاب بطانة الرحم. 





إذا كنت تقرأ مقالي وكل كلمة أكتبها بصفتك  مقدم رعاية أو طبيبًا أو ممرضة متخصصة ، أود أن أسأل عن تفهمك ورأيك ؟، فربما يكون من الأسهل أن تتحدث طبياً   ، لكن ماذا عن ألمي وعدم تقديم المساعدة بالمسكنات وعدم التشخيص الصحيح والبطئ في الوصول لمشكلتي الصحية … الأمر يستغرق وقتًا طويلاً للغاية بالنسبة لنا للحصول على المساعدة   .  




بالنسبة لي ، استغرق الأمر ما يقرب من تسع سنوات لكي يتم تشخيص المرض بشكله النهائي والحصول على العلاج الذي كان خاطئ في الكثير من الأوقات  – وأنا أعلم أنني لست وحدي. اليوم ، أبلغ من العمر 30 عامًا تقريبًا وأعاني من تلف مزمن في الأعصاب نتيجة مرض الانتباذ البطاني الرحمي ، وذلك لأنني عانيت من المرض لفترة طويلة دون تشخيص ودون العلاج المناسب وتخفيف الآلام. الانتباذ البطاني الرحمي هو مرض يدمر أكثر مما تعتقد أنه ممكن. لذا ابدأ برؤيتنا على أرض الواقع. فبعد كل شيء  نحن بشر نتألم ، نحن حوالي 250.000 امرأة في السويد وحدها.




قد يعجبك ايضا
لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة