المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

محكمة ستوكهولم : تبرئة زوجين من تجويع وإهمال طفلهم بعد أن حكم عليهم بالسجن وسحب الطفل !

قررت المحكمة العليا -ستوكهولم تبرئة زوجين ، كانوا قد أدينوا سابقا بإهمال ابنهما البالغ من العمر 1.5 عام عند تسجيل الاتهام . والبالغ حاليا 4 سنوات .

حيث اعتبرت المحكمة الجزئية الابتدائية  أن الابن البالغ من العمر 1.5 عام  ، لم يتلق رعاية غذائية كافية ، وبالتالي تعرض للجوع ، وكان تبرير الآباء أنهم أرادوا لطفلهم نظام غذائي طبيعي ومساعدته على تناول الطعام الصحي ، ويعتمد على الخضروات فقط ، واتباع حمية غذائية للطفل ، …



ولكن المحكمة الابتدائية لم تأخذ بأقوال الآباء ، وحكم عليهم بالغرامة والحبس 14 شهر ، ووضع الطفل برعاية هيئة الرعايا الاجتماعية -السوسيال – وبالفعل تم سحب الطفل . ولـــــكن استأنف الوالدان الحكم  ، والآن تمت تبرئتهما في المحكمة العليا !.






وتعود القضية عندما أعرب الأطباء والخدمات الاجتماعية السويدية ،عن جزعهم ودهشتهم لأن الصبي المولود في عام 2016 قد توقف عن النمو واكتساب الوزن. وأصبح هزيل  ، وفي حالة صحية سيئة ، وتم التحقيق لمعرفة السبب ، وتم اكتشاف أن السبب هو الحمية النباتية والنظام الغذائي الذي يستخدمها والدا الطفل مع ابنهم !



-حيث لم تكن الوجبات الغذائية التي تقدم للطفل مغذية بما فيه الكفاية ، وحرمت الطفل من الكثير من الغذاء الضروري للنمو . وتقول الرعايا الاجتماعية السويدية – السوسيال – كان الوضع حادًا حينما رأينا الصبي ،  كان يعاني من الجوع والهزال ووقف النمو .



وفي 2018  تدخل السوسيال بعد تقرير الأطباء ـ وتم سحب الطفل ووضعه في رعاية السوسيال السويدي ، بعد تقارير متكررة…وبدأ الزوجين سجال قضائي منذ 2018 و إلى 2020 ، حيث حصلوا في نهاية الأمر على قرار بإسقاط التهم والأحكام ضدهم ، وإعادة الطفل لهم .




وكان الحكم الأول في ربيع 2019 ، حيث اعتبرت محكمة ناكا المحلية أن الوالدين مذنبان في الإهمال الجسيم بسبب الأذى الجسدي للطفل.

الخبر كما نشره التلفزيون السويدي

و حكم على أحد الوالدين بالسجن لمدة 14 شهرًا. و الوالد الآخر 11 شهور ، وقد استأنف  الآباء المدانين الحكم أمام المحكمة العليا ، حيث أطلق سراح الوالدين اليوم. وتم تبرئتهم ..وعبر الزوجين عن سعادتهم ، واعتبروا أن الحكم كان بفضل أصرارهم ،  ودعم المحامية التي استطاعت توضيح حقيقة القضية للمحكمة .




وقالت المحكمة العليا في قراراها الذي غير قابل للاستئناف  :- وجدت المحكمة العليا أن الطفل قد أصيب بمشكلة صحية ، وفقدان وزن خلال فترة القضية، لكن المدعي العام والسوسيال لم يثبت أنه كان بسبب النظام الغذائي النباتي. ؟




وتضيف المحكمة العليا :- سبب هذا التقييم هو أن الطفل أظهر عدم رغبته في تناول الطعام في وقت مبكر جدًا بعد مولده بعام  ، و سعى الآباء للحصول على المساعدة ولم يجدوا )  ، وأنهم حاولوا مساعدة انفسهم ، و من غير الواضح كيف أثر  تصرف الآباء على فقدان الوزن للطفل! ، لذلك تجد المحكمة العليا أن الزوجين لم يهملوا الطفل ، وأنما كانوا يحاولون المساعدة …واستطاع دفاع الزوجين أثبات أن لا وجود للإهمال !