حوادث

محاكمة رجل وزوجته بقتل والدته ورمي جثتها في بحيرة شمال ستوكهولم

  أعلن  الإدعاء العام السويدي توجيه اتهام رسمي بارتكاب جريمة قتل لزوجين يبلغان من العمر 29 و23 عامًا، على خلفية الاشتباه بتورطهما في قتل والدة الزوج، البالغة من العمر 60 عامًا، في بلدية Danderyd الواقعة شمال Stockholm، خلال شهر يونيو من العام الماضي.




ووفقًا لما ورد في ملف الاتهام، ترجّح النيابة أن الجريمة نُفذت ليل 13 يونيو 2025 داخل الشقة التي كان الزوجان يقيمان فيها، حيث جرى استدراج الضحية إلى المنزل. وترى جهة الادعاء أن هذه الدعوة لم تكن عفوية، بل جاءت ضمن سيناريو مدروس يهدف إلى إنهاء حياتها، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السويدية TT.




المدعية العامة يوهانا ستيغسون أوضحت أن التحقيقات أثبتت تعرض الضحية لعنف جسدي بالغ، رغم أن الطب الشرعي لم يتمكن حتى الآن من الجزم بالسبب المباشر للوفاة، ما يعقّد القضية لكنه لا ينفي وقوع اعتداء شديد سبق الموت. القضية بدأت عندما أبلغ الزوج، في يونيو 2025، عن اختفاء والدته، إلا أن تصرفاته وسلوك زوجته سرعان ما أثارا شكوك الشرطة. وبعد مرور نحو أسبوع فقط على البلاغ، تم توقيف الزوجين بشبهة اختطاف، قبل أن تتصاعد الشبهات لاحقًا وتتحول رسميًا إلى اتهام بالقتل.




وخلال مسار التحقيق، توصلت الشرطة إلى معطيات اعتُبرت حاسمة، من بينها قيام الزوج، بمفرده أو برفقة زوجته، بشراء أكياس تخزين كبيرة وقفازات بلاستيكية في أوقات ادعى فيها أنه كان نائمًا. هذه التناقضات الزمنية دعمت فرضية التخطيط المسبق للجريمة.

كما كشفت التحقيقات أن هاتف الضحية المحمول توقف عن إرسال أي إشارات في نفس تاريخ وقوع الجريمة، أي 13 يونيو، وهو تفصيل زاد من قوة الاشتباه، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون السويدية SVT.




صورة تقود إلى كشف الحقيقة

المنعطف الأخطر في القضية جاء عندما عثرت الشرطة، أثناء فحص هاتف الزوجة، على صورة لجسم ملفوف وملقى في بحيرة. وبعد تحديد الموقع والانتقال إليه، تأكد للمحققين أن الجثمان يعود لوالدة الزوج، ما حوّل الشكوك إلى أدلة ملموسة.




وبالإضافة إلى تهمة القتل، وُجهت للزوجين تهمة ارتكاب جريمة جسيمة بحق حرمة الموتى، نتيجة الطريقة التي جرى بها التخلص من الجثمان. كما يواجهان اتهامًا آخر لا يقل خطورة، يتعلق بالتخطيط لقتل أحد أقارب الزوج، ما يفتح الباب أمام احتمال وجود نوايا إجرامية أوسع من مجرد الجريمة الأولى.

القضية، التي لا تزال قيد نظر القضاء، أثارت صدمة واسعة في الأوساط السويدية، خاصة مع تزايد المؤشرات على أن ما حدث لم يكن فعلًا عاطفيًا عابرًا، بل جريمة منظمة تحمل أبعادًا عائلية معقدة وأسئلة ثقيلة بانتظار إجابات داخل قاعة المحكمة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى