المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

ماذا يحمل عام 2021 من “مفاجآت” للاجئين في السويد ؟

انتهى عام 2020 ، وربما كان هذا العام ثقيل في الأحداث المؤلمة ، وينظر العديد من اللاجئين  في السويد بقلق وخوف إلى ما سيحمله العام الجديد 2021 لهم بشأن مستقبلهم… حيث تزداد التحديدات والصعوبات للاجئين الجدد في السويد  ، كلما تقدموا خطوة في في اتجاه استقرارهم في السويد




في عام 2020 سجلت السويد  أقل عدد طلبات لجوء  ، حيث بلغت ما يقارب 12 ألف طلب لجوء فقط … بينما منحت السويد أقل عدد من إقامات اللجوء بلغ 4922  أقامة لجوء فقط  من اصل ما يقارب 21 ألف قرار تم صدورهم ..

إحصائيات قرارات اللجوء والرفض في السويد خلال عام 2020




سياسة هجرة مشددة مستمرة ، ليس فقط على مستوى منح الإقامات ، ولكن أيضا على مستوى نوعية الإقامة التي أصبحت مؤقتة ومحدد بــ13 شهر أو 3 سنوات ، مع وقف لم الشمل ، وصعوبة فرص العمل . ،بجانب مشكلة الاندماج ، وصعود للعنصرية وللأحزاب المعادية للهجرة .




وينظر إلى المهاجرين العرب في السويد كونهم الكتلة الأكبر من المهاجرين الذين حصلوا علي لجوء خلال السنوات الثلاث السابقة ، واصبحوا يمثلون 71% من قوة العاملة المهاجرة الجديدة لدي مكتب العمل .




بينما يظل اللاجئين السوريين والفلسطينيين والعراقيين في أزمة مستمر بين عدم استقرار بلادهم وتواصل الصراعات  ، وبين تجاهل الهجرة السويدية لواقع ما يحدث  في بلادهم .. بين رفض منحهم إقامة دائمة .. ورفض وترحيل البعض .




وقد شهدت السويد  في عام 2020 ، تغيرات عديدة في التشديد في إجراءات اللجوء ، كذلك ضغوطات سوق العمل بسبب وباء كورونا ، وقلة فرص العمل المتوفرة للمهاجرين…وتدهور سعر الكرون السويدي وارتفاع حاد بالأسعار .




كذلك مشكلة استمرار الإقامات المؤقتة، وعدم فهم ما يحمله المستقبل عند تجديد الإقامة المؤقتة ، التي لا تمنح المهاجر الحق في التقديم على الجنسية السويدية ، بجانب مشكلة وصعوبة السكن . ،وضعف دعم مكتب العمل للمهاجرين الجدد .




“سنة صعبة على اللاجئين”
هذه الأحداث وما خلفته أثرت على توقعات اللاجئين في السويد من العام الجديد 2021 ، وجعلتهم ينظرون إلى مستقبلهم في السويد بنوع من التخوف والريبة والقلق، بين مهاجرين تعايشوا مع الواقع كون لا بديل آخر لديهم ، وبين من يبحث عن بديل للخروج من السويد ، وبين من وجد طريق الإندماج والاستقرار ..




استهل اللاجئ السوري  أبو وليد ، الذي يُقيم في  بلدية كالمار ، مع زوجته وأطفاله الثلاثة منذ ما يقرب من خمس سنوات ، حديثه واصفاً سنة 2020 بالسنة الصعبة على اللاجئين السوريين في السويد. وهي استمرار للعام الذي كان قبله … 




وذكر في حديثه أن ” الصعوبات تزداد في في بلديات الجنوب السويدي حيث تعتبر مزدحمة بالمهاجرين   ويعتبر أبو وليد  أن النقاش الدائر حول تجديد الإقامات المؤقتة إلى دائمة ، وطول فترة الانتظار للحصول على الجنسية السويدية ، وقلة فرص العمل ، ورفض لم الشمل ، هو بمثابة  العبث والضغط على أعصاب العوائل   .. وينظر إلى ضياع الكثير من الوقت في السويد في انتظار التقدم للأمام ولكن تظل الحياة في السويد على نفس (النمط) … 




زوجة أبو وليد ، التي أنجبت أحد أطفالها في السويد، تحدثت أيضاً عن أهم ما تتمناه في العام 2021:-

” المشكلة التي تواجهنا دائما هي العمل وفرص العمل ، قلة فرص العمل الدائمة ، ونشعر بعدم الاستقرار ، وعدم قبولنا بسهولة في سوق العمل كنساء مهاجرات ـ أنا لا أجد عمل ، فليس لدي مهنة ولا شهادة جامعية ، وكنت (ربة بيت) في سوريا ، و زوجي يعمل عمل جزئي ويتوقف ويعمل ويتوقف …




وتقول ( أم وليد ) لو جلست بين المهاجرين حاليا ، لوجدت أن حديثهم أولا عن قلة فرص العمل ، ثم  الغلاء وضعف الدخل الذي يضيع في دفع الفواتير الاساسية للحياة ،   .. وظهر مؤخرا الخوف على الأطفال ومشاكل ” السوسيال”  ….  .هذه أساسيات الحياة .. ويجب معالجتها لكي يندمج المهاجر وينتهي القلق .




بينما تقول ( أحلام) وهي أمراة مهاجرة من فلسطيني سوريا ، :-  سوق العمل وفرص العمل ضعيفة في السويد للمهاجرين الجدد” ومستوى الرواتب ضعيف جداً لا احد يعمل بمبلغ أكثر من 17 ألف بعد دفع الضريبة .  انأ كنت معلمة في سوريا، وحاليا لا استطيع العمل كا معلمة رغم إجادة اللغة السويدية ، لكن المشكلة تستمر في الحصول على رخصة معلم ، التي تعتبر صعبة  للسويديين انفسهم .




أما  ” شذى  ”   مهندسة عراقية ترى أن الخوف من المجهول هو المسيطر على المزاج العام بين اللاجئين  في السويد ، وتوقعاتهم من العام الجديد.  وتضيف  “هناك خوفا من المجهول بين اللاجئين، لأنه ليس لديهم خيارات أخرى غير السويد ، ولذلك فإن أي شيء يحدث هنا يسبب الخوف والريبة لديهم”.






“مخاوف واقعية”
من جهته ينظر الخبير والناشط الحقوقي السويدي، دانيل لوبريت ، من منظمة farr  السويدية ،  أن مشاكل عديدة لدينا في السويد لم يتم معالجتها وتتراكم عام بعد عام ، تبدأ من  قلة  فرص العمل ، سياسة الهجرة المشددة  ـ ضعف الدخل المالي .  وكلها تعتبر  ” مخاوف واقعية ”  تزعج المهاجرين في السويد .




ويضيف دانيل :- من الجانب الأخر لدينا فئة كبير من المهاجرين العوائل التي لها أطفال مندمجين في السويد ، واستطاعوا أن يكونوا جزء من المجتمع ، وغالباً يكونوا من المهاجرين الذين لديهم تعليم جامعي  أو مهنة يديوية في تخصصات وظيفية مطلوبة بالسويد … كما تظهر لنا مشكلة الانعزال للمهاجرين ، و  مشكلة الرفض  التي أصبحت مشكلة مزمنة للعوائل والأطفال تعيش في السويد لسنوات طويلة بدون اي حقوق أو مستقبل  .




رئيس لجنة المساواة بير مولاندير في لقاء مع راديو السويد  قال :- الاندماج يحتاج سنوات طويلة للمهاجرين في السويد ، وربما يحدث للجيل الثاني وليس الجيل الأول ، ولكن المشكلة زيادة الفوارق الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع السويدي خلال العشرين سنة الماضية، والتي أظهرت أنالأصول المهاجرة تتجه للأسوأ اقتصادياً واجتماعيا ,,  وفي ظل أزمة كورونا .. والصراعات السياسية ، لا يعتقد أن عام 2021 سوف يحمل مكاسب للمهاجرين .






قد يعجبك ايضا