المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

لاجئ في السويد منذ 33 عاماً … والشرطة السويدية لا تستطيع ترحيله لبلاده منذ 22 عام

لاجئ إيراني في السويد  منذ  33 عام بدون إقامة ..انه اللاجئ محمود رضا بياني ، الذي وصل السويد في عام 1986 قادماً من إيران  ، … وصل محمود كـــ شاب يافع    لمطار ارلاند ستوكهولم  في 1986  ، بدون جواز سفر أو وثائق هوية ، لكن بالمطار  ذكر اسمه الحقيقي وجنسيته ، وقال أنه يسعى للحصول على اللجوء في السويد .




في نفس العام ، حصل على تصريح إقامة ، وتعلم اللغة السويدية في SFI  ، وتم تدريبه كمشغل مخرطة. ولكن خلال عشر سنوات وفي 1998 تنسحب إقامته ، ويتم وضعه على طائرة لترحيله لإيران .. ولكنه يعود في نفس الرحلة بسبب رفض إيران استلامه لأنه بدون وثائق تثبت انه إيراني الجنسية ..




ومنذ عام 2000 حتي 2009 تفشل الهجرة في ترحيله وبالمقابل لا تمنحه حق اللجوء ، وكلما تقدم بطلب لجوء يتم رفضه .. ومنذ 2009 توقف التعامل مع ملف ترحيل اللاجئ الإيراني محمود رضا ،و على مدى أحد عشر عاماً نسيت الشرطة طرد محمود رضا بيراني لتمر  33 عام على محمود رضا تنقله من مرحلة الشباب ، لمرحلة المشيب وهو بدون حل لملف لجوءه أو ملف ترحيله

محمود بيراني في 1986 – وصورته حاليا2020

 





لم يجد اللاجئ الإيراني أي حل بعد أن وصل لعمر متقدم من السن إلا أن يتصل بنفسه للشرطة ومصلحة الهجرة ليخبرهم عن نفسه ووضعه ،وقالت قائدة شرطة الحدود في المنطقة الشرقية أولريكا يوهانسون ” إنه أمر مؤسف فعلاً”.




وحول سبب سحب الإقامة من اللاجئ الإيراني محمود ، فيقول :- كنت شاب طائش ابحث عن المال ، فتورطت في جريمة تهريب مخدرات …

و أدين محمود رضا بجريمة مخدرات خطيرة في السويد وحكم عليه بالسجن  ، ولكنه خرج بعد فترة سنوات لتبدأ رحلته مع الترحيل والحياة بدون أمل للبقاء في السويد .




وفي السنوات التي أعقبت فشل الترحيل، كان هناك جدل حاد بين الشرطة السويدية والسلطات الإيرانية. حيث كانت السفارة الإيرانية تطلب مزيداً من المعلومات واللقاءات للتأكد من جنسيته .. ولكنها كانت تعتقد انه من (ألبدون) ساقطي القيد في إيران . .





وأبلغ الشرطي المسؤول توري بيرشون عن شعوره الشديد بالانزعاج أثناء انتظار إيران لتثبت هوية بيراني. وقال “لم أتمكن من الصراخ عليهم، خشية تدمير المحادثات”وفي العام 2005، كتب مسئول الشرطة بيرشون للحكومة السويدية ومصلحة الهجرة السويدية أن الترحيل لا يمكن تنفيذه، ثم تقاعد في وقت لاحق عن العمل .




ومرت الأعوام بدون أي جديد .. حتى اتصل بيراني بنفسه بالشرطة، وقال إن 22 عاماً مرت دون أن يسمع فيها شيئاً. حيث كانت أخر رحلة ترحيل في 1998 وفشلت ،  كما إن كل طلبات اللجوء رفضت .. علماً أن محمود رضا لم يتمكن من تقديم طلب لجوء كل اربع سنوات من غلق ملف لجوءه .






وقال محمود “حين وصلت إلى الشرطة السويدية ذهبت الفتاة والتقطت قضيتي من الأرشيف. لقد رفعوا قضيتي وكأنني ميت. لم أعد موجوداً”.

فيما قالت قائدة شرطة الحدود في المنطقة الشرقية أولريكا يوهانسون “للأسف، كانت لدينا فترة طويلة لم نتعامل فيها مع القضية. لقد تم تحديد أولويات القضايا بالطبع، لكن كان علينا التواصل مع بيراني”.




وبعد التواصل مع السفارة الإيرانية في السويد ، التي وافقت على استلام محمود رضا في سبتمبر 2020 ، قال محمود رضا انه لا يريد السفر لإيران .. بعد 33 عام لا يوجد لديه شيء في إيران للرجوع إليها إلا ذكريات لا يتذكرها .






قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!