المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

لاجئون في السويد يواجهون مشاكل مالية واجتماعية بسبب الإنفاق دون وجود دخل مالي مستقل!

 التباهي بالإسراف، أو الرغبة في إنفاق المال أمر لا يقتصر على فئة اجتماعية معينة، لكن انعكاساته السلبية قد تكون أشد على فئة معينة من المجتمع دون غيرها.

في السويد أو ألمانيا يجد بعض اللاجئين أنفسهم في مقارنة مع غيرهم من اللاجئين ، أو تحت  رغبة اجتماعية بالشراء المستمر لهاتف حديث، وملابس واحذية ذات علامة تجارية عالمية ، أو سيارة مميزة ـ أو تجهيز المنزل برفاهية ,,, وكل هذه الرغبات مشروعة وهدف لكل إنسان عندما يكون في مقدرته المالية ومن دخله الشخصي ,




وقد ينظر مهاجرين أخرون لمقارنة … مع معارف أو جيران آخرون  ، لمحاولة التباهي الاجتماعي . فتحول امتلاك السيارة والموبايل الأحدث والملابس والمجوهرات الثمينة إلى مقاييس للنجاح  وللاندماج في المجتمع السويدي الجديد لدى بعض اللاجئين…وقد يجد اللاجئون الجدد أنفسهم في ديون من أقساط تؤثر على استقرارهم المعيشي ، فكل ما ينفقونه من دخل مساعدات أو تعويضات .




 من خلال معايشته اليومية لبعض اللاجئين في محيطه يلاحظ أحمد، وهو مهاجر يحمل اقامة لجوء منذ قرابة ثلاث سنوات، كيفية استغلال البعض للمساعدات المالية المقدمة للمعيشة أو لأطفالهم للتباهي أمام غيرهم من اللاجئين، ويقول…هناك من يوفر أموال المساعدات، وبعد فترة قليلة تجده يمتلك سيارة ويشتري الحلي لزوجته. وغالبا ما يحدث هذا في عائلات لديها أطفال، إذ يحرم رب الأسرة أطفاله من حاجياتهم الأساسية من أجل جمع المال والتفاخر بسيارته مثلا”. – وفقا لما نقله موقع مهاجر نيوز .




وعن أثر هذه السلوكيات على نفسيته ونفسية غيره من اللاجئين يقول أحمد:” بصراحة هذا الأمر بات يسبب لنا حساسية نحن اللاجئون. فأنا أعمل على فترتين، حيث لدي عقد عمل بدوام   جزئي ولا أستطيع حتى توفير ثمن استخراج رخصة القيادة، بينما غيري لا يعمل ويتباهى بجمع المال والسيارة الفخمة والرحلات”. يرسل أحمد شهرياً جزء من راتبه لأهله وعائلات إخوته في سوريا.




أحد أقارب أحمد، وهو لاجئ يعيش في ألمانيا، قادته سلوكيات التباهي إلى السجن بعد أن تحول من شخص متطوع في رعاية المسنين إلى شخص مدمن على المخدرات ومروج لها. ويروي اللاجئ السوري قصة قريبه الذي “كان يعيش من راتبه مرتاح البال، لكن تعرفه على شباب آخرين غير كثيراً من قناعاته وبدأ بتعاطي المخدرات كنوع من التباهي والرغبة بالانطلاق . وبعد أن عجز عن شرائها من راتبه أقنعه رفاقه بالإتجار في المخدرات، لينتهي به الأمر في السجن. وبعد إطلاق سراحه، قد تم فصله من العمل وقطعت المساعدات المالية عنه ويعاني الآن من حالة نفسية صعبة بسبب فقدانه عمله وتراكم الديون “.




من الصعب أن تجد شخصاً يقبل الحديث بشكل صريح عن تصرفاته، خاصة إن كان الحديث عن سلوكياته وعاداته السلبية التي لا يستطيع التخلص منها بسهولة. لهذا تحدث   يوسف  الذي عايش عددا من تجارب أصدقائه ومعارفه من اللاجئين في السويد وألمانيا ، وما حدث معهم من مشاكل جراء سلوكيات الإسراف والتباهي. 




في البداية سرد يوسف قصة شخص لديه هوس بإقامة  السهر والعزائم في  بيته، ويقول  لا يكاد يمر يوم إلا وتجد لديه زيارة من أحد المعارف أو الأصدقاء من مدن أخرى؛ وهو يعتقد أن هذا الأمر إضافة إلى كونه نوعاً من الواجب يمنحه سمعة جيدة؛ ويحب التباهي باستقباله للاخرين للسهر والعزائم “. ويتابع يوسف سرد قصة اللاجئ السوري “هذا الأمر يتطلب منه إضافة إلى الجهد وأحياناً الغياب عن العمل إنفاق الكثير لتلبية حاجات ضيوفه”. وبسبب صرفه أموالاً كثيرة، أصبح يواجه أزمة مالية، وبالرغم من نصائح المحيطين به لا يغير سلوكه.






أما ” وفاء”  فهوسها بالخروج والملابس ومستحضرات التجميل  وإقامة الحفلات والمناسبات العامة وزيارة المطاعم والمقاهي، يظهر بوضوح على حسابها الشخصي على موقعي التواصل الاجتماعي انستغرام و فيسبوك، إنها لاجئة سورية وصلت السويد مع زوجها وليس لديهم أطفال. سلوكياتها كادت أن تؤدي بها إلى الطلاق، كما يروي يوسف ، ويقول إنها تريد أن تظهر للآخرين في بلدها أنها تعيش حياة مرفهة في السويد رغم أن الواقع غير ذلك ويضيف أن “الديون تراكمت على زوجها بسبب سلوكياتها. ما انعكس سلباً على حياتهما الزوجية التي أصبحت مهددة بالطلاق”.




يرى بعض اللاجئين ممن تحدث معهم مهاجر نيوز أن سلوكيات الإسراف والتفاخر، آخذة في الانتشار بينهم ويخشون من تحولها إلى ظاهرة، وهو ما ينفيه الخبير الاجتماعي  المهتم بشؤون المهاجرين واللاجئين ، الذي يقول في حواره مع مهاجر نيوز “من خلال عملي اليومي مع اللاجئين والمهاجرين الجدد لا أرى أن هذه السلوكيات تحولت إلى ظاهرة في أوساطهم. لا شك أن هناك بعضاً منها، ولكنها لا ترقى إلى تسميتها ظاهرة” فأغلبية اللاجئين لديهم حرص كبير ، وربما فئة الشباب الأكثر في عدم المسئولية .






قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!