المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

لاجئون سوريون وعراقيون يجدون موطنا لهم في آيسلندا

في ظل موجة الهجرة واللجوء التي شملت دول أوروبا الغربية ، وجد 480  لاجي سوري و 29 عراقي ملجأ لهم في دولة  آيسلندا ، التي لا تبعد كثيرا عن القطب الشمالي.




إنها دولة اسكندنافية ، وبلد ثلجي الأقرب للقطب الشمالي ، ولكن لم يشكل الطقس القاسي عائقا أمام رغبة 489 لاجئ سوري بالوصول إلى آيسلندا ، والاندماج  بالمجتمع الجديد، وتعلم اللغة “المعقدة” بعض الشيء.




في آيسلندا ، حيث الثلوج والطقس شديد البرودة ، يشعر خالد وأسرته أنهم باتوا الآن في أمان بعد أن تركوا دمشق ولجأوا إلى هذا البلد الذي لا يبعد كثيرا عن القطب الشمالي.




لا يتجاوز عدد سكان آيسلندا  330 ألف نسمة، وتنتشر فيها البراكين وجبال الجليد وينابيع المياه الحارة، وهي لا تشكل وجهة مألوفة للاجئين الفارين من النزاع في سوريا.

ولا يهتم المهاجرين بالوصول إلى آيسلندا ، ربما كونها جزيرة بعيدة عن القارة الأوروبية ، يصعب الوصول عليها ، أو أن الكثير من اللاجئين ليس لديهم معلومات عنها !




إلا أن 480  سوريا و 29 عراقي انتقلوا منذ العام 2015 -2019   للعيش في هذا البلد على أمل بناء مستقبل مستقر. حيث استخدموا سهولة الانتقال ببواخر وعبارات بحرية من السويد والدنمارك والنرويج إلى آيسلندا حيث من السهل العبور من نقاط العبور بالموانئ البحرية المتجهة لآيسلندا .




ولكن جزء من هؤلاء لجأوا أيضا من البدء إلى لبنان المجاور، قبل أن ترسلهم المفوضية العليا للاجئين إلى آيسلندا ، والبعض وصل إليها عن طريق تأشيرات سياحية ، وأخيرا استطاع البعض أن يصل إليها عبر وسائل التهريب ” بجوازات  وهويات أوروبية غير صحيحة أو الشبيه” .






واستقرت غالبية اللاجئين السوريين في  العاصمة ريكيافيك وضواحيها، بينما يقيم البعض في أكوريري (شمال) على بعد 70 كلم من الدائرة القطبية الشمالية، من بين هؤلاء خالد أحمد وزوجته وأبناؤهما الخمسة.




تمول الدولة إقامتهم  ، مثل ما تفعله السويد وألمانيا ، وتصرف لهم مخصصات من أجل النفقات اليومية، بينما يتولى الصليب الأحمر تدريسهم اللغة والثقافة الآيسلندية أو ما يسمي دورات الترسيخ والاندماج . وقال خالد  أن الحياة هنا هادئة بشكل لم يتوقعه ، البلد لا سكان فيه ، وتتوفر الشقق بالعاصمة ، وكل شئ متوفر ،




يقدمون مساعدات جيدة ، ولكنك تشعر انك وحيد حيث لا توجد متابعة من المؤسسات ، تحصل على كل شئ ، وعليك التوجه لدراسة اللغة مع مؤسسة الصليب الأحمر الإيسلندي ، ويقول خالد  “اللغة هي العائق الأساسي”.




المناخ القاسي ليس مشكلة

وقال خالد “نحن قادرون على التأقلم مع أي ظروف هنا، سواء كانت سهلة أو صعبة سنتعايش معها (…) اللغة فقط معقدة بعض الشيء. نحن بحاجة لبعض الوقت قبل الاندماج تماما”.




إلا أن أولاده وخصوصا  وليد يتعلمون اللغة أسرع من والديهما. ويساعدهم تكوين صداقات والمشاركة في أنشطة رياضية مثل كرة القدم على التكيف في بلدهم الجديد.




ويقول وليد وهو يلهو في الثلج “أحب آيسلندا لأنها بلد جميل جدا والناس لطفاء للغاية. هنا نحب الثلوج ونحصل على كل ما نرغب فيه !”



 

في الجانب الآخر من الجزيرة، يعيش  محمد  وسوسن  في أحد الأحياء السكنية للعاصمة.

في شقتهما الحديثة  بأثاثها المتنوع  والتي لا تتجاوز مساحتها 89 مترا مربعا ولا تبعد سوى خطوات عن المحيط حيث البحر والهدوء والاستمتاع بالمنظر الطبيعي ، ينعم الزوجان القادمان من اللاذقية بالأمان….. حيث السكن بشقة حديثة في قلب العاصمة 




بينما يقول  اكرم عكرا (30 عاما)  وهو متحمس   “استقبلونا استقبالا جيد جدا هنا. الآيسلنديون لطفاء ، ولأنهم قليلون جدا ومنفصلين عن أوروبا ، فأنهم يرحبون بالقادمين الجدد وبالغرباء . ولكن المشكلة عدم توفر “التسوق لعربي” للمنتجات الشرقية ..




ويضيف اكرم عكرا – يحاولون تشجيعنا على البقاء والاندماج في آيسلندا ، ونحن سعداء لوجودنا هنا.   “. وفي حقيقة الأمر البلد قليل السكان ، ولا تجد تجمعات كبيرة ، فكل سكان آيسلندا لا يتجاوز  350 ألف مواطن



لم يكن اللاجئون السوريون يعرفون الكثير، وأحيانا أي شيء، عن آيسلندا قبل مجيئهم. وتقول بسمة التي ترتدي الحجاب “لم نسمع أبدا عن آيسلندا قبل قدومنا، بالكاد كنا قادرين على تحديد موقعها على الخارطة”.




ونجح خالد في العثور على عمل بعد عام ونصف من وصوله لآيسلندا …ويقول المل متوفر إذا كنت تتقن اللغة  وبالنسبة له، فهو لا يتكلم الآيسلندية ولا الإنكليزية.



ويضيف في سوريا كان يعمل سائق أجرة وميكانيكيا وطباخا ودهانا وكهربائيا… أما في آيسلندا فهو يعمل في مطعم علي بابا للمأكولات الشرق أوسطية في قلب العاصمة…. ويقول المساعدات المالية جيدة في آيسلندا ولكن لا نريد الاعتماد عليها ، فالعمل يحقق لك مكاسب كبيرة ، ويشعرك بالاستقلالية وان لديك هدف ونشاط ,,, والرواتب في آيسلندا جيدة جدا




وسجلت آيسلندا العام الماضي 791 طلب لجوء خلال عام كامل ، غالبيتها من رعايا دول البلقان صربيا والجبل الأسود ، ، حصل 100 منهم فقط على وضع لاجئ ، رغم أن مواطني البلقان غير مرحب بهم كا لاجئين في أوروبا ، بينما حصل  اغلب العراقيين  29عراقيا  من أصل 34 لاجي ، وجميع السوريين وعددهم 33 سوريا،   و 14 إيرانيا من اصل 20. علي حق اللجوء 




إقراء أيضا اللجوء إلى آيسلندا

إقراء أيضا اللجوء إلى لوكسمبورج

و استقبل رئيس الوزراء ديفيد غونلوغسون شخصيا في المطار ست أسر سورية قدمت من لبنان. أما الرئيس غودني يوهانسون فاستقبل خمس أسر أخرى في المقر الرئاسي في  إطار الترحيب  باللاجئين المهاجرين إلى آيسلندا






قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!