المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

كيف يتعايش الأجانب والمهاجرين مع “انطوائية” الشعب السويدي؟

في العديد من الشركات السويدية يعتبر الـ “تي شيرت” والحذاء الرياضي زياً مقبولاً في مكان العمل، ويندر أن يعمل الموظفون ساعات تزيد عما هو متبع في أي مكان آخر في العالم، ومن المعتاد أن ترى مديرا تنفيذيا سويديا يغسل الأواني بنفسه بعد الانتهاء من الطعام.

يتباهى السويديون بثقافة العمل القائمة على المساواة،   وهذه من الأسباب التي تجعل السويد ضمن أفضل البلدان في العالم بالنسبة للوافدين.




ومع ذلك، من الصعب للغاية على المهاجرين الجدد بناء شبكة علاقات في السويد. إذ تعد السويد أسوأ مكان في العالم بالنسبة  للمهاجرين الجدد الراغبين في إقامة علاقات صداقة جديدة، وذلك وفقا للمسح الإحصائي الخاص بالمهاجرين الذي أجراه بنك “إتش إس بي سي”.

ويعرف عن السويد أيضا أنها من أصعب الأماكن التي يمكن أن تجد فيها شريك حياة لفترة طويلة من الزمن، علاوة على أن هناك صعوبة كبيرة حتى في إيجاد أحد يشاركك السكن في شقة، إذ تأتي السويد في المرتبة الأولى بين دول الاتحاد الأوروبي من حيث السكن الفردي…حتي الابناء في العائلة الواحد ينعزلوا بسكن منفرد مبكرا بعد 18 عام .

كيف يتعايش الأجانب مع انطوائية الشعب السويدي؟ تقول صوفيا سكينبجيرغ في الصورة اعلاه ، مستثمرة أسترالية دنماركية تقيم في ستوكهولم: “من الصعب أن تقيم علاقات مع الآخرين بسرعة”



تقول صوفيا سكينبجيرغ، أسترالية دنماركية في الخامسة والعشرين من عمرها وتقيم في ستوكهولم وتعمل في مجال التسويق: “الثقافة السويدية ليست معروفة بالاختلاط وإقامة العلاقات مع الآخرين. وغالبا ما تقام العلاقات، سواء كانت شخصية أو مهنية، منذ سن مبكرة، ولذا من الصعب على الأجانب أن يخترقوا تلك العلاقات ويقيموا علاقات خاصة بشكل سريع”.

تجنب المخاطرة

تجتذب السويد أعدادا متزايدة من المهاجرين  والمستثمرين نظرا لتمتعها بأحد أعلى مستويات المعيشة في العالم، علاوة على وجود بيئة مزدهرة  للحياة . وتستقبل السويد عددا كبيرا من طالبي اللجوء الفارين من مناطق الصراع المختلفة.






وبينما تشهد نسبة العاملين من المهاجرين تحسنا منذ 2010، فإن 35 في المئة منهم ما زالوا عاطلين عن العمل، وهو ما يمثل  اضعاف نسبة العاطلين السويديين ، ويمثل أيضا واحداً من أعلى معدلات البطالة في دول منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية.

 تقول هبة مهاجرة سورية “أنا أعمل بدوام جزئي ولكنني أتطلع إلى للعمل بدوام كامل ولكن قد يكون امر صعب وحلم كبير الحصول على عمل ثابت ودائم وكامل لمهاجر جديد في السويد …نحتاج المزيد من الوقت للحصول على نوعية عمل مستمر وبراتب جيد .”




وتضيف: “لكن العثور على وظيفة بدوام كامل أمر ليس سهلا. توجد وظائف شاغرة في شركات تحتاج إلى مؤهلاتي، ولكن لديهم شكوك في خبرتي كوني مهاجرة ،  لكن معرفة هذه الوظائف تكون عن طريق المعارف والأصدقاء ومن تختلط بهم من الناس، وهذا في حد ذاته أمر صعب إذا لم يكن لديك شبكة علاقات خاصة بك في السويد ، وغالبا صعب اقامة هذه الشبكة عندما تكون اجنبي “.

وتشير الأبحاث إلى أن 70 في المئة على الأقل من الوظائف في السويد تكون من خلال العلاقات غير الرسمية. يقول فريد مهاجر  إيراني الأصل يبلغ من العمر 33 عاما، إن السبب وراء ذلك هو ميل السويديين للتخطيط طويل الأمد على أساس تجنب المجازفة والوقوع في الخطأ.




ويعمل فريد حالياً مطوراً لتطبيقات الكمبيوتر، كما أسس عملا خاصا به. انتقل فريد إلى السويد عام 2012  

كيف يتعايش الأجانب مع انطوائية الشعب السويدي؟   كثير من الوظائف في السويد يكون من خلال طرق غير رسمية، ويعزو فريد  ذلك إلى ميل السويديين إلى “تجنب المخاطرة”

ويقول: “يهتم السويديون بمستوى ودرجة ارتباطك بالبلد، فإذا حصلت على تزكية من أحد المعارف، فهذا يعني أن سمعة من يزكيك باتت على المحك لانه يزكي مهاجر !، ولذلك فإنه من الأسلم لهم عدم الإقدام على ذلك”.



الراحة اللغوية

تتمثل إحدى الفوائد الرئيسية  للمهاجرين ا الجدد في أن السويديين من أفضل من يتكلم باللغة الإنجليزية في العالم، وهو ما يجعل السويد مكاناً مريحاً للمغتربين. بينما يقول بعض المهاجرين،    إنهم أمضوا سنوات أو حتى عقوداً بدون أن يتقنوا اللغة السويدية، فإن ”  فريد  ”  يعتقد أن من يخصصون وقتاً لدراسة اللغة وتعلمها يصبح لديهم ميزة واضحة. ولكن لا يستفيد المهاجرين من انتشار اللغة الانجليزية في السويد ، كونهم لا يتقنون اللغة الانجليزية بشكل يسنح لهم بالبحث عن عمل مدوم باللغة الانجليزية .



ويعتبر الاقتصاد السويدي من أكثر الاقتصادات الرقمية تقدماً اي الاقتصادات التي تعتمد على الانرتنيت والاتصالات والخدمات الالكترونية ، ولكن ايضا مهارات المهاجرين الجدد لا تتناسب مع هذه الميزة وفرص العمل بهذا المجال..

ولكن تظل مشكلة ان المهاجر والوافد الجديد يجد بالفعل صعوبة في اقامة علاقات مع سويديين ،  وليس من الغريب أن تسمع من اغلب المهاجرين الجدد في السويد ان لهم سنوات وليس لهم علاقات صداقة او معرفة جيدة بعوائل واشخاص سويديين الا في نطاق العمل والدراسة ….  ولكن العديد من السويديين يعبرون انهم يرحبون بالصداقات مع اشخاص من ثقافات اخرى ولكن حاجز اللغة وانعزال الاجانب … والقلق من فكرة اقتحام الخصوصية تجعل السويدين ينظرون للعلاقات مع الاجانب حالة تحتاج لتواجد المهاجرين في الانشطة والمجتمع السويدي بشكل اكثر من الانعزال وضعف اللغة السويدية 






 

 

قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!