المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

كونك سويدي من أصول مهاجرة هل لديك الرغبة بالدفاع عن السويد والموت من أجلها

المقال التالي لكاتب سويدي يتحدث فيه عن واقع الانتماء للأصول المهاجرة في التضحية بالنفس من أجل السويد ، ووفقا لترجمة المقال يعتبر الكاتب – أن السويد بيتًا ووطناً افتراضياً  للعديد من الأفراد الذين هاجروا من مختلف أنحاء العالم إلى السويد ، ووفقا للكاتب/ يسعى الكثيرون من هؤلاء المهاجرين إلى بناء هويتهم السويدية ولكن بطريقتهم وليس بطريقة قيم المجتمع السويدي، والسؤال  الذي يتسلل لنا : هل يمكن لسويدي من أصول مهاجرة أن يكون ملتزمًا بالدفاع عن السويد والتضحية من أجلها؟




إن  رحلة الأفراد من أصول مهاجرة في الانتماء للسويد هي رحلة تبدأ دائما بمحاولة الوصول لبلد يحقق لهم فوائد اقتصادية واجتماعية وليس البحث عن وطن وانتماء فهذا لا يهتم به المهاجر ، ولكن هل بالفعل أنت تنتمي للسويد بمجرد حصولك على الجنسية السويدية ؟ هل لديك الرغبة الحقيقية في الدفاع عن الوطن السويد الذي أصبحت جزءًا منه. والموت من أجله ؟

 





 قد لا تجد إجابة حقيقية ، أو ربما تجد إجابة مراوغة أو تجميلية ، ولكن الحقيقة أن مسؤولية حماية السويد كوطن  للسويديين من أصول مهاجرة ليست مسؤولية  مباشرة يتحملونها ، فهم يشعرون انهم لم يأتوا السويد إلا من أجل مصالح معيشية ، ولذلك فنسبة كبيرة  منهم لديهم رغبة في العمل والحصول على مزايا الحياة في السويد ولكن ليس التضحية من أجل السويد ، حتى المهاجر الذي يعمل في الجيش السويدي قد ينضم للجيش  لأنه قد يحقق لهم عمل أو نشاط جيد أو مركز اجتماعي يميزه بين اقرانه  أو مردود معيشي جيد ، ولكن ليسوا مستعد  لخوض حرب والتضحية بالنفس .




 

ويقول الكاتب :  أن الانتماء للوطن مرتبط بالولادة فيه من أباء وأجداد من نفس الوطن إلا أن العديد لا يرغبون بالتضحية بحياتهم من أجل هذا الوطن! .. السويديين الأصليين أنفسهم قد تجد البعض منهم لا يتقبل فكرة التضحية من أجل السويد ، فالكثير يعتبر أن الحياة أغلى كثيرا من الموت من أجل وطن أو أرض !، لا يمكن أن يضحي بحياته من أجل تراب الوطن ولا أن يحمل سلاح أو يقتل شخص أخر حتى لو كان عدو . وإذا كان هذا واقع الحال لبعض السويديين من عرق سويدي فماذا يمكن أن نتوقع من سويديين من أصول مهاجرة !




 

 ولكن هناك جانب أخر خفي ، وهو  الانتماء العقائدي الديني ، فالعديد من السويديين الجدد من خلفيات  دينية مثل الخلفية الإسلامية التي قد تنظر إلى خوض حروب تحت راية السويد وأوروبا تجاه عدو أخر مفترض أمر لا يمكن قبوله عقائدياً ، هذا الرأي قد يختلف باختلاف الاتجاهات الدينية فلبعض قد يبرر بالموافقة والبعض قد يرفض ، ولكن ستكون القاعدة الدينية للسويديين المسلمين عدم التضحية أو القتال تحت راية يعتبرونها غير إسلامية .  وهم في كل الأحوال جاؤوا للسويد للحياة وليس للموت ، لذلك لا يمكن لهم الدفاع عن السويد في حرباً ما قد تحدث .




 

في نهاية  المقال للكاتب السويدي يقول  ، يبدو أن الدفاع عن السويد والاستعداد للتضحية من أجلها يتطلب فهمًا عميقًا فربما يقبل المهاجرين دخول الجيش رغم أن نسبتهم قليلة جدا في الجيش السويدي ، وربما قد يشارك البعض في حرباً .. ولكن من المتوقع أن لا يقبل أكثرهم فكرة التضحية من أجل السويد خصوصاً لو علمنا أن أغلب المهاجرين جاؤوا السويد رفضاً للمشاركة في صراعات وحروب في بلدانهم الأصلية ولديهم مشكلة في تقبل القيم المجتمعية للسويد  .