المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

كاتب سويدي : سوف نقول قريباً ” السويد التي كانت في السابق بلداً للديمقراطية”

نشرت صحيفة “expressen ” السويدية ، مقالاً  للكاتب السويدي  هنريك أرنستاد قال  فيه ” أن السويد في طريقها لأن تصبح ديمقراطية سابقة ” ، حيث  تحققت المخاوف بشأن الديمقراطية السويدية بعد إعلان  اتفاقية تيدو الشموليّة. إن الإشارة أن السويد قد تكون ديمقراطية سابقة  ليس جنونًا ، فتنفيذ بنود اتفاقية “تيدو” هي بمثابة إعلان نهاية الديمقراطية المتقدمة في السويد ..وبدء ديمقراطية موجهة جديدة .



 ويقول الكاتب : – لم يكن على الشعب السويدي  أن يناقش مستقبل الديمقراطية في الحملة الانتخابية. بدلاً من ذلك قام  السياسيون ووسائل الإعلام والأحزاب الكبرى بحملة كبرى لتصوير  السويد – كواحدة من أكثر دول العالم أمانًا  ولكنها تئن  كضحية للهجرة الجماعية من قبل المهاجرين المجرمين القتلة.



لا يهم ما إذا كان هذا صحيحًا أم لا . الناس الذين  يستمعون لهذا الخطاب في السويد هم أناس مطيعون – سوف يصدقون هذه الخطابات والحملات الإعلامية ، فطالما نجح السياسيين بدعم من الإعلام في خداع الناخبين .




 هذه هي الطريقة الديمقراطية المشوهة  التي  وصل بها موسوليني لحكم إيطاليا في عام 1922 وهتلر لحكم ألمانيا في عام 1933 ،، لم يصل هتلر ورفاقه للحكم من خلال دبابة أو انقلاب عسكري بل جاء بالانتخابات الديمقراطية الحرة التي خدعت الألمان بشعارات كاذبة مدعومة بحملات إعلامية تظهر ألمانيا والألمان الذين خسروا بلادهم وحقوقهم بسبب “اتفاقية فرساي في الحرب العالمية الأولى” حتى ظهرت ألمانيا بثوبها الديمقراطي الجديد باسم وتحية  ” ألمانيا النازية “Sieg Heil”.




 على نفس الخطى وصل حزب سفاريا ديمقراطي ذات الأصول النازية لقمة السلطة في السويد بعجلة الدعاية الإعلامية وخطاب السياسيين حول السويد التي أضاعها المهاجرين ويجب استردادها ، ولكن حزب سفاريا ديمقراطنا  لم يصل  في عام 2022 إلى السلطة بقوته الخاصة ، ولكن فقط من خلال التعاون مع اليمين المتطرف والليبرالية وهذه مشكلة أكبر !! حيث ربما لدينا متطرفين نازيين آخرين لا يعلنون ذلك في الأحزاب الأخرى !! .




في أكتوبر 2022  ، أكد كل من أحزاب  SD و M و KD و L المخاوف على الديمقراطية السويدية عبر اتفاقية  Tidöavtalet . وهذا عجيب … فكما حمى هتلر الديمقراطية بقواعد المحافظة على القيم  الألمانية الشقراء ، وحقوق الألمان العرقية فمنع كل صوت ورأي أخر وعزل كل من هو غير ألماني عرقياً عن المجتمع حفاظاً على الديمقراطية النازية ، تنص أيضا  اتفاقية “تيدو”  على أن يجب حماية القم السويدية وحقوق السويديين “العرقية “.!!




حيث يجب على المواطنين الأجانب “المهاجرين ” الموجودين في السويد “إظهار الاحترام والاندماج    بالقيم السويدية الأساسية ، كما تستهدف الاتفاقية السكان السويديين من أصول مهاجرة في تصنيف عرقي غير مقبول ديمقراطياً ” فأنت سويدي من أصول مهاجرة سوف تحاسب إن اخطئت في قيمنا ..؟ وانت سويدي عرقي لا ضرر أفعل ما تشاء .؟ – . ما هذا الهراء ؟ هذا هو عكس الوضوح الديمقراطي المتمثل في أننا يمكن أن نتمسك بأي قيم أو آراء أو احترام نريدها .. فالأساس سيادة القانون وليس سيادة القيم .




كما تشير اتفاقية “تيدو” أنه يجب أن يُجبر كل من يسعى للحصول على الجنسية على “إعلان الولاء للقيم السويدية ” ، وهو ما يشير على الأرجح إلى التقاليد الأمريكية التي تعود إلى عام 1778 عندما أقسم رعايا بريطانيون سابقون الولاء للعدو  ملك إنجلترا جورج الثالث. لكن في الديمقراطية الحقيقية لا نقسم الولاء لأي احد كان .. نحن نختار لأنفسنا احترام سيادة القانون والولاء هي أمر يدعوا للارتباط الوجداني لا يمكن شراءه أو إخضاع الناس له- كما أن القيم تتغير على مر العصور ..فيكف أقسم الولاء لمتغيرات قد تتغير وتكون غير مقبولة لاحقاً   .



كما تنص اتفاقية “تيدو” أنه يمكن أن تؤدي المشاركة في “المنظمات أو البيئات التي تهدد القيم السويدية الأساسية” إلى الترحيل. لكن في الديمقراطية الحقيقية حريتنا هي  في الرأي  والرأي الأخر ،  فالأساس هو أن من يشارك في منظمات وبيئات غير قانونية يجب أن يخضع للمسألة القضائية ، ولكن إدخال مصطلح  المنظمات والبيئات التي لا تخضع للقيم السويدية هو مصطلح “فاشي” نحن سوف نستهدف الناس الذين لا يتوافقون معنا الرأي ووجهات النظر ؟ ،  – ماذا يعني ذلك؟ – أين حرية تكوين الجمعيات (حرية تكوين التنظيمات والأحزاب ) التي يحميها القانون في السويد ،  



ولو افترضنا أن الانضمام لبيئات وجمعيات تخالف القيم السويدية سوف يقابلها ترحيل وطرد من السويد هو أساس للديمقراطية ، فكيف سمح “للمثليين” أن يناضلوا في العقود السابقة حتى يفرضوا تواجدهم وحقوقهم في القيم السويدية .؟. هل كانت السويد  غير ديمقراطية في العقود السابقة في التسعينيات مثلا ؟ 

في الوقت الراهن قد يكون هناك الكثير من أصحاب الرأي والقضايا الذين يرغبون بفرض قيمهم في المجتمع ..والديمقراطية تسمح لهم بهذا ..ولكن بقوانين “تيدو” يجب طردهم من السويد … كل هذا يجعلنا نقول أننا ربما نتحدث قريبا عن السويد التي كانت في السابق ديمقراطية !




قد يعجبك ايضا

لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة