المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

كاتب سويدي : الاندماج ليس العمل فقط ! ” لا يجب أن نكسب مهاجر مجتهد ونخسر مواطن محتمل “

نستمر في ترجمة المقالات السويدية التي تستهدف مجتمع المهاجرين في السويد  ، ليكون للقارئ المهاجر معرفة حول ما  يكتب وينقل عن مجتمع المهاجرين في السويد ، المقال التالى تم ترجمته للكاتب والناشط السويدي ” جون لاري “” ..




حيث يقول الكاتب بمقالة في ” افتونبلاديت”  ، عندما نتكلم عن سياسة الاندماج للمهاجرين في السويد ، فأننا يجب أن نسال انفسنا ، كيف ينظر المواطن السويدي للمهاجر ، ثما نسأل المهاجر كيف تنظر للسويد ، ولماذا يريد الاستقرار في السويد ؟

ويجاوب الكاتب وفقا لاعتقاده عن السؤال الأول قائلا :-





” السويديين ينظرون للمهاجر بأكثر من مقياس ، ولكن المقياس الأساسي ،أن المهاجرين أشخاص  يبحثون عن الأمان والاستقرار ، وأثناء بحثهم يصلون السويد ويستقرون  ، ويبدأو محاولة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ، التي يوجد بها العديد من المشاكل والاختلافات الغريبة عن ثقافتهم .




ويستمر الكاتب بالقول ” يبدأ بعض السويديين بعد ذلك ، بالنظر بالانتقاد لبعض مشاكل الاندماج والحوادث التي يكون المهاجر الأجنبي طرف فيها ، وتتطور نظرة بعض السويديين لتصل إلى القلق من المهاجرين ،بسبب ما يتم تداوله من سلبيات اجتماعية يكون لليمين المتطرف دورا هام في نشرها والمبالغة فيها .




بينما يجاوب “الكاتب” عن السؤال ” ماذا يريد المهاجر من السويد” ..ويقول :- 

لقد عجزت عن الوصول لإجابة شاملة ، اغلب المهاجرين لا يتفقون على ما يريدوه من السويد !
ويضيف ” من السهل أن تسمع إجابات رائعة من المهاجرين والأجانب …ولكن هل هذه الحقيقة .  ؟




يؤكد “الكاتب” أن المهاجر يصل السويد ، وهو لديه طموح وآمال ورغبة حقيقية أن يبدأ حياة جديدة بالسويد ، لا يعلم كيف ستكون الحياة ، وتفاصيل الحياة ، ولكنه متفائل ولديه حماس ورغبة بأن يكون جزء من السويد .




لكن سرعان ما تنتهي هذه المشاعر والرغبة ، وتبدأ لدى الكثير وليس الجميع مشاعر اخرى ، وهى الحسابات الشخصية وفقدان بريق حلم الهجرة  ، التي تجعل المهاجر يفقد رغباته بأن يكون جزء من السويد ، ليتحول إلى الحسابات الشخصية والعودة إلى للخلف والعزلة .




ليجد المهاجر  نفسه وقد رفض الاندماج بالمجتمع السويدي دون أن يشعر ، ثم  الانعزال بمجتمعات منعزلة داخل ضواحي المدن ..وإفراز السلبيات والحوادث هناك ! ولكننا نحن من نساعده على ذلك .




ويضيف “الكاتب” ليس من الخطأ أن يبحث المهاجر عن مصالحه الشخصية ، بل هذا هو المطلوب منه لكي يعيل نفسه وعائلته ، ويحقق حياة ومستقبل افضل له ولعائلته.




ولكن نحن في حقيقة الأمر نفقد مواطن سويدي محتمل ، ونحاول أن نربح مهاجر مجتهد فقط .! فهل هذا هو الاندماج الذي يستمر السياسيين في ترديده علينا يوميا .. هل الاندماج للمهاجر هو العمل ؟ وأن كان ذلك .. فلماذا لا نستورد العمالة من الخارج، ونتوقف عن منح التوطين للاجئين ومنح الجنسية السويدية !




يقول”الكاتب ” في نهاية المقال ” الاندماج ليس فقط العمل ” ومن الغباء أن نستمر في تصدير هذا الشعار للمجتمع والمواطن السويدي.
لقد اصبح شعار الاندماج للمهاجر هو العمل ، جزء من نظرة المجتمع السويدي السلبية للمهاجر العاطل عن العمل ! انه “كارثة ” على المجتمع السويدي.




لقد وصل الهلع الاجتماعي والسياسي في السويد إننا اصدرنا قوانين تقول ،  “المهاجر الذي لا يعمل لا يمكن له لم شمل عائلته ”  ، يجب أن يعاقب من رؤية عائلته ! كيف تتوقع أن يندمج المهاجر أو يقوم بالإنتاج في ظل غياب عائلته ، وما يترتب عليه من ضغط نفسي واجتماعي.




 من الجيد أن نعيد صياغة أفكارنا ، فالاندماج هو حزمة متكاملة من الانتماء للمجتمع السويدي ، منها العمل واللغة والدعم العائلي  ، والنشاط الاجتماعي والثقافي ، والسكن والرعاية ، وخلق فرص العمل   ، وتسهيل حياة المهاجر وليس تعقيدها.

يجب أن نجعل المهاجر يشعر انه في طريق المواطنة ليكون سويدي ، وليس آلة للعمل والإنتاج  في السويد فقط .




لا يجب علي السويد أن تكسب مهاجر مجتهد ، وتخسر مواطن محتمل . توقفوا عن معاقبة المهاجرين بطريقة العصا والجزرة – فلا يمكن ربط العمل بالاندماج فقط  ، ولا العمل للحصول علي اقامة دائمة ، ولا العمل مقابل لم الشمل – هذه سياسة الأنظمة المتعجرفة !