المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

“ميسون” مهاجرة طلقت زوجها فور وصولها للسويد ..انتقاما من 20 عام من الإهانة الجنسية!

استعرضت وسائل إعلام سويدية  بعض قضايا النساء المتعلقة بالشرف والزواج القسري  من القادمين من خلفيات أجنبية  … منها ما نشرته صحيفة داغيزهيتر ، من قضية ميسون 41 عام  التي عاشت معظم حياتها في حلب، وهي من منطقة الباب، فتقول للصحيفة ، إنها انتظرت 20 عاماً لتحصل على الطلاق.




تعيش ميسون حالياً في  يوتبوري منذ عام 2017، وتقول: “كنت في الثامنة عشرة من عمري عندما قرر والدي تزويجي بابن عمي دون موافقتي، لم أكن أرغب به، كنت أعشق الدراسة، لكنهم أقنعوني أنه الشخص المناسب لي والمستقبل بالزواج وليس في الدراسة ، وإنني سأتعود وأحبه لاحقاً”.

وجرت العادة عند الكثير من العائلات المحافظة والمناطق الريفية، أن ينتظر بعض كبار العائلة، رجالاً ونساءً في منزل العروسين ريثما يتم التأكد من “عذرية الفتاة” في ليلة الزفاف.







وتصف ميسون بنبرة لا تخلو من الألم ما وقع في تلك الليلة وكأنه حدث للتو قائلةً: “أغلق الباب علينا وطُلب منا أن نسرع لأن كبار العائلة بانتظار الخبر اليقين”.

“كان الأمر سيئاً للغاية، لم يتحدث معي زوجي، بل سارع إلى إنهاء المهمة دون إجراء أي حديث معي ولو لدقائق، في حين كنت أرتجف خوفاً ولا رغبة به” بحسب وصفها.




وتضيف: “لكن حدثت المفاجئة، رغم ألمي النفسي والجسدي، لم يكن زوجي مبالياً إلا بانتظار بقعة الدم”.

“لم أنزف في تلك الليلة، فما كان عليه إلا أن يكسر هدوء الليل بصوته العالي ويصرخ “لا يوجد دم”، مع إطلاقه لكلمات وألفاظ أخجل من قولها، كانت عيناه المحمرتان كجمرتين باستطاعتهما حرقي في تلك اللحظة”.

أصيبت ميسون بخرس مؤقت دام لمدة ساعة من صدمتها وخوفها ولم تستطع النطق، اقتيدت إلى الطبيب النسائي في نفس الليلة ولم ينتظروا حتى الصباح للتأكد من “عذريتها” .




وتقول ميسون: “أتذكر الطبيب الذي بدأ بمواساتي كما لو أنه أبي، ووبخ زوجي بعبارات قاسية على ما فعله “.

عاشت بعد ذلك ميسون مكرهة مع زوجها الذي شهّر بها، لأن عائلتها وكل من حولها لم يدعموها أو يؤيدوها على فكرة الانفصال، لا في تلك الليلة ، ولا على مر 20 عاماً من المشاكل بينهما ، قالت كان زوجي يعاملني بقسوة وضرب وإهانة ، وكانت العلاقة الزوجية علاقة اغتصاب مؤلمة ، لقد عشت في جحيم مع هذا الزوج والزواج القسري .




وتقول ميسون للصحيفة السويدية …. لم أنسا الإهانة أبداً، .. رغم مرور 20 عاماً، ورغم إنجابي لأربعة أولاد، وجاءت الحرب الأهلية في سوريا ، وأقنعته بالسفر للسويد أو ألمانيا مثل الجميع ، ونعود بعد انتهاء الحرب ووافق ,,,,  وقلت له يحاول تسفيري أولا والأطفال ثم يلحقنا ، إلا أنها انفصلت عنه حالما وصلت إلى ستوكهولم مع أولادها ، وأبلغت عنه السلطات السويدية ! “انتقاماً منه ومن المجتمع” الذي لم يساندها بحسب تعبيرها.



وتعيش ميسون مع أولادها في يوتبوري بعنوان أمن ، ولا تنوي الزواج مرة أخرى، بل تسعى إلى تحقيق حلم الدراسة التي انحرمت منه، ورعاية أولادها وبناتها بطريقة تختلف عما تربت هي عليها.

إقراء أيضا ..أنقذ عائلته بلم الشمل من سوريا فأبلغت زوجته وابنته عنه الشرطة وتم سجنه في السويد!

وتضيف: “أنا سعيدة الآن لأنني استطعت أن أجلب ابنتَي إلى هنا، ولن يتكرر ما حدث معي لابنتي   أيضاً سوف تتعلم ابنتي وتتزوج من تختاره ،…وتضيف ميسون ” لم أطلق زوجي فقط، بل طلقت ذلك المجتمع الذي لم ينصفني أبداً”.






 

ملاحظة: (تم تغيير اسم صاحبة القصة واسم المدينة بناءً على رغبتها ).

قد يعجبك ايضا