المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

قصة السويدي فيلغوت يوهانسون من رجل فاحش الثراء إلى فقير ومديون بمليار كرون للحكومة السويدية

قصة السويدي فيلغوت يوهانسون من رجل فاحش الثراء إلى رجل فقير مديون يكاد يحصل على قوت يومه … 

السويدي فيلغوت يوهانسو من مواليد السويد عام 1932 في Skärhamn في بلدية Tjörn. بدأت قصته مع الثراء بعدما انتهت الحرب العالمية الثانية ، حيث  عمل مع أخيه لارس في مهنة  بيع الوقود على ساحل جزيرة  غوتالاند، حيث كان يشتري الوقود من شركة شيل ويقوم بإعادة بيعه مرة أخرى ويحقق ربح من هامش ربح جيد .




في سنة 1951  كانت التجارة البحرية لا زالت في طور الانتعاش خصوصا بعد انتهاء الحرب العالمية ،  فحصل  السويدي فيلغوت يوهانسون على مدخرات جيدة وقرض صغير ودفعه ليكون شريك في شركة شحن واستطاع  شراء مركب شحن صغير هي مركب”Ängö” وكانت تعمل في نقل وشحن  الوقود “النفط” الذي بدأت أهميته تظهر في نهاية الخمسينيات.





ومع رواج تجارة شحن النفط عالمياً وفي السويد وأوروبا   استطاع بمساعدة أخيه لارس  من تأسيس شركة خاصة بهم ، وتكوين  شبكة علاقات تجارية ضخمة من  أعمال شحن النفط باسم “مجموعة يوهانسن” السويدية والتي توسعت أكثر فأكثر ،حتى أصبح يعمل فيها  3000 موظف.



 أصبح السويدي السويدي فيلغوت يوهانسون رجال المال والأعمال الذي تمتلئ الصحف والمجلات السويدية والأوروبية بأخباره وثراءه كــ احد اساطير تجارة شحن النفط في شمال وغرب أوروبا .. وعبرت ثروته حاجز المليار آنذاك .. 





ولكن عندما بدأت السويد في ثمانينيات القرن الماضي في تقديم القروض والدعم الكبير لشركات التصنيع  وبناء سفن الشحن على صورة ضمانات بنكية، لجأ السويدي  فيلغوت ولارس من اقتراض عدة قروض كبيرة تجاوزت المليار تحت ضمانة الحكومة وكانت القروض  تستهدف دخول السويدي فيلغوت يوهانسون لعالم تصنيع شاحنات النفط العالمية .





إلا أنّ  مشروع تصنيع شاحنات نفط تعمل لحساب شركة السويدي  فيلغوت ولارس  لم تنجح ، ولم تنجح أغلب عمليات ومشاريع مجموعة يوهانسن خلال أزمة تصنيع الشحن، وأُصيبت أغلب شركاته   بالإفلاس تحت ضغط الضرائب الكبيرة التي فرضت عليه وفوائد وأقساط البنوك ، وكانت اكبر الشركات في المجموعة التي انهارت هي Salénkonkursen، Uddevallavarvet، Consafe.





ولم يبقى أمام  السويدي  فيلغوت ولارس إلا  تسييل وبيع شركاته -أي تحويلها إلى سيولة  لكي يستطيع تسديد ديونها بعد وصول إنذار بإفلاسها- ولكن بيع شركات تتجه للإفلاس كان أمرًا يسوده التعقيد والإرهاق والصعوبة ، ولم يستطيع بيع جميع شركاته ليجد الحكومة السويدية تتدخل لإعلان إفلاسه والبدء في بيع شركاته .



حاول مكتب الديون “Riksgäldskontoret” المسؤول عن ديون الدولة وخلال عشرين سنة أن يصوغ خطة لسداد الديون مع السويدي فيلغوت لكن دون نتيجة تُذكَر، لذلك رفع المكتب دعوة ضده أمام محكمة مقاطعةStenungsund السويدية في سنة 2000.
بلغت الديون والفوائد التي طلبها مكتب الديون السويدي في البداية أكثر من مليار وربع كرون سويدي، ووصل المكتب إلى تسوية مع لارس يوهانسون شقيق فيلغوت تفيد بتسديد النقود على عدة دفعات.



وبدأ السويدي فيلغوت يوهانسو  في الدفع من محصلة بيع شركاته وبيع العقارات التي يملكها ومن أرصدته المالية ، ولكن توقف عن السداد ..حيث أنه يدفع دفعات الدين وفوائدها والضرائب في نفس الوقت ولم يعد لديه سيولة بعد أن تبقى 250 مليون كرون ،  فتدخلت المحكمة و أصدرت محكمة الاستئناف السويدية حكمها في عام 2003 يفيد بوجوب تسديد فيلغوت 192 مليون كرون سويدي جديدة تتضمن مصاريف قضائية تُقدِّر بـ 30 مليون كرون سويدي، كما قضت بوجوب تسديد فيلغوت فوائد النقود لتصبح ديونه كلها بقيمة 480 مليون كرون سويدي. بإجمالي مبالغ بلغت  ما يقارب 700 مليون كرون أخرى





وعلّق فيلغوت على هذا الحُكم بالقول … أن هذا ممارسة للاحتيال ضدي هذا ليس عدلًا أبدًا بالنسبة لفرد أفنى حياته من أجل الأعمال والتوظيف. بالأخذ بالحسبان الشرط الموجود في الضمان، اعتقد أنه من المخجل تضاعف الديون رغم تسديد أغلبها ، لقد رفضت تحويل الأعمال لخارج السويد ورفضت تسجيل شركاتي بدول التهرب الضريبي ولم يتم تحويل أرباحي لخارج السويد .. وهذه هي النتيجة !.



جرب فيلغوت الوصول إلى تسوية مع الدولة عدة مرات لحذف الدين أو إعادة تكوينه، إلا أنه فشل في ذلك، وحاول رفع عدة دعاوى ضد الدولة في القضية ووصل بدعوته إلى المحكمة العليا. ولكن كانت الفوائد تزيد من الديون وتتراكم 




وحاليا لازالت فوائد الديون ترتفع بمعدل يومي  بقيمة 22 ألف كرون سويدي في كل يوم، وقد وصل الارتفاع في فوائد الدين في عام واحد إلى ما يقارب 8 مليون كرون سويدي. ووفقًا لفيلغوت فإنّ هذا الأمر يمثِّل كابوسًا أنهى أي فرصة للوصول لتسوية كما أنه لم يعد لديه وقت من عمره لمتابعة هذه القضية أو حلها .




لا يوجد أحد متيقِّن أو ينتظر من فيلغوت المتقاعد المفلس أن يسدِّد الديون المتراكمة عليه والتي  وصلت لمئات الملايين من الكرونات.. وحاليا هو لا يملك أي شيء إلا مبلغ بسيط يكفي معيشته اليومية ، حيث أن شركاته وأرصدته البنكية والعقارات ما بين المحتجزة لتسديد الديون وبين تم بيعها وتحصيل مستحقات الديون … وحاليا يقول السويدي فيلغوت يوهانسون أنه يعيش على أقل من 10 آلاف كرون شهريا .. تصرف له من تأمينات أعماله المحتجزة .




قد يعجبك ايضا