
في شتاء السويد تزاد الحوادث.. ماذا تفعل إذا كنت أول من يرى حادثًا؟
تشهد مناطق واسعة من السويد اليوم تحذيرات متكررة من طرق زلقة نتيجة الأحوال الجوية، ما يرفع بشكل ملحوظ خطر وقوع حوادث سير خطيرة. وفي مثل هذه الظروف، قد يجد بعض السائقين أنفسهم أول الواصلين إلى موقع حادث مروري، وهنا يصبح التصرف الصحيح مسألة سلامة حياة أو موت.
البداية: أوقف سيارتك بأمان واطلب المساعدة
توضح آسا كارلسون (Åsa Karlsson) من جهاز الإنقاذ في ماركاريد (Markaryd)، في حديث لإذاعة السويد، أن الخطوة الأولى والأهم هي التوقف في مكان آمن تماماً بعيداً عن مسار السير، لتجنب التعرض لحادث جديد.
بعد ذلك، يجب تنبيه السائقين الآخرين بوجود حادث في الموقع، سواء باستخدام أضواء التحذير أو المثلث العاكس، ثم الاتصال فوراً برقم الطوارئ 112 وتقديم معلومات واضحة عن المكان وعدد المركبات وحالة المصابين إن أمكن.
الاقتراب من السيارة المتضررة… فقط إذا كان الوضع آمناً
كارلسون شددت على أن الاقتراب من المركبة المتضررة يجب أن يتم فقط إذا شعر الشخص بالأمان، خصوصاً في ظل الطرق الزلقة وخطر الانزلاق أو الاصطدام من سيارات أخرى.
وفي حال كان الوصول آمناً، يُنصح بمحاولة التحقق مما إذا كان هناك أشخاص عالقون أو مصابون داخل السيارة، ومعرفة إن كانت هناك إمكانية لتقديم مساعدة أولية قبل وصول فرق الإنقاذ.
لا للهواتف والكاميرات… الاحترام أولاً
من النقاط التي أكدت عليها المسؤولة في جهاز الإنقاذ، الامتناع تماماً عن تصوير موقع الحادث. واعتبرت أن إخراج الهاتف لتوثيق المشهد تصرف غير لائق وغير إنساني.
وأضافت أن المرور بجانب الحادث دون محاولة المساعدة، أو الاكتفاء بالتصوير، قد يحرم مصاباً من دعم عاجل يحتاجه في تلك اللحظات الحرجة، مشيرة إلى أن الاحترام والمسؤولية يجب أن يكونا أولوية في مثل هذه المواقف.
كيف تتصرف إذا كان المصاب فاقداً للوعي؟
في حال العثور على شخص فاقد للوعي ولا يستجيب، توصي كارلسون بمحاولة إخراجه من السيارة إذا كان ذلك ممكناً وآمناً، مع مراقبة تنفسه.
وإذا تبيّن أن المصاب لا يتنفس أو توقف تنفسه، يجب البدء فوراً بـالإنعاش القلبي الرئوي (CPR) إلى حين وصول فرق الإسعاف، لأن الدقائق الأولى قد تكون حاسمة لإنقاذ حياته.
تحذير أخير للسائقين
واختتمت كارلسون بالتأكيد على أن تحذيرات الأرصاد الجوية ليست شكلية، داعية السائقين إلى أخذها بجدية كاملة، وخفض السرعة، وزيادة مسافة الأمان، والتصرف بحذر شديد على الطرقات، خاصة في الأيام التي تشهد صقيعاً أو أمطاراً متجمدة.
ففي مثل هذه الظروف، قد يكون التصرف السليم في اللحظة المناسبة هو الفارق بين حادث بسيط ومأساة حقيقية.









