المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

عائلة سويدية تترك السويد في الشتاء وتعود في الربيع هرباً من كئابة ثلوج السويد. كيف تفعل ذلك!؟

إن كان عملك أونلاين أو تعمل في مجال التجارة الإلكترونية أو أعمال “حرة”، فإنك قادر على التنقل في أوروبا وخارجها مع عائلتك وأبنائك والعودة إلى السويد لأكثر من مرة طوال العام، وذلك بسبب توفر مرونة العمل والمال والمدارس السويدية في الخارج لأبنائك الصغار ، والدراسة عبر الإنترنت لأبنائك الكبار. هذا ما تقوم به عائلة السويدي جونسون.




حيث غادرت عائلة جونسون ،مدينة يوتبوري غرب السويد  باتجاه جنوب إسبانيا خلال شهر نوفمبر لقضاء فصل الشتاء هناك  ، جونسون هو وزوجته وأبناؤه سيعودون إلى السويد في شهر إبريل لقضاء الربيع وعطلة الفصح ، ثم يسافرون مرة أخرى في الصيف مع أطفالهم، ليعودوا مع بداية المدرسة للسويد ،  ويكررون هذا التنقل كل عام. فكيف يدير جونسون وعائلته هذه التنقلات ؟




يقول أندرياس جونسون: “الأساس هو إمكانية العمل عن بعد، فهذا يعني أننا نستطيع القيام بذلك”. ويضيف: “اخترنا إسبانيا لأنها مشمسة ودافئة ورخيصة. عملي كمبرمج ومصمم يجعلني أستخدم اللابتوب كمقر للعمل!”




ويشير جونسون إلى أن زوجته تعمل عن بعد في مجالي الأزياء والتجميل عبر الإنترنت. وبالنسبة لأبنائهم، يقول: “لدينا فتاتين رائعتين في المدرسة،  وقد اخترنا أيضا إسبانيا لأن المدارس السويدية الرسمية متاحة هنا، حيث يمكن لأطفالنا الدراسة وممارسة   الأنشطة في هذه المدارس خلال وجودنا هنا، وعند العودة إلى السويد يعودون إلى مدارسهم بنفس المنهاج والدراسة، وتعتبر هذه المدارس السويدية في إسبانيا معترف بها في السويد وتحصل على المراقبة والدعم من السلطات السويدية.




يتحدث جونسون عن حياته في إسبانيا قائلاً: “تشرق الشمس عندما تذهب ابنتاي أليسيا وإيمي إلى المدرسة السويدية في سان أوغستين في غران كناريا جنوب إسبانيا . الجو دافئ ومشمس والسماء صافية، والحياة مبهجة للغاية مع نهار طويل. الطقس الرمادي الثلجي الذي تركوه وراءهم في السويد يبدو بعيدًا، ولا نرغب في رؤيته. لكنها ليست عطلة، بل حياة يومية نعيشها منذ نوفمبر حتى إبريل”.

عائلة جونسون -التلفزيون السويدي





– أنا أعمل في التطوير والبرمجة، وأجلس هنا لبضعة أشهر – العمل من هنا يجعلك تعمل بشكل أنشط ,اكثر سعادة . ويقول: “عندما يتم توصيل الفتيات إلى المدرسة، أشغل الكمبيوتر ويبدأ يوم العمل”. وتضيف زوجته: “في العام الماضي، كنا نعمل عن بعد وحققنا الكثير من المال ، فنحن ننفق في إسبانيا أقل مما ننفقه في السويد “.




يذكر جونسون أن هناك العديد من السويديين وحتى من النرويج وفنلندا يعيشون هنا، إلى جانب العديد من الجنسيات الأخرى من الشرق والغرب. ويقول: “من السهل إقامة العلاقات الاجتماعية والتوجه إلى النوادي والمطاعم والشواطئ والحدائق والأسواق في النهار والليل، والأسعار هنا أرخص من السويد. الحياة هنا أفضل بكثير من الحياة في السويد خلال الشتاء. أشعر أنني أعيش الحياة واشعر بها بخلاف ما هو عليه الوضع في السويد





ويقول :- في السويد  يوجد  شتاء كئيب يجعلك تشعر بتجمد الحياة بالمقارنة مع الحياة في مدن الجنوب الإسباني.

وتضيف زوجته إيميلي: في منتصف النهار، تعود الفتيات إلى المنزل ويبدأ المرح. غالبًا ما يقضون اليوم في التنزه وممارسة الرياضة أو يقضون وقتًا ممتعًا معًا في الخارج مع الأصدقاء . يرون أن الحياة في إسبانيا أنشط وأكثر مرحاً ومليئة بالاجتماعيات




وفي المساء، يتوجه الأطفال إلى الفراش، وقد تكون هناك لقاءات اجتماعية مسائية لطيفة مع الأصدقاء، وسهرات ومطاعم للعائلات في المساء خصوصاً بالعطلات  وهو شيء لا يمكن أن يحدث في السويد. إنها حياة تعطيك شعورًا بالحياة، وفقًا لكلام أندرياس جونسون. ويضيف: “سنعود في الوقت المناسب لعيد الفصح إلى السويد، حيث تبدأ السويد في التحول لموسم جميل من النشاط”.




وفيما يتعلق بمدارس الأطفال، يذهب الأطفال إلى مدارس سويدية في إسبانيا، حيث توجد 7 مدارس سويدية. تعتبر هذه المدارس مؤسسات تقليدية وتتبع المنهج الدراسي السويدي. تخضع للتفتيش من قبل مفتشية المدارس وتتلقى دعمًا من السلطات السويدية. يشير مديرة إحدى المدارس إلى أنها تمول من خلال المنح الحكومية والرسوم الدراسية. بالنسبة لأطفال الآباء الذين يعملون عن بعد قدي يدفعون مبالغ مالية شهرية لأطفالهم في هذه المدارس، ولكن قد يجدون دعمًا من بعض البلديات. وتتراوح التكلفة بين مبلغ من الكرونات لكل طفل شهريًا.




 ويقول   جونسون انه وعائلته  يعيشون حياة مليئة بالتنقل والعمل عن بعد، استفادوا من المرونة والأجواء الدافئة في إسبانيا، ويعيشون حياة نابضة بالحياة مع مزيج من العمل والترفيه والتواصل الاجتماعي.