المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

طريق اللاجئين الفقراء إلى أوروبا .. أوروبا الغربية تستقبل من اللاجئين الذين يملكون المال لتمنحهم المال !

  أن تكون مهاجر تملك المال سوف ستطيع الوصول من خلاله لدول أوروبا الغربية ، حيث مزايا اللجوء والدعم المساعدات ، فتحصل على المال والإقامة والجنسية، ولكن أن كنت لا تملك المال وأنت لاجئ مهاجر لا حول لك ولا قوة .. فليس أمامك إلا البقاء في مكانك أو استخدام طريق الفقراء لأوروبا للوصول لرومانيا وبلغاريا..هذا ما قالته مراسلة يورو نيوز وهي توثق مأساة اللاجئين في 2021 على الحدود الأوروبية .




يحاول عدة الآلف من المهاجرين عبور الحدود  بحراً وبراً للوصول لأوروبا .. ولكن من الصعب ومن المكلف حالياً الوصول لدول أوروبا الغربية ذات المزايا المتعدد للجوء والعمل .. فيجد المهاجرين الفقراء انفسهم مضطرين للوصول لأوروبا عبر الطرق الأسهل والأرخص ,,, فيجدوا انفسهم في رومانيا وبلغاريا .  .




في منزل مهجور في قرية مجدان الصربية، تطبخ  المهاجرة العراقية “سرور” طبقًا عراقيًا لأطفالها الأربعة. هي وعائلتها من بين مئات الأشخاص الوافدين من دول عربية وأفريقية ومن آسيا، الذين يحتمون في منازل مهجورة ، بالقرب من حدود المجر ورومانيا. يحاول معظمهم الوصول إلى أوروبا الغربية عبر رومانيا، التي شهدت توافد عدد متزايد من المهاجرين غير الشرعيين في العامين الماضيين.



حاليا يذهب معظم المهاجرين الذين عبروا إلى أوروبا  لرومانيا أو بلغاريا ، ويعتقد الكثيرون أن رومانيا خيار أفضل للانتظار حتى يستطيعوا العبور في وقت لاحق للوصول لأوروبا الغربية

 تحتل عائلة المهاجر  الحياني وهو مهاجر عراقي  منزلاً هجره السكان الأصليون منذ عقود.  هو وعائلته  ينامون على الأرض حيث أصبحت الأرضية الخشبية رطبة، في خوف دائم من انهيار السقف عليهم.



ويقول الحياني : – “بالطبع، هذا ليس منزل أحلامنا، لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟” تقول الابنة البالغة من العمر 16 عامًا، وهي العضو الوحيد في عائلتها الذي تعلم اللغة الإنجليزية خلال رحلتهم. قالت لوكالة الأنباء الفرنسية “يجب أن نبقى هنا حتى نتمكن من تحقيق أحلامنا في المستقبل إذا استطعنا ذلك “.

بالقرب من مجدان بصربيا، يمشي المهاجرون ليلاً إلى رومانيا. تتراوح مسافة الطريق من 2 إلى 15 كيلومترًا عبر الغابات والحقول.
بالقرب من مجدان بصربيا، يمشي المهاجرون ليلاً إلى رومانيا. تتراوح مسافة الطريق من 2 إلى 15 كيلومترًا عبر الغابات والحقول.

 



فرت عائلة الحياني من العراق قبل ثلاث سنوات، وبعد أن أمضت عامين في مخيم باليونان، حاولت الدخول إلى كرواتيا عبر البوسنة، لكن دون جدوى. قبل شهر وصلوا أخيرًا إلى مجدان، حيث كانوا يحاولون كل يوم العبور إلى رومانيا.



وقالت مجموعة من السوريين لوكالة فرانس برس، أن مسار رومانيا قد يكون أسهل لكنه “طريق الفقراء”. احتشدوا في غرفة واحدة صغيرة، وكانوا يستعدون لمحاولة عبور الحدود مرة أخرى.



بالنسبة للذين نفذت أموالهم، فإن العبور إلى رومانيا هو الخيار الوحيد تقريبًا. لكنه يجعل رحلتهم أطول وأصعب، ويؤخر فقط الرحلة الحتمية عبر المجر.

Source: Google Maps
Source: Google Maps

رجل سوري يبلغ من العمر 30 عاما، صرح لوكالة فرانس برس “لو كان لدي 5000 يورو أو 6000 يورو، كنت سأدفع (للمهرب) للذهاب مباشرة من صربيا إلى المجر”.



يواجه المهاجرون الذين ينجحون في عبور الحدود خطر القبض عليهم بسبب “الدخول غير القانوني”. تقول شرطة الحدود الرومانية إنها اعتقلت في عام 2020 ما مجموعه 6658 شخصًا “لعبورهم أو محاولة عبور” الحدود بشكل غير قانوني، مقارنة بـ 2048 في عام 2019، وفقًا لتقرير صادر عن قاعدة بيانات معلومات اللجوء (AIDA).




اتهامات الصد العنيف

في مارس 2021، وفقًا لتقرير AIDA، قالت الشرطة الرومانية إنها منعت 12684 مهاجراً غير نظامي من دخول البلاد  ،و كانت الشرطة الرومانية تتمتع بسمعة أفضل من شرطة المجر وكرواتيا، لكنهم الآن متهمون أيضًا بالعنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي يستمرون في إنكارها. لكن وفقًا لشهادات المهاجرين، تعرض العديد منهم للضرب على أيدي “الدرك” عند نقاط العبور الحدودية بين رومانيا وصربيا.



وقال مهاجر سوري كان يعمل محاميا في بلده الأصلي لوكالة فرانس برس إن “الشرطة الرومانية كسرت ساقي مرتين ويدي مرة”. معتبراً أن “بعض الناس طيبون والبعض الآخر سيئون.”

ونشر لاجئون من سوريا والعراق وأفغانستان صور وفيديوهات على موقع التواصل تويتر تفيد بأن الشرطة الرومانية تصادر هواتف المهاجرين وأموالهم، بالإضافة إلى استخدام القوة الجسدية المفرطة، بضربهم بالهراوات. 



كما تم توثيق اعتداء شرطة رومانيا على المهاجر “حميد ” من المغرب الذي  تلقى عدة ضربات بالهراوة على ساقه اليسرى وهو ملقى على الأرض، ولا يزال يستخدم عكازا أثناء المشي” ووثقت منظمات دولية أن الشرطية الرومانية تمارس أعمال وحشية ضد المهاجرون شملت إجراءات الصد والسلوكيات العنيفة والعدوانية والتهديدات والتمييز ضد مجتمع الميم أو الحرمان من الوصول إلى الطعام أو الماء أو المساعدة الطبية.



السكان المحليون معادون للمهاجرين

في المجر أيضا يتم استهداف المهاجرون من الشرطة والمواطنين المجريون  . العديد من السكان المحليين على الحدود المجري هم من المزارعين يمارسون عنف ضد المهاجرين.. وهولاء المزارعين   يحصلون على معلوماتهم من وسائل الإعلام الوطنية المجرية، والمعروفة بموقفها المناهض للهجرة.

فعندما دخل المهاجرون المتجر الوحيد في المدينة، كان السكان المحليون الجالسون بالخارج يستهجنون ويشتمونهم ويقذفونهم بالحجارة .  

طريق  الوصول لأوروبا ليس مزدحمًا كما كان قبل خمس سنوات، بل فارغ يكاد يعبر العشرات يوميا  لكن الخطاب المتصاعد في أوروبا ضد الهجرة والمهاجرين أصبح أكثر قسوة  .




قد يعجبك ايضا
لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة