
ضربة قاسية وتعيين مفاجئ: مجتبى خامنئي يُصبح المرشد الأعلى الجديد لإيران
أفادت تقارير من قناة «إيران الدولية» بأن مجلس خبراء القيادة أعلن رسميًا تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الحالي علي خامنئي، خليفةً له، وسط حديث عن ضغوط واضحة من الحرس الثوري الإيراني. ويأتي هذا الإعلان – في حال تأكده رسميًا من الجهات المعنية داخل إيران كضربةً قاسية للرهانات الغربية، لا سيما في الولايات المتحدة، التي كانت تتوقع وصول مرشد جديد من خارج ما يُعرف بـ”الحرس القديم”، بما قد يفتح المجال لمرونة واتفاق في التعامل مع الغرب. ولكن تعيين نجل المرشد السابق يحمل رسالة واضحة بشأن استمرار النهج السياسي المتشدد ، ويؤكد تمسّك المؤسسة الحاكمة بالخط العام للنظام دون تغييرات جوهرية في توجهاته الداخلية أو الإقليمية.
القرار جاء في وقت حساس للغاية، إذ تعرض المبنى الذي كان يُعقد فيه اجتماع مجلس الخبراء الذي صوت على التعيين لقصف إسرائيلي، وفق ما ذكرت مصادر موقع أكسيوس، أثناء فرز الأصوات، ما يضيف بعدًا أمنيًا وعسكريًا شديد التأثير على المشهد السياسي في طهران.
مجتبى خامنئي، المولود في 8 سبتمبر 1969، هو الأبن الأكبر للمرشد على خامنيئ الذي لقى مصرعه في قصف إسرائيلي، وشارك في حرب الخليج الأولى ضد العراق (1980–1988) وهو بعمر 18 عاماً ، وهو معروف بدوره البارز داخل المؤسسات الحاكمة في إيران، لا سيما مع الحرس الثوري. تعيينه يُعد تأكيدًا على استمرار الوراثة السياسية داخل المؤسسة الدينية الإيرانية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل السياسة الداخلية والخارجية للجمهورية الإسلامية.

وبهذا يصبح مجتبى خامنئي أحد أصغر المرشدين الأعلى سنًا عند توليه المنصب، بعد أن قاد والده إيران لأكثر من ثلاثة عقود، ليبدأ مرحلة جديدة قد تشهد تغييرات جوهرية في إدارة البلاد، وسط توترات متصاعدة مع القوى الإقليمية والدولية.










