مجتمع

زوجان نسيا دفع 2000 كرون قيمة مشتريات في إيكيا.. فتم تغريمهما 49 ألف كرون

في يونيو من العام الماضي، تحولت زيارة عادية لأحد متاجر إيكيا في مدينة إلمهلت Älmhult إلى قضية قانونية مكلفة انتهت بحكم قضائي قاسٍ، بعدما غادر زوجان المتجر حاملين بضائع لم يدفعا ثمنها بالكامل، فبحسب ما كشفته التحقيقات، استخدم الزوجان نظام الدفع الذاتي وسددا قيمة بعض المشتريات البسيطة مثل أكواب زجاجية، مناديل، وقطعة سجاد صغيرة، وخرجوا بإيصال لا تتجاوز قيمته نحو 500 كرون سويدي، غير أن أربعة مكاتب واثنتين من فراشي المرحاض، تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من ألفي كرون، لم تُسجل ولم تُدفع، وهو ما اعتبرته النيابة العامة استيلاءً غير مشروع على ممتلكات المتجر.




القصة لم تتوقف عند بوابة الخروج، إذ لفت الزوجان الأنظار عندما توقفا لشراء المثلجات قرب المخارج، وهناك كان حراس الأمن قد تلقوا بلاغًا من موظفي المتجر، ليتم إيقافهما والتحقق من المشتريات. أمام الشرطة والمحكمة، أكد الزوجان أن ما حدث لم يكن سوى خطأ غير مقصود سببه التوتر والضغط أثناء التسوق، مشددين على أن الأمر مجرد سهو لا أكثر، إلا أن هذا التفسير لم يقنع محكمة مقاطعة فيكشو Växjö tingsrätt، التي رأت أن الوقائع والأدلة لا تدعم رواية “الخطأ”.

وقد ادعى الزوجان أن ذلك كان خطأً بسبب موقف عصيب.




المحكمة استندت بشكل خاص إلى تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المتجر، وخلصت إلى أن الزوجين تصرفا معًا وبعلم متبادل، وقاما عمدًا بإخراج بضائع دون دفع ثمنها، معتبرة أن عدم وجود أي محاولة لتصحيح الخطأ أو العودة للدفع ينفي فرضية السهو. وفي حيثيات الحكم، أكدت المحكمة أن الأدلة المقدمة تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الواقعة كانت متعمدة وليست نتيجة إهمال عابر.



ونتيجة لذلك، أُدين الزوجان بجنحة السرقة البسيطة، حيث حُكم على الرجل بدفع 30 غرامة يومية بلغ مجموعها 10,500 كرون، بينما فُرض على المرأة العدد نفسه من الغرامات بقيمة إجمالية قدرها 7,500 كرون، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أُلزم الزوجان أيضًا بدفع تكاليف الدفاع عن نفسيهما في القضية، والتي بلغت 28,907 كرونات، إضافة إلى 2,000 كرون كتعويض لصالح جمعية دعم ضحايا الجرائم، ليصل المبلغ الإجمالي الذي سيتعين عليهما دفعه إلى نحو 49 ألف كرون سويدي، في قضية بدأت ببضائع لم تُدفع قيمتها وانتهت بحكم مكلف ورسالة قضائية واضحة مفادها أن “الضغط” ليس مبررًا مقبولًا عندما تثبت الأدلة العكس.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى