المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

راديو السويد : بعد 5 سنوات من دخول 200 ألف لاجئ إلى السويد .. تغيرت السويد وخيبة أمل للكثير

وفقا لتقرير نشره راديو السويد فمنذ خمس سنوات من الآن ، وتحديدا منذ 2015 وحتى 2016  وصل للسويد اكثر من مائتي واثنين ستين ألف شخص،  أي ما يعادل حوالي 2% من تعداد سكان السويد، وبعد مضي 5 سنوات وفي عامنا الحالي 2020  تظهر النتائج بين مرحب وبين من أصيبوا بخيبة أمل!




 قالت ” علياء” من اللاجئين القادمين من سوريا :-   في أشياء كثيرة حدثت لنا في السويد ، الحياة جيدة  والخدمات المساعدات ممتازة مقارنتا ببلدنا  ، ولكن  مع الوقت  لدينا كثير من خيبة الأمل بسبب العمل ، ومن قوانين الإقامة .




وتضيف “علياء” لقد خاب توقعي حيث إنني امتلك شهادة جماعية ، وأنا كنت  مسئولة عن مختبرات في الجامعة  ، ولكن هنا في السويد ورغم الجهد والدراسة ،قدمت على مساعد مخبري ولكن لم  يتم قبولي ، والآن ادرس لكي اكون مربية في روضة للأطفال .




في مدينة بوروس السويدية  زوجين مهاجرين في السويد من 2005 ،  حيث يقيمان منذ عدة سنوات…

  أنا  لوجين سورية ، و زوجي وليد –  أنا مهندسة كيميائية  ،وحاليا عاطلة عن العمل في السويد ، حيث إنني ارسل كل أسبوع إلى شركتين أو ثلاثة شركات للتوظيف  ، ولم يقبل لي أي طلب ، في حين كان دخول وليد زوجي سوق العمل اكثر سهولة مني .




وترى لوجين أن سوق العمل في السويد  ، يرحب بالاختصاصات والحرف المهنية بشكل اكبر من الشهادات العليا  ، حيث إنها تقدمت للحصول على وظيفة باختصاصها في مجال الهندسة الكيميائية في اكثر من 50 جهة مختلفة ،  إلا إنها لم تحصل على رد إيجابي في أي منها  ،، حيث قالت ” إن المهن الحرفية واليدوية مطلوبة جدا في السويد ،  أما الأعمال الأكاديمية ليست مطلوبة حيث اعرف الكثير من أصحابي ومعارفي لديهم شهادات عليا ولم يتم توظيفهم إلى الآن” .




 وفيما يتعلق بالاندماج اتفق الزوجان بان توقعاتهم في هذا الخصوص قبل 5 سنوات كانت مختلفة تماماً عن الواقع الذي يعيشانه اليوم حيث قالت لوجين :- ” كنا متوقعين ترحاب اكثر حيث إننا يمكن أن نتعرف بمن حولنا ، ونكون جزء من السويد ، لكن الواقع الآن  لا يوجد أي صداقة أو تقارب مع سويديين ، حتى الأنشطة والاحتفالات والاجتماعات التي كنا نشارك فيها في أول سنة عند وصولنا للسويد لا نفعلها حاليا ..




 وتقول لوجين  يمكن هذا يرجع إلى إننا جئنا لمجتمع مختلف وكل شخص عنده حياته الخاصة ولديه رفيق ما حدا محتاج رفيق جديد ، كما إن المجتمع يجعلك في حركة من أوتوماتيكية محددة بين دراسة تدريب عمل تسوق وانعزال في سكنك ..




وتضيف “لوجين” كنا متوقعين أنا وزوجي  انه بعد مرور 5 سنين سيكون لدينا أصدقاء ومعارف ونقوم برحلات مشتركة وأنشطة وفعليات ، ونحضر حفلات ،  لكن الواقع أن علاقتنا محدودة جدا حتى مع العرب ..الأجواء في السويد هادئة وتستطع أن تقول كئيبة بعض الشيء !




هدى الزعبي رئيسة جمعية الثقافة العربية بيتوبوري
منذ كام عام تعملين في مجال الاندماج؟
بعمل في مجال الاندماج منذ 35 سنة

في عام 2015 وصل عدد قياسي من اللاجئين إلى السويد ما الذي تغير في السويد من بعد 2015؟





هدى الزعبي
الحقيقة أن السويد تغيرت لان جاء كثير من المهاجرين ، وظهرت سلبيات عديدة ،  وكثير من وجهات النظر للسويديين اختلفت ،  كما أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية اختلفت ،  والقوانين اختلفت   وظهر أثارها على الجميع .. هناك صدمات ثقافية وحضارية حدثت .


وأشارت هدى إلى أن استعداد المجتمع السويدي لاستقبال القادمين الجدد اختلف بشكل كبير في السنوات الماضية حيث قالت :- 






 الاندماج مع المجتمع السويدي قبل هذه الفترة كان منفتح جدا رغم انه لم يكن ناجح بشكل كبير كما يعتقد البعض ،  سابقا  لم يكن متوفر للمهاجرين إلا المجتمع السويدي ، لكن حاليا لديهم مجتمع المهاجرين العربي المتنوع الكبير، وهو مجتمع سهل لهم وجزء منهم ، فحدث ضعف في الاندماج بالمجتمع السويدي .




– هدى لو كنتي صاحبة قرار وعندك مهمة ملف الاندماج ماهي أو الأشياء التي ستركزين عليها؟

هدي الزعبي
بركز على سوق العمل فوراً ببحث عن عمل للناس ، ومحاولة توزيع المهاجرين وسط المجتمع السويدي ، وعندي مثال على هذا حيث أن الصعوبات موجودة من وقت ما جئنا يعني هذا الكلام كان موجود من اكثر من 35 سنة ، وكل المناطق المعزولة والضعيفة الموجودة حاليا  تراكمت من قبل 30 سنة ،لان الحكومات ما عرفت كيف تدير الاندماج.
هذا ما قالته هدى الزعبي الخبيرة في شؤون الاندماج ورئيسة جمعية الثقافة العربية






قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!