آخر الأخبارأخبار السويد

حزب SD: رمضان لا ينتمي للسويد.. ولا يجب أن ينتمي للسويد

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، نشر حزب ديمقراطيي السويد منشوراً عبر منصة “إكس” اعتبر فيه أن شهر رمضان «لا ينتمي إلى السويد»، وذلك في توقيت لافت تزامن مع توجيه رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون، وهو شريك للحزب في تحالف تيدو الحاكم، رسالة تهنئة رسمية للمسلمين بمناسبة حلول شهر الصيام.




ولم يكتفِ الحزب بالمنشور، بل دع الحزب المتابعين إلى التفاعل بالضغط على زر الإعجاب إذا كانوا يوافقون على فكرة أن رمضان لا يُعد جزءاً من المجتمع السويدي. وبدت الحملة موجهة بشكل مباشر ضد مظاهر إحياء الشهر الفضيل، الذي يشارك في طقوسه قرابة مليون شخص في السويد من خلفيات إسلامية، بحسب ما نقلته صحيفة داغنس نيهيتر.




هذه الحملة لم تكن الأولى من نوعها خلال العام الجاري. فقد نشر ممثلو الحزب  عدة رسائل وُصفت بالعدائية تجاه المسلمين، من بينها دعوات سابقة لهدم المساجد بدلاً من بنائها، ومنشورات أخرى تشكك في وجود أي رمزية إسلامية داخل الفضاء العام السويدي، بما في ذلك الاعتراض على أن يحمل اسم النبي محمد يوماً في التقويم السويدي.




المسؤول الإعلامي للحزب في بروكسل، ريكارد بي فيلت، حاول تبرير هذه الحملة بالقول إن الهدف منها ليس استهداف حرية الدين، بل التأكيد على أن رمضان لا يُعد تقليداً سويدياً أصيلاً، على عكس احتفالات مثل عيد منتصف الصيف، أو حفلات جراد البحر (kräftskiva)، أو مبدأ حق التجول في الطبيعة (allemansrätten). وأضاف أنه راضٍ عن حجم التفاعل، مؤكداً أن الحملة – من وجهة نظره – لا تتعارض مع حرية المعتقد، مشدداً على أنه يحترم جميع الأديان.




كما أشار إلى أن الحزب يسعى، حسب تعبيره، إلى فتح «نقاش واسع حول الإسلام في السويد»، لافتاً إلى أن آلاف التعليقات على المنشورات تعكس وجود جدل مجتمعي متصاعد حول هذه القضايا.

في المقابل، قدّم الباحث في العلوم الدينية وتاريخ الأديان بجامعة سودرتورن، سيمون سورغنفراي، قراءة مختلفة تماماً. وأوضح أن شهر رمضان أصبح جزءاً من الحياة الاجتماعية لعدد كبير من المسلمين في السويد، حتى بين أولئك الذين لا يلتزمون بالممارسات الدينية بشكل كامل.




وبيّن أن أشكال إحياء الشهر تختلف من شخص لآخر؛ فالبعض يصوم عن الطعام والشراب، بينما يختار آخرون الامتناع عن وسائل التواصل الاجتماعي أو الكحول، ما يعكس تنوع التجربة الرمضانية داخل المجتمع السويدي.

وأشار سورغنفراي إلى أن وجود رمضان في السويد ليس ظاهرة حديثة، بل يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، مع انتقال إبراهيم عمركاجيف إلى البلاد، والذي يُشار إليه غالباً بوصفه أول مسلم معروف في السويد. كما لفت إلى أن صحيفة إكسبريسن نشرت عام 1946 أول تقرير صحفي عن احتفال المسلمين برمضان، تبعته تغطية أخرى في خمسينيات القرن الماضي عن المسلمين في ستوكهولم.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى