المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

عزلة المهاجرين تمنعهم من الاندماج في المجتمع السويدي

القلق من المجتمع ..  ..و عدم القدرة على فهم القوانين والتعامل مع المؤسسات السويدية ، وصعوبة دخول سوق العمل السويدي أدى لتزايد انعزال المهاجرين في السويد   ..ووفقا لتقرير  للتلفزيون السويدي فإن العديد من الوافدين الجدد في السويد يشعرون بالأمن والحرية ولكن لديهم قلق متزايد تجاه المؤسسات السويدية وسوق العمل والمجتمع السويدي بشكل عام  !


 

حيث أظهرت دراسة حديثة من معهد الدراسات المستقبلية في السويد تضمنت 54 بلدية في السويد، أن معظم المهاجرين يشعرون بالانتماء إلى المجتمع السويدي ، وأن حوالي 60 بالمائة منهم لا يرغبون بالانتقال من المناطق أو البلديات التي يسكنون فيها الآن ليس لارتباطهم بالمجتمع السويدي في منطقة سكنهم ولكن لخوفهم من الانتقال لمنطقة أخرى قد تحمل لهم مشاكل جديدة.


وبينما يشعر المهاجرين القدماء بنوع من الاستقرار   لطول فترة بقاءهم في السويد والتأقلم على طبيعة الحياة والمشاكل التي تواجههم   ، إلا أن المهاجرين الجدد لديهم تذبذب في نسبة الاستقرار ، ولديهم شعور بالقلق  المتزايد من ظهور المشاكل لهم ولأطفالهم في المجتمع السويدي  !


الدراسة تناولت المساواة، والتعامل مع السلطات والمؤسسات السويدية ، وحقوق المرأة، الدين، والعائلة، والعلاقات الاجتماعية ، العمل و السكن ،و المشاركة بالمجتمع السويدي ، وشارك فيها مهاجرون من العراق وسوريا وأفغانستان والصومال وإيران فلسطين  وغيرهم….


النتائج خلصت إلى أن النسب الأكبر من المهاجرين ، ترى أن أوضاعهم تحسنت بشكل إيجابي  ، مقارنته بالأوضاع التي كانوا يعشون فيها في بلدانهم الأصلية، ولكنهم يشعرون بالمقابل بقلق ومخاوف مستمرة من العديد من القضايا في السويد.


وتحديدا فيما يتعلق بـالوضع الاقتصادي والرعاية الصحية والسكن وتجديد الإقامة المؤقتة….  هناك حاجز مازال قائم في اندماجهم الكامل ..جعل جزء من المهاجرين  ينعزلون بمجتمعات خاصة بهم في ضواحي سويدية منعزلة . 


من جانب أخر هناك قضايا  في المجتمع السويدي لا يزال المهاجر يرى صعوبة في تقبلها، والأمر يختلف بين أجيال المهاجرين في السويد. فالشباب اكثر اندماج واستقرار من البالغين ومن والمتزوجين ولديهم أسرة .

 



بينما تكلم الأغلبية من المهاجرين الجدد أن صعوبة العمل ، والشعور بالقلق من نظام المساعدات ، والمراقبة المستمرة  ، كما عدم قبول البركتيك والقوانين المشددة لكي يحصلوا على المساعدات ، جعلتهم يشعرون بالقلق وعدم الارتياح ،


حيث 73 بالمائة من المهاجرين الذين شملتهم الدراسة ، انهم يريدوا الحصول على عمل للتخلص من قلق الحصول على المساعدات ، التي تجبرهم على العمل بركتيك لساعات طويلة يوميا بدون اجر كامل ، والالتزام بتوجيهات المسئول ، وغيرها من التوجيهات التي تزعجهم ..بينما عبرت مجموعات أخرى عن الرغبة بفرص عمل حر أو مواصلة الدراسة ولكن بدون قروض




وتكلم جزء أخر من المهاجرين الجدد ، على عدم قدرتهم على الاستقرار بعد فترة من حصولهم على الإقامة ، حيث بدأ يشعرون بعدم الاستقرار الكامل ، وظهور قلق على أطفالهم  ومستقبلهم  .


بجانب صعوبة التعود على نمط الحياة في السويد ، وعبر آخرون عن شعورهم بالضغط النفسي والاكتئاب نتيجة إجراءات الإقامة وصعوبة الحصول على الجنسية وعدم سفرهم لرؤية عوائلهم بالخارج لسنوات  .



وخلص التقرير أن النتيجة العامة وجود حالة استقرار للأغلبية ، مع وجود حالة من القلق وصدمة الهجرة للبعض وهو أمر متوقع للبعض ، حيث يحتاج العديد من المهاجرين إلى الدعم المعنوي ، والشعور بالاطمئنان في المجتمع الجديد الذي يعيش فيها ،.


وهذا ما سوف يوفره حصوله على عمل ودخل جيد وفهم للقوانين ، حيث سيشعر بالاستقلالية من مراقبة مؤسسات منح المساعدات ، وحرية الحركة ، والنشاط بالعمل وعدم الانعزال.




قد يعجبك ايضا