أخبار السويد

تظاهرة لحزب “نازي” متطرف في العاصمة ستوكهولم يقابلها تظاهرة مناهضة للعنصرية

  بعد ظهر يوم الأحد، شهدت ستوكهولم تنظيم مسيرة مشاعل من قبل حزب “البديل من أجل السويد” (AFS)، المعروف بأنه “نازي متطرف”  ولديه مواقف  يمينية متطرفة ومعادية للمهاجرين. وانطلقت المسيرة من كنيسة ريدارهولمن باتجاه تمثال الملك كارل الثاني عشر في حديقة كونغسترادغوردن، وسط تعزيزات أمنية من الشرطة لمراقبة التجمع منذ بدايته. ورافق هذه المسيرة دعوة من مجموعات مناهضة للفاشية للتجمع في نفس التوقيت، عند الساعة 15:30، لتنظيم احتجاج مضاد ضد أفكار الحزب.




شارك في مسيرة الحزب نحو 30 إلى 40 شخصاً،  حاملين مشاعل مضاءة. بدأ الحدث بكلمة افتتاحية قصيرة ألقاها زعيم الحزب غوستاف كاسيلستراند، ثم تحرك المشاركون في صفوف من ثلاثة أشخاص، صامتين دون إطلاق أي شعارات، بينما كانت قوات الشرطة تحيط بهم لحفظ النظام.

المسيرات اليوم ستوكهولم

عند وصولهم إلى التمثال، وضع كاسيلستراند إكليلاً من الزهور، قائلاً إن هذا التقليد يهدف إلى “تخليد ذكرى الملك وجنوده الكارولين”، قبل أن يواصل خطابه موجهاً انتقادات شديدة لسياسات الهجرة، مستخدماً مصطلح “الاستبدال السكاني”، وهو تعبير متكرر في خطاب اليمين المتطرف.




في نفس الوقت والمكان وعلى بعد نحو مئة متر، نظم محتجون مناهضون لليمين المتطرف و للنازية مظاهرة مضادة، رافعين لافتات كتب عليها “ستوكهولم خالية من النازية” و”يجب سحق العنصرية”، مرددين شعار “لا عنصريين في شوارعنا”، فيما حافظت الشرطة السويدية على مسافة آمنة بين الطرفين، دون وقوع أي اشتباكات أو أحداث عنف. وتندرج هذه المسيرة ضمن تقليد سنوي يقيمه الحزب في 30 نوفمبر، وهو تاريخ رمزي للجماعات القومية المتطرفة في السويد، إذ يصادف ذكرى وفاة الملك كارل الثاني عشر الذي يمثل رمزاً تاريخياً في أوساطهم.





مع الإشارة أن الملك السويدي كارل الثاني عشر نفسه لم يكن نازياً،  فهو ولد في  17 يونيو 1682 في ستوكهولم، السويد، وتوفي في 30 نوفمبر 1718 ولا توجد أي صلة مباشرة بينه وبين النازية، لكنه أصبح رمزاً تاريخياً يمكن أن يُستغل من قبل الحركات القومية المتطرفة في السويد بسبب قوته وتاريخه البطولي.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى