المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

بعد إعلان قوانين الهجرة الجديدة .. هل يمكن سحب الإقامة المؤقتة من اللاجئين أو هناك قانون يحميهم ؟

في ظل سياسات الهجرة الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة السويدية  في 22 يونيو ، وتصريحات  حزب سفاريا ديمقراطي وزعيمه جيمي إيكسون بتمزيق هذه القوانين ، و بترحيل اللاجئين  لبلادهم عند تحقيق نفوذ كبير في الحكومة السويدية القادمة ، فهل تضمنت القوانين الجديدة للهجرة أو قد تتضمن مستقبلاً  توجيهات بسحب الإقامات المؤقتة من اللاجئين في السويد بغض النظر عن  جنسيتهم ؟


الواقع القانوني   أن السويد أعلنت رسمياً قوانين الهجرة الجديدة ، و أن السويد ليس لديها قوانين مباشرة لسحب الإقامات من اللاجئين .. كما أن الفئة الأكبر من حاملي الإقامة الموقتة هم السوريين ، و جميع اللاجئين السوريين في حاجة للحماية وفقا لتوجيهات الهجرة السويدية .. والاستثناء الوحيد هو لطالبي اللجوء الجدد القادمين من مناطق آمنة في سوريا – دمشق وريفها – حيث لا يُمنح لهم حق الإقامة واللجوء ولكن من حصل على إقامة من هذه الفئة لا تُسحب منه و تستمر في التجديد .


فيما يتعلق بقوانين الهجرة الجديدة ، فهي تضمنت نصاً قانونياً قد يحمي اللاجئين حاملي الإقامة المؤقتة من سحب إقامته وهي فقرة قانونية تشير إلي ” لأسباب إنسانية تجدد الإقامة المؤقتة لمن انتهت أسباب لجوءه أو الحماية التي منح من اجلها الإقامة في السويد  ”  ، وبالتالي  ستحمى هذه الفقرة أغلب اللاجئين من سحب إقامتهم لو افترضنا أن بلادهم أصبحت مستقرة أو انتهت أسباب لجوءهم . 




  كما أن مصلحة الهجرة السويدية أشارت ،بإن قوانين سحب الإقامة محدود قانونية ونادراً ـ  ولا يوجد   أي رغبة لدى الأغلبية الحزبية في البرلمان السويد لتشريع قوانين لسحب الإقامة من اللاجئين مستقبلاً  ولكن وصول حزب يميني متطرف مثل حزب سفاريا ديمقراطي للمشاركة بحكومة سويدية قادمة قد يجعل خيارات سحب الإقامة أمر مقلق للمهاجرين والسياسيين , 


ماهي الأسباب التقليدية لسحب إقامة مؤقتة أو دائمة  في السويد ؟

 قد يحدث لحالات فردية فقط ،و وفقاً لنص القانون في حالات استثنائية ؟ … فمثلاً لا تمنع مصلحة الهجرة السويدية أي مهاجر من السفر ، ولكن اللاجئين الذين لديهم حظر للسفر إلى بلدانهم الأصلية يكون ذلك مكتوب في قرارات منحهم الإقامة ،  أو على وثائق سفرهم ..وعليهم الالتزام بهذه القوانين واللوائح .


وأضافت الهجرة السويدية إنها في حالة وجود مثل هذه القضية لدى احد اللاجئين ، فيتم معالجتها وفقا لخصوصة وتفاصيل قضة اللاجئ  فلكل حالة خصوصيتها في المعالجة ..ويتم التحقيق  ومقابلة اللاجئي للسماع منه .. ولذلك سحب إقامة هو حالة فردية تخضع للقانون .




 

نعود للفقرة القانونية ” الظروف الإنسانية والمؤلمة “..  وأهميته ؟

هذا البند  كان سبب جدال بين الحكومة السويدية والمعارضة السويدية مُنذ وقت طويل  ، وبسبب هذا البند هددت زعيمة حسب الليبراليين نيامكو  سابوني بالانسحاب من اتفاق يناير وإسقاط الحكومة … ولكن تم تمريره فعلاً في التصويت البرلماني على قوانين الجديدة للهجرة .

وبشكل عام فأن أهمية هذا البند في سياسة الهجرة الجديدة ..أنه سوف يحمي اللاجئين حاملين الإقامة المؤقتة من سحب إقامتهم بعد انتهاء أسباب اللجوء والحماية التي حصلوا عليها لأسباب صراع في بلدهم أو قضية سياسية خاصة .. 




حيث سيكون وجود أطفال لدى عائلة مهاجرة تحمل إقامة مؤقتة ،  أو عائلة كان بقاءهم في السويد لمدة طويلة سبب إنساني كفيل بتمديد الإقامة المؤقتة لهم حتى لو انتهت أسباب لجوءهم الخاصة ببلدهم أو بقضيتهم ..

  وكذلك أصحاب الأمراض وكبار العمر  سوف يكون لهم الحق في هذا التمديد من منطلق الظروف الإنسانية المؤلمة …


بينما تريد المعارضة السويدية سحب الإقامة المؤقتة ولا تُجدد للاجئين بعد انتهاء أسباب لجوءهم الإنسانية والسياسية إلا وفقا لشروط العمل والدخل و إجادة اللغة السويدية . وهو ما يُعيد للأذهان ما يحدث في الدنمارك حيث تسحب الحكومة الدنماركية الإقامات المؤقتة من اللاجئين السوريين الذين ينتمون لمنطقة دمشق وريفها بسبب تصنيفها مناطق آمنة..


وبذلك يكون هذا البند القانوني مظلة حماية للاجئين حاملي الإقامة المؤقتة المنتهية في حال توقف أسباب تجديدها  ، أن كانوا لا زالوا لم يجدوا عمل لإعالة أنفسهم. حيث اكد اليوم وزير الهجرة والعدل السويدي على تمرير هذا البند القانوني عند التصويت عليه في البرلمان السويدي .

كذلك سوف يكون لهذا البند تسهيلا لبعض اللاجئين المرفوضين ولديهم أطفال من أصحاب قرارات الرفض والترحيل المعلقة لسنوات طويلة ..




 

قد يعجبك ايضا
لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة