
النائبة البرلمانية والقيادية في حزب SD لم أتعاطى المخدرات ولا اعرف كيف دخلت جسدي!
خرجت النائبة السابقة عن حزب ديمقراطيو السويد، كاتيا نيبيري، عن صمتها لتدافع عن نفسها للمرة الأولى بشكل موسّع، نافية بشكل قاطع جميع الاتهامات المتعلقة بتعاطي المخدرات أو القيادة تحت تأثير الكحول، بعد توقيفها من قبل الشرطة خلال عطلة أعياد الميلاد.
نيبيري شددت على أنها لم تتعاطَ أي نوع من المخدرات، ولم تكن تحت تأثير الكحول أثناء قيادتها السيارة، معتبرة أن ما توصلت إليه السلطات لا يتوافق مع الواقع. وأكدت أن الفكرة بحد ذاتها غير منطقية، قائلة إنها لا تعرف كيف أو متى أو بأي طريقة يمكن أن تكون مواد محظورة قد دخلت إلى جسدها أو دمها.
وفي حديثها لموقع Kvartal، والذي نقلته وكالة TT، أوضحت نيبيري أنها تنفي ارتكاب أي مخالفة جنائية، سواء تعلّق الأمر بالمخدرات أو بالقيادة غير القانونية، مشيرة إلى أن نتائج الفحوص لا تعكس حالتها الفعلية وقت التوقيف.
تحليل دم يثير تساؤلات
ورغم امتناعها عن الخوض في تفاصيل لحظة توقيفها على أحد الطرق في منطقة فيرمدو شرق ستوكهولم، إلا أن نيبيري أوضحت أن قرار مصلحة النقل السويدية بسحب رخصة قيادتها استند إلى نتيجة فحص دم أظهرت وجود ما يُعرف بـ”مستقلبات”، وهي نواتج تتحلل عنها بعض المواد داخل الجسم.
وبحسب نيبيري، فإن المادة التي ظهرت في التحليل ليست مادة فعّالة، أي أنها لا تعني أن الشخص يكون تحت تأثير مخدر في لحظة القيادة، مؤكدة أن هذا التفصيل يتم تجاهله في النقاش العام حول القضية.
كما أوضحت أن نسبة الكحول في دمها بلغت 0.12 بروميل فقط، وهي أقل من الحد القانوني في السويد الذي يبدأ عند 0.2 بروميل، ما يعني – بحسب تفسيرها – أنها لم تكن تقود السيارة وهي في حالة سُكر وفق تعريف القانون.
“وجود الأثر وحده يُعد مخالفة”
وترى نيبيري أن جوهر القضية لا يتعلق بحالتها أثناء القيادة، بل بطريقة تعامل القانون السويدي مع هذه الحالات. فالتشريعات، بحسب ما تشرح، تُجرّم وجود أي أثر لمواد مخدرة في الجسم، حتى وإن كانت غير فعّالة، وهو ما يؤدي إلى تصنيف القضية ضمن ما يُعرف بـ”جرائم المخدرات البسيطة”.
وأكدت أن السؤال الذي لم تجد له أي إجابة حتى الآن هو: كيف وصلت هذه المادة إلى جسدها من الأساس؟ مشددة على أن هذا الغموض وحده كافٍ لزرع الشك في صحة الاتهامات الموجهة إليها.
تداعيات سياسية سريعة
وعلى خلفية نتائج الفحص، قررت مصلحة النقل سحب رخصة قيادة نيبيري، ما أشعل ردود فعل سياسية واسعة. وطالب حزب ديمقراطيو السويد النائبة بالاستقالة من البرلمان، إلا أنها اختارت مسارًا مختلفًا، إذ أعلنت مغادرتها الحزب مع الاحتفاظ بمقعدها كنائبة مستقلة.
لاحقًا، قررت الحكومة إبعاد نيبيري عن مهامها في المجالس الرقابية المشرفة على عمل الشرطة وجهاز الأمن السويدي سابو، وذلك بناءً على طلب قدمه الحزب.
ورغم تصاعد الجدل السياسي والقانوني حول القضية، لا تزال نيبيري متمسكة بروايتها، مؤكدة أنها لم ترتكب أي خطأ، وأن ما حدث برمّته مبني على استنتاجات لا تفهم مصدرها ولا منطقها.









